عمان ـ خليل رضوان
عمت التظاهرات غالبية محافظات الأردن أمس احتجاجا على غلاء المعيشة والسياسات الاقتصادية لحكومة رئيس الوزراء الاردني سمير الرفاعي التي طالبوا برحيلها.
وكانت كبرى تلك التظاهرات في العاصمة الاردنية عمان حيث تظاهر اكثر من ستة آلاف شخص بعد صلاة الجمعة بدعوة من الحركة الاسلامية والنقابات المهنية والاحزاب اليسارية.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “لا لسياسات الافقار والتجويع، معا لاسقاط النهج السياسي والاقتصادي الحكومي” و”نريد خبزا وحرية وعدالة اجتماعية”، و”لا للقمع، نعم للتغيير.لا تجويع من اجل التركيع”، و”نريد حكومة انقاذ وطني وهذا مطلب جماهيري”.
ولوح المتظاهرون بأعلام اردنية وبأعلام احزابهم، مرددين “يا حكومة يا منشار بكفي علينا رفع اسعار” و “شد حزامك يا ابو حديد لا تقولي شو طالع بالايد. يا رفاعي اسمع اسمع شعب الاردن مش رح يركع” و”شعب الاردن يا مسكين ذبحه سمير بالسكين”.
وتحت وطأة الغضب الشعبي المتصاعد على السياسات الاقتصادية في البلاد على تغيير أسلوبها في التعاطي مع المتظاهرين، قامت القوى الأمنية بتوزيع العصائر والمياه المعدنية على المتظاهرين، بعد ان كانت تستقبلهم بالهروات والغاز المسيل للدموع. وأعلنت الحكومة الاردنية عن حزمة من الإجراءات الاقتصادية للتخفيف عن كاهل المواطنين وزيادة على رواتب الموظفين.
وغيرت الحكومة الأردنية التي تواجه منذ أسبوعين تظاهرات حاشدة لإسقاطها شعبيا سياستها 180 درجة.
ولم ير الشارع الاردني الذي خرج في معظم محافظات المملكة إلى الشارع أمس رافعا الاعلام الأردنية والحزبية مطالبا برحيل حكومة سمير زيد الرفاعي وتخفيض الأسعار واطلاق إصلاح سياسي والكشف عن ملفات الفساد، في الاجراءات التي قدمتها الحكومة حلا جذريا لواقعه المعيشي المتردي.
وكان رئيس الوزراء الاردني سمير زيد الرفاعي أعلن خلال جلسة مناقشة ارتفاع الأسعار في مجلس النواب أول أمس عن زيادة رواتب موظفي الدولة من المدنيين والعسكريين والمتقاعدين وموظفي البلديات والمؤسسات الرسمية بمعدل عشرين دينارا ( نحو 30 دولارا) اعتبارا من بداية العام وتثبيت أسعار الكهرباء واستمرار دعم الاعلاف واسطوانة الغاز. وقال الرفاعي خلال رده على مناقشات النواب حول آليات تسعير المحروقات واجراءات الحكومة المتخذة للتخفيف عن المواطنين، ان هذه الاجراءات تشمل زيادة رواتب جميع العاملين والمتقاعدين في الجهازين المدني والعسكري والبلديات والمؤسسات الرسمية، بمقدار عشرين دينارا، علاوة غلاء معيشة، اعتبارا من بداية العام الحالي، وبكلفة سنوية تزيد على160 مليون دينار.
وقال ان الإجراءات تشمل دعم الأعلاف وحماية الثروة الحيوانية بكلفة سنوية تزيد على40 مليون دينار عن الأسعار الحالية، كما تشمل الاستمرار في تقديم الدعم لاسطوانة الغاز، وبكلفة تزيد على100 مليون دينار سنويا، وتخفيف الفائدة او ما يماثلها من المرابحة الإسلامية، بمقدار نقطة مئوية واحدة على القروض المقدمة من مؤسسة الإقراض الزراعي التي تقل قيمتها عن عشرة الاف دينار بما في ذلك القروض القائمة وبكلفة سنوية تبلغ مليوني دينار.
واضاف الرفاعي ان الاجراءات تشمل تثبيت تعرفة اسعار الكهرباء لجميع الشرائح والالتزام بان اي اجراءات قد تفرضها الظروف المستقبلية، لن تمس الشرائح التي تستهلك اقل من500 كيلوواط شهريا.
وهذا الاجراء هو الثاني الذي تتخذه الحكومة في تسعة ايام وسط تصاعد الاستياء الشعبي من تردي الاوضاع الاقتصادية في المملكة، فقد كانت رصدت 120 مليون دينار (169 مليون دولار) بهدف خفض الاسعار وتأمين وظائف.
وتقدر نسبة البطالة في المملكة، التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة وفقا للأرقام الرسمية، ب14,3%، بينما تقدرها مصادر مستقلة ب30%..
وتقدر نسبة الفقر في المملكة ب25%، بينما تعد العاصمة عمان أكثر المدن العربية غلاء وفقا لدراسات مستقلة.
المستقبل




















