قال مفوض الاتحاد الاوروبي للتوسيع والسياسة الاوروبية للموارد ستيفان فوله الذي زار دمشق امس اتفاق الشركة الاوروبية مع سوريا لن يكون اداة للتدخل في الشؤون الداخلية السورية بل سيكون مفيداً للشعب السوري. ورداً على سؤال لـ”النهار” خلال جولة له في وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم “الاونروا” بعدما التقى عدداً من المسؤولين السوريين، قال ان “ثمة شركة خاصة بين الاتحاد الاوروبي وسوريا للارتقاء بالعلاقات وتفعيل اتفاق الشركة المهم” بين الجانبين.
واضاف بعد لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم: “انني احمل رسالة واضحة مفادها ان الوقت قد حان لتوقيع الاتفاق، وخلال اللقاءات اليوم اتفقنا على معالجة المشاكل السياسية والاقتصادية (المتبقية)، التي تتعلق بتوقيع اتفاق الشركة بين الجانبين.
واكد المفاوض الاوروبي بعدما بحث في الجانب الاقتصادي من الاتفاق مع نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبدالله الدردري، “اننا نحمل ايذاناً بضرورة التقدم ودفع عجلة توقيع الاتفاق، وثمة التزام شخصي مني والتزام من نظرائي من الجانب السوري لتناول المسائل المتبقية المتعلقة بالاتفاق وارجو ان اتمكن في الصيف من زيارة سوريا وتوقيع الاتفاق”. واوضح ان زيارته هي استمرار للحوار المهم بين سوريا والاتحاد الاوروبي “… وان زيارتي هذه ساعدتنا على التركيز في لقاءاتنا اليوم ليس فقط على اتفاق الشركة بل على مناقشة المشاكل الاساسية في المنطقة، وموضوع لبنان اتى في مقدم النقاش. انها زيارتي الاولى لسوريا وثمة تفاعل شخصي مع نظرائي ويراودنا انطباع ايجابي انها مؤشر لبناء علاقات بناءة في المستقبل”.
وافاد “ان المفوضية الاوروبية على اتصال منتظم مع المعنيين السوريين، وركزنا اليوم على التعاون العملي والاطار الثنائي بين سوريا والاتحاد الاوروبي، وثمة دور يتزايد اهمية في ما يتعلق بالاتحاد وما يؤديه بالنسبة الى عملية السلام في الشرق الاوسط ونسعى الى اقامة علاقات طيبة مع المعنيين السوريين”.
وعن محادثاته مع المعلم، قال فوله: “موضوع توقيع اتفاق الشركة الاوروبية مع سوريا لن يكون بمثابة اداة للتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، سيكون هذا الاتفاق بمثابة اداة لترويج برنامج الاصلاحات الوطنية وتعزيزه، وليس فقط على المستوى الاقتصادي… لقد سرني اليوم ان لدى نظرائي السوريين تفهماً قوياً لاتفاق الشركة، ذلك انه ليس مجرد اتفاق يتعلّق بالتجارة وبالرسوم الجمركية، بل هو اعقد من ذلك، هو عرض يقدمه الاتحاد الاوروبي من اجل مساعدة الجانب السوري على تحسين قدراته في الاصلاحات الادارية والمالية وغيرها…”.
دمشق – من جوني عبو
“النهار”




















