العدد 103 ــــ 01/01/2011
صحيح أن حالة عدم الاستقرار التي تعم الشرق الأوسط من أقصاه إلى أقصاه ليست استثنائية ولا طارئة، فهي الصفة الأبرز للأوضاع في المنطقة منذ أكثر من قرن من الزمان، حتى غدت من سماتها الرئيسة وإحدى حقائق الحياة فيها. غير أن مجريات الأمور حولها وتطور الأوضاع في فضائها خلال العقد المنصرم، وانعكاسات السياسات الدولية عليها، أدخلتها في طور جديد من الاحتقان والتوتر، يمضي عمقاً واتساعاً ليضعها على حافة المجهول، ويفتحها على آفاق تنذر بالخطر. وجاءت الأزمة الاقتصادية العالمية، فوق ما تعانيه المنطقة أصلاً من فشل في التنمية وترد ٍ في الأوضاع المعيشية، لتزيد من حدة التوترات الداخلية والإقليمية المرشحة للتفجر على شكل صراعات مفتوحة، تتميز بالعنف والتعقيد وسرعة الانتشار.




















