الحياة: 16 يناير 2011
ما يحدث الآن في تونس والجزائر، يمكن أن يحدث اليوم أو غداً في أي بلد عربي أو غير عربي تتفاقم فيه ظروف الانسداد السياسي إلى درجة الاحتقان الكامل. ليس هناك حاجة لاجتراح تفكير بارع لفهم أسباب الانتفاضة الشعبية هناك، واستعداد الناس للتضحية والموت في سبيل تغيير أوضاع يبدو أنه ما عاد بإمكان الغالبية تحملها. كما ليس هناك حاجة لتفكير بارع آخر لفهم أسباب دفاع النخب الحاكمة بشراسة عن نفسها ومواقعها، فالتمسك بالسلطة يكاد يكون الإغراء الأخطر في حياة البشر مذ وجدوا على هذه الأرض. لكن المحيّر هو إدارة هذه النخب ظهرها في شكل كامل لاستيعاب ما هي بداهات سياسية لا تني تجارب الشعوب تؤكدها حالة إثر أخرى. واحدة من أهم البداهات الألفبائية، سياسياً وفيزيائياً، تقول إن الضغط يولد الانفجار، وانه من دون إنهاء المسببات الحقيقية للضغط فإن الانفجارات التي تندلع تُدخل الشعوب والسلطات في أنفاق دموية مجهولة النهايات.




















