القدس العربي: 4-2-2011
الأسئلة التي تخصّ انتفاضة الشعب المصري العظيمة لا تتضاءل بسبب اتضاح الإجابات عليها، بقدر ما تتضاعف للسبب النظير تماماً: استيلاد أسئلة فرعية من باطن معظم الإجابات التي قد تبدو ملموسة ومنطقية، من جهة أولى؛ وشيوع المزيد، فالمزيد، من الغموض حول تلك الأسئلة التي لا يلوح أنّ أية إجابة عنها توفّر تفسيراً صائباً، واقعي العناصر، وعقلانياً، من جهة ثانية. صحيح أنّ من طبيعة البرهات التاريخية الفاصلة، التي تنذر بالثورات الكبرى، أو تشهد اشتعال شراراتها الأولى، أو تكون مهاداً لسياقاتها المختلفة، أن تطلق سلسلة من الأسئلة الشاقة، العصيّة على إجابات فورية أو سهلة أو سلسة. لكنّ من الصحيح أيضاً، بالمقدار ذاته، أنّ مشهد انتفاضة الشعب المصري لا يفرز معطيات كافية، متجانسة أو متنافرة أو متضافرة، تتيح استخلاص معادلة متكافئة بين السؤال الشائك والإجابة الشافية.




















