مراسل المحليات – كلنا شركاء
19/ 01/ 2011
عرقلت السلطات المحلية في الفترة الأخيرة توزيع صحيفتين لبنانيتين في سوريا على خلفية ما يعتقد أنه مواد صحفية تناولت الانتفاضة الشعبية في تونس.
وحددت رقابة وزارة الإعلام السورية لليوم الثالث على التوالي توزيع صحيفة “السفير” اللبنانية في البلاد، فيما تعذر على السوريين الحصول على عدد آخر لجريدة “الأخبار” المقربة من حزب الله، في اليوم التالي لهرب الرئيس التونسي المخلوع “زين العابدين بن علي”.
ويعتقد مراقبون أن الخطوة الرسمية السورية أتت للتضييق على متابعة الجمهور السوري لأخبار الانتفاضة التونسية التي أطاحت برأس النظام السابق إثر اتساع دائرة الاحتجاجات الشعبية المناهضة لسياسة النظام القمعية.
وكتب “طلال سلمان” رئيس التحرير “السفير” في افتتاحية الصحيفة الصادرة الأربعاء “خلال شهر واحد، قيض للمواطن العربي أن يشهد ـ من موقع المتفرج ـ حدثين تاريخيين سيقدر لهما أن يبدلا في الخريطة السياسية لعالمه المترامي الأطراف ولا قلب، كما في صورة القيادات الأبدية للنظام العربي الذي يسجنه في قوقعة الاستبداد والتخلف والغربة عن العصر”، في إشارة إلى الاستفتاء على استقلال جنوب السودان، وفرار الرئيس التونسي المخلوع.
وأضاف “سلمان” في مقال له حمل عنوان “ما بعد الانتفاضة في تونس: كلهم «زين العابدين»… فمن هو التالي؟” قائلا إنه في الدول الأخرى التي تهتز المقاعد تحت حكامها من أهل النظام العربي بفعل الغضب الشعبي “تقمع الأحزاب ذات الشعبية، وتمنع من تأكيد حضورها «السلمي» عبر إثارة النعرات الطائفية،..بما يعيدهم إلى حظيرة النظام خوفاً من الحرب الأهلية”.
وذهب رئيس تحرير الصحيفة القريبة من دمشق إلى القول إنه في مثل هذه الدول “المحكومة بالقمع والرئاسات الوراثية”، فإن انتفاضة تونس ستدفع النظام العربي على الأرجح إلى “توسيع الهامش أمام المعترضين”، وقد يلجأ إلى تقديم “بعض الرشى الاقتصادية التي من شأنها أن تخفف الضيق”، خاصة وأن “الحدث التونسي الخطير قد هز العديد من «العروش» في الدنيا العربية، ملكية وجمهورية على وجه الخصوص”، بحسب تعبيره.
يذكر أن الموقع الالكتروني لكل من جريدتي “السفير” و”الأخبار” لازال متاحا على مخدمات الانترنت المحلية، ولم يطاله أي حجب عادة ماتلجأ السطات الرسمية إلى تطبيقه ضد بعض المواقع الالكترونية غير المرضي عن سياستها التحريرية.




















