واشنطن – من هشام ملحم:
دمشق – من جوني عبو:
باريس – الوكالات:
في تعليق أول سلبي من الكونغرس الاميركي على قرار الرئيس باراك أوباما تعيين السفير روبرت فورد في دمشق بموجب مرسوم رئاسي، أعربت النائبة الجمهورية إليانا روس ليتنن التي ستتولى رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب عندما يبدأ دورته الجديدة الشهر المقبل، عن خيبة أملها لما وصفته بـ”التنازل الكبير للنظام السوري” من أوباما. أما في دمشق فقد لقي القرار ترحيباً ووصفه مسؤولون بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح. كما رحبت به باريس.
وقالت ليتنن في بيان اصدرته في وقت متقدم من مساء الاربعاء بعد ساعة من صدور المرسوم الرئاسي ان استخدام الرئيس أوباما عطلة الكونغرس لاتخاذ مثل هذا القرار “بأبعاده السياسية البعيدة المدى على رغم اعتراضات الكونغرس وقلقه، وهو أمر مؤسف”.
واضافت ان سوريا واصلت خلال السنتين الاخيرتين “رعاية التطرف العنفي والسعي الى الحصول على برامج التسلح الخطيرة، وزودت حزب الله صواريخ بعيدة المدى، واستعادت نفوذها التخريبي في لبنان على حساب سيادة تلك الدولة”.
وذكرت بأن أوباما كان قد جدد العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا مطلع السنة ورأت ان “اعطاء تنازلات غير مستحقة لسوريا يقول للنظام في دمشق انه يستطيع ان يواصل اجندته الخطيرة دون مواجهة اي عواقب من الولايات المتحدة. هذه رسالة خاطئة توجه الى نظام يواصل إلحاق الضرر بالمصالح الاميركية وتهديدها ومصالح حلفاء رئيسيين مثل اسرائيل”.
ويشار الى ان ليتنن معروفة بدعمها القوي لاسرائيل، وبمواقفها المتشددة ليس فقط حيال الانظمة السياسية في دول مثل سوريا وايران، بل أيضاً للنظام الكوبي. وكانت النائبة، وهي من اصل كوبي، قالت علناً إنها ترحب باغتيال الزعيم الكوبي فيديل كاسترو.
ومن المتوقع أن يتوجه فورد الى دمشق) لتولي منصب السفير الخالي في دمشق منذ شباط 2005، بعد قرار ادارة الرئيس السابق جورج بوش بسحب السفيرة مارغريت سكوبي من سوريا عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وكانت “النهار” قد انفردت بكشف قرار أوباما تعيين فورد سفيراً في دمشق مطلع السنة.
• في دمشق، رحبت اوساط سورية رسمية “بخطوة الرئيس الاميركي باراك اوباما تعيين الديبلوماسي روبرت فورد سفيرا لادارته في دمشق، لان هذه خطوة في الاتجاه الصحيح من شأنها ان تسهم في رفع مستوى التعامل بين حكومتي البلدين على رغم تأخر هذه الخطوة بعض الوقت”.
وقال السفير السوري عيسى درويش معاون وزير الخارجية السابق والعضو البارز حاليا في لجان تطوير فكر حزب البعث الحاكم التي أنشأتها القيادة القطرية في سوريا قبل مدة، لـ”النهار”: “ان الرئيس اوباما اعلن اكثر من مرة رغبته في العمل الجدي على احلال السلام في المنطقة، سواء عبر خطاباته من عواصم اقليمية فاعلة سواء في القاهرة او أنقرة بعيد تسلمه مهماته او من اماكن اخرى… ومن مصلحة واشنطن ان يكون لها سفير في دمشق لينقل الى ادارته الموقف السياسي السوري ويتم التعامل وفق الاعراف الديبلوماسية المعمول بها بين كل البلدان، فضلا عن ملفات كثيرة كانت مؤجلة يمكن ان يلعب السفير الجديد دورا في عودتها الى طاولة الحوار”.
ورجحت مصادر غربية واسعة الاطلاع في دمشق ان يصل فورد الى سوريا في النصف الاول من كانون الثاني.
• في باريس، قالت مساعدة الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية كريستين فاج ان “تعيين سفير اميركي في سوريا اشارة قوية تبعث على الارتياح من الولايات المتحدة الى دمشق”.
واضافت ان هذا القرار “يؤكد ارادة الولايات المتحدة اجراء حوار بناء مع سوريا وحوار كهذا لا يمكن الا ان يساهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة وجهود السلام”.
“النهار”




















