القدس العربي: 28-1-2011
حال الإنتفاضة، التي يشهدها الشارع المصري منذ أيام ضدّ نظام حسني مبارك، تدحر سلسلة من ثوابت ‘حكمة شائعة’، أو مشاعة على نحو ما، استقرّت عميقاً في جوهر الركائز الكبرى للتفكير الغربي، الليبرالي أو الراديكالي أو المحافظ التقليدي/ الجديد، حول سُبُل تغيّر ـ إذْ لم يكن مطروحاً أصلاً احتمال تغيير ـ أنظمة الإستبداد العربية، أو طرائق ‘إصلاح’ طبائعها اللاديمقراطية، دكتاتورية كانت أم شمولية أم أوتوقراطية. وإذا كانت تلك الحكمة تعتمد، من باب الايحاء بالرصانة العلمية تارة أو الزخرف المحض طوراً، معطيات سوسيولوجية وثقافية وتاريخية ومذهبية متنوعة، فإنها تنتهي دائماً إلى، وبالأحرى تُختزل قسراً في، معطى أوّل وأكبر وأهمّ: مصالح الغرب، وليس البتة مصالح الشعوب ذاتها.




















