29-1-2011
خلال شهر من الاحتجاجات الشجاعة تمكّن الشعب التونسيّ من إسقاط واحد من أشدّ النظم العربية طغياناً وفساداً، وتبعيّة لمراكز السيطرة العالميّة. ولقد أتاحت الثورة التونسيّة، التي نأمل أن تكتمل بإبعاد رجال العهد البائد جميعهم، للملايين في بلداننا العربية أن يروا في تونس مجتمعاً حيّاً، متنوّعاً، فتيّاً، متوحّداً في مقاومة سلميّة لنظامٍ استبداديّ أفقرَ التونسييّن وأهانهم. مكّنتهم أيضاً أن يلحظوا كمْ أنّ تونس تشبه بلدانهم من حيث تركّز السلطة والثروة في الأيدي ذاتها، وأن قمع السكّان ونهب الثروات الوطنيّة يسيران يداً بيد. وحيثما توفّرت لهم فرص التعبير فقد اجتمعت كلمة مواطني بلداننا على التعاطف مع إخوانهم في تونس، والتحمّس لما أنجزوه، والتطلّع إلى استكماله بالحريات العامة والمساواة بين المواطنين والعدالة الاجتماعية والحكومة المنتخبة المسؤولة أمام الشعب.




















