وصفت ميشال اليوماري وزيرة خارجية فرنسا التي زارت أمس قطاع غزة المحاصر أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد بأنه جريمة حرب بينما تجاهلت قيام سلطات الاحتلال بأسر ما يزيد علي عشرة آلاف فلسطيني من الرجال والنساء بل والأطفال اختطفتهم من بيوتهم وألقت بهم في السجون الإسرائيلية تحت التعذيب والظروف غير الإنسانية.
تعكس الوزيرة الفرنسية بهذا الوصف الموقف الأوروبي المغالط والتناقض غير المفيد لجهود السلام إذ ترقص دول الاتحاد الأوروبي علي إيقاع الطبول الإسرائيلية مطالبة بالأمن والسلام للإسرائيليين بينما الفلسطينيون وغيرهم من العرب الرازحين تحت عبودية الاحتلال لا يتلقون من أوروبا إلا الزيارات والتصريحات وأحياناً بعض الأموال ربما لإسكات الضمير الأوروبي المتشدق بحقوق الإنسان.
إن أي جهود للسلام سواء أكانت أميركية أو أوروبية لن تجدي نفعاً ما لم تقم علي أساس القرارات الدولية الضامنة للحقوق العربية والفلسطينية وتتزود بإجراءات عملية تجبر إسرائيل علي الرضوخ لهذه القرارات بدلاً من قبول أعذارها الواهية عن تعرضها للهجمات الفلسطينية بينما هي تحتل أرضهم وتقتل أبناءهم ما دامت تجد من يدافع عن جنودها الذين تم ضبطهم متلبسين بارتكاب جرائم العدوان والاحتلال.





















