عكس الفشل في التوصل الى اتفاق بين ايران والدول الكبرى الست في موضع الملف النووي الايراني بعد يومين من المفاوضات الصعبة والمعقدة التي جرت في اسطنبول التباعد الكبير في المواقف بين الطرفين.
الموقف الإيراني في المحادثات أعلنه سعيد جليلي كبير المفاوضين النوويين الايرانيين الذي أكد “أن أي اتفاق بين ايران والقوى العالمية بشأن برنامجها النووي يجب أن يعتمد على حق طهران في امتلاك تكنولوجيا نووية والحق في امتلاك دورة الوقود النووي وتخصيب اليورانيوم”. فيما لم تشر مسؤولة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الى سبب فشل المفاوضات التي اعتبرتها “مخيبة للآمال”.
مناخ انعدام الثقة بين الطرفين رغم السنوات الطويلة من المفاوضات يكشفه دعوة الدول الكبرى ايران الى الموافقة على التخلي عن معظم مخزونها من اليورانيوم المخصب في اطار اتفاق معدل لتبادل الوقود النووي، فحسب دبلوماسي غربي قدمت مسؤولة السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون اقتراحا خلال المحادثات في اسطنبول ان ترسل طهران الى الخارج 2800 كيلو جرام من اليورانيوم المخصب الى مستوى منخفض و40 كيلو جراما من اليورانيوم المخصب الى مستوى أعلى.
لكن المحادثات انتهت دون تحقيق أي تقدم حقيقي بشأن هذا العرض حيث ترفض ايران أي تشديد لشروط التبادل مؤكدة أن إعلان طهران سيكون اساس المفاوضات، وهو الإعلان الذي وقعت عليه ايران والبرازيل وتركيا في 17 مايو / أيار الماضي وينص على ان ترسل طهران الى تركيا 1200 كيلو غرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 ?، مقابل 120 كيلو غراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%.
على الرغم من انتهاء محادثات اسطنبول التي جرت برعاية تركية دون الاتفاق على موعد جديد لها إلا أن الخبر الجيد يتمثل في أن الاطراف الغربية ما زالت تتحدث عن الالتزام بالجهود الدبلوماسية لحل النزاع في الملف النووي الايراني، وهو الموقف الذي سبق وان دعت اليه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بضرورة اعتماد الحوار والحل الدبلوماسي لقضية ملف ايران النووي تجنبا لتعريض منطقة الخليج لمخاطر أي نزاع ينشب حول هذا الملف.





















