أقال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أمس محافظ ولاية سيدي بوزيد التي شهدت اضطرابات أخيرا وعين محافظا جديدا مكانه، غداة تعديل وزاري اطاح وزير الاتصال الذي تعرض لانتقادات شديدة على خلفية المعالجة الاعلامية للاحداث.
ونقلت وكالة الانباء التونسية عن وزير الداخلية رفيق بلحاج ان بن علي عين عبد الحميد العلوي واليا جديدا على سيدي بوزيد، خلفا لمراد بن جلول. كما عين محافظين جديدين لولايتي جندوبه وزغوان.
وحصلت صدامات في 19 كانون الاول في مدينة سيدي بوزيد على مسافة 265 كيلومترا عن العاصمة تونس وسط غرب البلاد بعد احراق بائع متجول شاب نفسه احتجاجا على منعه من ايصال شكواه الى المسؤولين في المنطقة عقب مصادرة البضاعة التي كانت في حوزته لعدم امتلاكه التراخيص اللازمة. واتسعت دائرة التظاهرات ضد البطالة وغلاء المعيشة لتشمل مدنا مجاورة.
وأجرى الرئيس التونسي الاربعاء تعديلا درامياً جزئيا شمل وزراء عدة بينهم وزير الاتصال اسامة الرمضاني. وهو كان وجه خطاباً في اليوم السابق اكد فيه انه “يتفهم” الحال الاجتماعية وراء الاحتجاجات في منطقة سيدي بوزيد، لكنه اتهم “اقلية من المتطرفين والمحرضين المأجورين” بالتسبب باعمال العنف، وتوعد بمعاقبتهم.
ودعا تحالف سياسي يضم قادة احزاب تونسية معارضة الى “الاسراع في فتح حوار وطني حر وصريح” للوقوف على اسباب الازمة الاجتماعية . وقال مصطفى بن جعفر الامين العام للتكتل الديموقراطي من اجل العمل والحريات، احد اطراف التحالف، خلال مؤتمر صحافي: “نجدد الدعوة الى ضرورة الاسراع في فتح حوار وطني يضم ممثلين عن السلطة والأطراف السياسيين والاجتماعيين كافة من دون اقصاء بهدف الوقوف على الاسباب العميقة للازمات الاجتماعية وايجاد الحلول الجدية لها”.
وتخوّف باسم التحالف من “اعتبار الاحتجاجات الشعبية الاخيرة مسألة ظرفية ومعزولة… ومشكلة محدودة الزمن والمكان”. كما دعا الى “فتح تحقيق فوري ومستقل” لتحديد مسؤوليات جميع الاطراف الذين ساهموا في اندلاعها وتأجيجها” والوقف الفوري للمعالجات الامنية واطلاق الموقوفين كافة.
كما دعت سبع منظمات غير حكومية الى فتح تحقيق محايد في احداث سيدي بوزيد لمحاسبة المتسببن بها واطلاق جميع الموقوفين “والكف عن سياسة الملاحقة واللجوء الى الحلول الامنية”. وطالبت الحكومة التونسية بـ”مراجعة نمط التنمية التي تسير بصورة عرجاء”.
(و ص ف، رويترز)
“النهار”










