أين كنا قبل شهر، وأين نحن الآن بعد زلزالي تونس ومصر ؟؟
ـ قبل تونس كان اليأس المُطبق يعمّ الشارع العربي، وكأنه لا أفق ولا أمل، والكل غارق في التشاؤم والبحث عن أوضاعه الخاصة، أو مهرب هنا وهناك في لا ئحة انتظار مديدة .
ـ قبل تونس كثيرنا كان يخجل من انتمائه، ومن التصريح بأنه عربي لأننا كنا حالة خاصة(ماركة مسجّلة) بين أمم وشعوب الدنيا، وكأننا الاستثناء المستعصي على التغيير، وكأننا أهل كهف يجترّون الاستبداد فيطفح كيلهم به، لكنهم يتقيّئونه كالمدمنين بلا ردّ فعل، كأننا خارج العصر والأوان، وأمة الاستكانة، والخوف والتبلّد، التي لا أمل لشبابها سوى البحث عن مهرب، أو هجرة حتى لو كانت بطريق شبه انتحاري .




















