ملحق النهار: 26-12-2010
مع أفول هذه السنة، وعشية بدء السنة الجديدة، نجد أنفسنا معنيين، أكثر من أيّ وقت مضى، بمواصلة دورنا في شقّ الطرق وإثارة الأسئلة الثقافية الممضة، بحثاً عن الأمل والحرية.
فقد طرحنا على عدد من المثقفين العرب واللبنانيين، مجموعة من الأسئلة المباشرة والصريحة، تدور في مجملها حول التحديات التي تواجهها الحياة الثقافية اللبنانية والعربية، آملين في تفكيك طبيعة هذه التحديات ومكوّناتها، إيماناً منا بأهمية المكاشفات النقدية الشفافة والمسؤولة في اكتشاف الاحتمالات المشرقة، بعيداً من أسلوب ذرّ الرماد في الأعين، وإشاعة مناخات التفاؤل الرخو والتشاؤم الساذج.
هذه هي الأسئلة:
بعد مرور عشر سنين على بدء الألفية الجديدة، كيف تصفان أيتها المثقفة وأيها المثقف ما نحن عليه؟
هل أنتما خائفان مما آلت اليه الأحوال السياسية والمجتمعية والثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم؟
ما هو المأزق الذي يخيفكما أكثر من غيره؟
أين تكمن أسباب الخواء في الحياة الثقافية وقلة إنتاجاتها التي يفترض أن تثير الجدال وتبعث على المناقشة، أفي عجز الثقافة والمثقفين، أم في تحجر نظام القيم المجتمعية، وهل لا تزال مقولة الأنظمة الديكتاتورية والقمعية كافية لتبرير هذا الخواء؟
هل تريان كوة ضوء في ظلام هذا الجدار؟
وهل من اقتراحات ثقافية عملية يمكن تقديمها في هذا الإطار؟
ولأن مواجهة المشكلات بالتفكير الرؤيوي الهادئ والرصين، وبالحوار الخلاّق، هي في اعتقاد “الملحق” السبيل الوحيد للبحث عن احتمالات الخروج من النفق، فإننا نضع أمام المعنيين جميعاً، في حقول شأن العام، وخصوصاً بين أيدي القرّاء وعيونهم وعقولهم، هذه الأجوبة المعرفية، بشفافية جروحها، وآلامها، وخبراتها، وأشواقها، واحتمالاتها الخلاّقة، لعلها تفيد، كتمارين، في ترويض اليأس المجتمعي والسياسي والثقافي شبه العميم، واختراع الضوء.
أما الحرية، فكانت، وستظل لغتنا، أسلوباً ومضموناً، وصولاً اليها، بيتاً للأفراد والجماعات والأوطان على السواء.
هي، وحدها، الحرية، سقفنا، والخلاص.
يخضع ترتيب نشر المقالات لاعتبارات محض إخراجية، بدءاً بالمشاركات العربية.
“الملحق”











