• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, مايو 14, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أوروبا وسوريا الجديدة: شراكة الضرورة 

    أوروبا وسوريا الجديدة: شراكة الضرورة 

    الدور الجيوسياسي السوري والصراعات الدولية

    الدور الجيوسياسي السوري والصراعات الدولية

    السوريون والأحزاب السياسية.. علاقة في طور إعادة التشكل

    السوريون والأحزاب السياسية.. علاقة في طور إعادة التشكل

    حلّ الأمانة السياسية: بين الفشل ومصير أموال البعث

    حلّ الأمانة السياسية: بين الفشل ومصير أموال البعث

  • تحليلات ودراسات
    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    هل ينتهي زمن نتنياهو السياسي؟

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    أوروبا وسوريا الجديدة: شراكة الضرورة 

    أوروبا وسوريا الجديدة: شراكة الضرورة 

    الدور الجيوسياسي السوري والصراعات الدولية

    الدور الجيوسياسي السوري والصراعات الدولية

    السوريون والأحزاب السياسية.. علاقة في طور إعادة التشكل

    السوريون والأحزاب السياسية.. علاقة في طور إعادة التشكل

    حلّ الأمانة السياسية: بين الفشل ومصير أموال البعث

    حلّ الأمانة السياسية: بين الفشل ومصير أموال البعث

  • تحليلات ودراسات
    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    هل ينتهي زمن نتنياهو السياسي؟

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

لماذا لا تحتمل سورية نظاماً ملكياً؟

مروان قبلان

07/05/2026
A A
لماذا لا تحتمل سورية نظاماً ملكياً؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

أثارت تصريحات رئيس هيئة الاستثمار (إحدى الهيئات المرتبطة بالرئاسة إلى جانب هيئة الطيران المدني، وهيئة المعابر، وصندوق التنمية… إلخ، وتقوم مقام الحكومة الفعلية في سورية) حول خصخصة القطاع الصحّي، موجة غضبٍ واسعة في الشارع السوري، رافعةً من مستوى الاحتقان الناتج من تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، والناجم من عوامل مختلفة، بعضها بنيويٌّ مرتبط بظروف حرب طويلة وعقود من الاستبداد، وبعضها الآخر يحصل راهناً بسبب سوء الإدارة، وغياب الثقة والشفافية، وتشكّل شعور لدى السلطة بالاستحقاق في إدارة شؤون البلد من دون مساءلة، باعتبارها “صاحبة الامتياز الحصري” في إسقاط حكم الأسد، وتحرير البلد من ظلمه وعسفه. تعطي هذه النقطة (الاستحقاق) صاحبها امتيازات تصل إلى حدّ فعل ما يشاء، من دون حدّ أو قيد، بما في ذلك الحقّ في تغيير النظام السياسي الذي توافق عليه السوريون منذ نشأة الدولة السورية المعاصرة قبل أزيد من مئة عام.

وقد صدرت في الآونة الماضية إشارات وتلميحات، هدفها، على ما يبدو، اختبار ردّات فعل الشارع السوري، تناقلتها دوائر قريبة من السلطة، تعكس تفكيرها، وتقول على الأرجح ما يجول في خاطرها، عن رغبة دفينة تتمظهر ببطء حول تغيير النظام السياسي السوري إلى نظام حكم جديد، ليس شبيهاً بإمارة أفغانستان الإسلامية التي يحكمها أمير للمؤمنين يُختار وفقاً لمبدأ الشورى، كما يمكن أن يتوقّع المرء من تنظيم ذي خلفية جهادية، بل، وهنا تكمن المفارقة، إلى نظام حكم أقرب إلى السائد في دول الخليج العربية: ملكية وراثية. فما هي احتمالات نجاح هذه الفكرة، وهل يمكن تمريرها في بلد لا يشبه في ظروفه الخليج في شيء؟

منذ الأيام الأولى لتوليه السلطة، بدا واضحاً إعجاب الرئيس أحمد الشرع (وتأثّره) بنموذج الحكم والإدارة في دول الخليج العربية، علماً أنّ هذا لم يكن موقفه سابقاً. وقد صبّت الخطوات التي اتخذها كلّها منذئذ في هذا الاتجاه، من “مبايعة” الفصائل له رئيساً في “مؤتمر النصر”، إلى السلطات ذات الطابع الملكي التي طلب تضمينها في نصّ الإعلان الدستوري، بما في ذلك سلطة تعيين أعضاء المجلس التشريعي (التي تشبه طريقة تعيين أعضاء مجالس الشورى في دول الخليج، إذ يُختار الحاكم ممثّلي المجتمع، من وجهاء وأعيان وشيوخ قبائل)، وصولاً إلى تجاوز صلاحيات سلطة (يفترض أنّها انتقالية) بنصّ الإعلان الدستوري، بما في ذلك إصدار مراسيم العفو، وخصخصة القطاعات الحكومية، وغير ذلك.

منذ الأيام الأولى لتوليه السلطة، بدا واضحاً إعجاب الرئيس أحمد الشرع (وتأثّره) بنموذج الحكم والإدارة في دول الخليج العربية

تذهب السلطات الجديدة في هذا الاتجاه على الرغم من أنّ بنية الدولة والمجتمع في سورية لا تسمح بتبنّي نظام حكم ملكي (بنصّ الدستور أو بالممارسة الفعلية)، كما تنعدم شروطه الموضوعية الاقتصادية والسياسية والثقافية والقانونية، وتغيب منه سوابق تاريخية يُعتد بها.

اختلاف السياقات التاريخية

في تاريخها المعاصر، منذ سقوط نظام الحكم العثماني في أكتوبر 1918 (نتحدث عن 108 سنوات)، لم تعرف سورية نظام حكم ملكي إلا مدّة 140 يوماً، وهي الفترة التي حكم فيها فيصل الأول بن الحسين ملكاً على سورية (8 مارس/ آذار – 25 يوليو/ تموز 1920)، احتلّ في إثرها الفرنسيون البلد، وأنشأوا فيها نظام دولة على النموذج الأوروبي، يميل في فلسفة بنائه، وبنية مؤسّساته، إلى نظم الحكم الدستورية (جمهورية غالباً)، تقيّد الحاكم عبر الموازنة بين السلطات وفصلها، في مجتمعات مدنية عانت تاريخياً من تعسّف الملوك والحكام، وسلطاتهم المطلقة. منذئذ، تبنّت سورية هذا النظام (نظام الجمهورية) بتنوعاته البرلمانية، والرئاسية أو شبه الرئاسية، وفي فترات الحكم العسكري، وخارجها، في وجود دستور أو من دونه. وحين خرق حافظ الأسد هذا المبدأ، وورّث السلطة لابنه، دخلت البلاد في أتون حرب كادت تفكّكها وتودي بها، بدأت عام 2011 وما زالت مستمرّة إلى اليوم، بأشكال مختلفة.

 لن يقبل السوريون، بعد التضحيات كلّها التي قدّموا، استبدال استبداد بآخر

بالمقارنة، نشأت نظم الحكم في الخليج في ظروف وسياقات تاريخية مختلفة، تمكّنت خلالها زعامات قبلية، عبر قرون من الصراع، في بيئات جغرافية واجتماعية متمايزة، من تكريس حكمها، وبسط سيطرتها على مناطق وأراضٍ ارتسمت حدودها السياسية لاحقاً، وظلّت زعاماتها التاريخية مستمرّة بعد اكتشاف النفط ونشوء الكيانات السياسية الحديثة، وبعضها تأخّر في نشأته حتى الهزع الأخير من القرن العشرين (دولة الإمارات مثلاً: 1971). أي إنّ حكم الزعامات القبلية نشأ قبل الدولة نفسها (التي توسّعت حدودها، أو تقلّصت، بحسب علاقات الصراع والقوة بين القبائل على الأرض)، واستمدّت (هذه الزعامات) شرعيتها من عوامل تقليدية، هيمنت عليها الروح والعادات القبلية، واستمرّت.

الافتقار إلى نظام ريع

تُعدّ دول الخليج العربية دولاً ريعية، مستقلّةً مالياً عن مجتمعاتها (بدرجات متفاوتة طبعاً)، لا تستوفي ضرائب منها، وهي التي تعيلها، وليس العكس؛ بمعنى أنّها تستخرج النفط والغاز، تبيعه، وتوزّع ريعه على مواطنيها على شكل خدمات (صحّة وتعليم)، وظائف، ومنح وأعطيات، ما يمنحها قوةً هائلةً في التعامل معهم، ومقايضة ميلهم نحو المشاركة السياسية (مشاركة الثروة في مقابل احتكار السلطة). سورية لا تملك هذه الرفاهية، فهي لا تحوز ما يكفي من ثروات طبيعية لإنتاج نظام ريع يسدّ حاجة المجتمع من الخدمات والمزايا المجّانية، ولا مقايضتها بالمشاركة السياسية. لا تملك السلطة السورية الجديدة قوةً ماليةً كافيةً لشراء رضا مواطنيها، وكبح جماح مطالبهم في المشاركة السياسية، بل بالكاد تجد ما يكفي لدفع رواتب موظّفيها من دون رفع أسعار الكهرباء بنسبة 600%، وأسعار الخبز عشرين ضعفاً (من 200 ليرة الى 4000 ليرة)، ما يزيد معدّلات الفقر في المجتمع، ويخلق حالةً من الغضب العارم ناجم من إحساس فئات اجتماعية واسعة من السوريين بأنّ السلطات الجديدة تجبي منهم رسوماً وضرائب باهظةً، ليس لتقديم ما يكافئها من خدمات للمجتمع، بل لتمويل دولتها، وتكريس سيطرتها، ودفع رواتب جيش الموظّفين الجدد الذين يدعمونها. ولأنّ تلك الموارد لا تسدّ الاحتياجات، راحت السلطة تبحث، فوق ذلك، عن كلّ مطرح يوفّر لها المال، بما في ذلك نزع ملكيات وأوقاف، ومصادرة أراضٍ وعقارات، أو تغيير رسوم استخدامها وتأجيرها، وإجراء تسويات مع رموز فساد في النظام السابق لقاء جزء من ثرواتهم، في تجاهل كامل لمسار العدالة الانتقالية، ما صار يهدّد السلم الاجتماعي.

لن تحظى فكرة التحوّل إلى ملكية وراثية في سورية، على الأرجح، بدعم خارجي (عربي، وإقليمي أو دولي) خوفاً من أن يؤدّي طرحها إلى تفجير الاستقرار الهشّ الذي تعيشه البلد

وفيما تتبنّى السلطة الجديدة سياسات توظيف تكافئ عبرها قاعدة دعمها، وتشتري استمرار ولائها، تقوّض بتجاهلها معايير الخبرة والكفاءة وتكافؤ الفرص قدرتها على إعادة البناء والتنمية المتوازنة، من جهة، وتستعدي من جهة ثانية، بتخلّيها عن سياسات التوظّيف الاجتماعي التي ظلّت سائدةً لأكثر من ستّة عقود، شرائحَ مجتمعية واسعة، تشكو اليوم الاستبعاد والتهميش، وتعيش حالة غربة عن الدولة وفضاءاتها، ما يهدّد بشرخ سياسي، اجتماعي واقتصادي، خطير. وما زاد الطين بِلَّةً اتجاه السلطة نحو خصخصة قطاعات واسعة من النشاط الحكومي، أو تحويلها من مؤسّسات خدمية إلى هيئات استثمارية تتقاضى مقابلاً كاملاً، وبربح معتبر أحياناً، عن الخدمات التي تقدّمها، مع احتفاظها (أي السلطة) لنفسها بكامل صلاحيات الحكم، وممارستها، من دون رقيب أو حسيب. هذا يعني أنّ السلطة تفرض على المجتمع إعالتها كلّياً، إنما من دون مقابل خدمي أو اجتماعي تقدّمه، ومن دون أيّ حقّ في مساءلتها. وفيما تتجه نحو تبنّي نظام اقتصادي نيوليبرالي صارخ، في مجتمع يعيش 90% من أبنائه تحت خطّ الفقر، تضنّ السلطة الجديدة بأيّ مساحة للحياة السياسية، فلا أحزابَ، ولا انتخابات، ولو شكلية من نوع ما كان ينظّمه “البعث”، حتى في النقابات والاتحادات المهنية، ولا شفافيةَ، ولا مشاركةَ للناس في التفكير، ولا نقاشَ عام حول الرؤى أو الخطط أو السياسات العامة، ولا اعتبارَ للدستور الذي صاغته السلطة نفسها. وفوق ذلك، تختار السلطة للناس من يمثّلهم، لانعدام ثقتها ربّما بخياراتهم، أو لاعتقادها بعدم أهليتهم لذلك. هذا نظام حكم قروسطي، تُجبى فيه الضرائب من العامّة من دون أن يكون لهم رأي في أوجه صرفها، دع جانباً مسألة المشاركة في الحكم أو رسم السياسات التي تمسّ حياتهم وحياة أبنائهم. هذا لا يمكن أن يكون في القرن الحادي والعشرين، وليس في بلد قدّم مئات الآلاف من أبنائه من أجل الحرية والكرامة الإنسانية.

اختلاف البنية القانونية والثقافية وغياب القبول الدولي

يتطلّب تغيير النظام السياسي صياغة دستور جديد بالمطلق، وآلية انتقال شرعية (جمعية تأسيسية) تقرّه قبل عرضه على الاستفتاء العام. في ظلّ الأوضاع الراهنة، من المستبعَد جدّاً أن يقبل السوريين بتكرار سيناريو الإعلان الدستوري الذي أمكن تمريره في ظروف خاصّة جدّاً، سيطرت فيه الفرحة بسقوط نظام الأسد، والخوف من ثورة مضادّة على أجواء المجتمع. ولمّا كان مستبعدَاً أيضاً أن تقبل السلطة الجديدة بإنشاء جمعية تأسيسية منتخبة لإقرار تغيير النظام السياسي، لأنّ هذا سيمنحها (أي الجمعية التأسيسية) شرعيةً لا يمكن تجاوزها بعد ذلك، فالأرجح أن يُصرَف النظر عن الفكرة بكاملها. لكن، حتى لو تقرّر المضي به، فسيواجه المقترَحَ معارضةٌ شديدة، تجعل إمكانية تمريره مستحيلةً تقريباً بسبب غياب الإجماع الوطني، وتنامي الاستقطاب في المجتمع السياسي السوري، يغذّيه سعي السلطة المستمرّ إلى شدّ عصب قاعدة دعمها، وطروحات المعارضة، على السواء، ما يخاطر بإدخال البلاد في أتون حرب أهلية جديدة، على غير أسس طائفية (جمهوري – ملكي، موالاة – معارضة).

ثقافياً، لا تشجّع الثقافة السياسية السورية على نشوء نظام حكم ملكي وراثي، إذ تميل الثقافة العامّة السائدة في المجتمع إلى خطاب قومي – عروبي، جمهوري، غير طائفي، مسيّس بشدّة، ومنخرط في الشأن العام لأبعد الحدود، يتميّز بميول ثورية، تغذّيها البيئات الريفية، وتحملها إلى المدن في صورة موجات، تشكّل في مجملها الذاكرة الجمعية للسوريين، منذ انبعاثهم القومي أواخر القرن التاسع عشر. ومن غير المحتمل أن تنجح أيّ محاولات لتغييرها، لأنّها باتت تمثّل جزءاً أصيلاً من الهُويّة السياسية السورية المعاصرة المرتبطة، أيضاً، بقضاياها القومية، ويُعبّر عنها، رغم الظروف الصعبة، بمظاهر المناصَرة والتأييد التي ينظّمها السوريون عفوياً، بين الفينة والأخرى، لنضال إخوانهم في فلسطين، وكان آخرها تلك المتّصلة برفض قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي.

تصطدم أيّ محاولة لتغيير النظام السياسي في سورية إلى ملكية وراثية ببنية كاملة من التعقيدات القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية

أخيراً، لن تحظى فكرة التحوّل إلى ملكية وراثية في سورية، على الأرجح، بدعم خارجي (عربي، وإقليمي أو دولي) خوفاً من أن يؤدّي طرحها إلى تفجير الاستقرار الهشّ الذي تعيشه البلد، والعودة بها إلى المربّع الأول (عنف، وهجرة، ولجوء…)، وهو ما لا تحتمله المنطقة والعالم.

خاتمة

الخلاصة… تصطدم أيّ محاولة لتغيير النظام السياسي في سورية إلى ملكية وراثية ببنية كاملة من التعقيدات القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبغياب سوابق تاريخية يُعتدّ بها، وعدم وجود سلالة حاكمة معترف بها، تحظى بشرعية دستورية، أو تقليدية، وتكون محلّ إجماع وطني. كما أنّ هذا الأمر لا يشكّل قطعاً أولويةً للسوريين الذين تتمثّل احتياجاتهم الحالية في خلق إجماع وطني على الدولة، وتوحيد البلاد، ونزع السلاح وفرض الأمن، وإعادة الإعمار، والتقدّم في مسار العدالة الانتقالية، وفوق كلّ شيء، تحسين الوضع المعيشي وليس تغيير نظام الدولة. الأهم من ذلك كلّه، أنّ السوريين لن يقبلوا بعد التضحيات كلّها التي قدموا استبدال استبداد باستبداد آخر، وسوف يثابرون في نضالهم من أجل بناء نظام حكم تمثيلي حرّ وشفاف، تكون فيه المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، وتكافؤ الفرص، مقوّمات لا مساومة عليها لضمان قيام دولة العدل والحرية التي يطمحون إليها.

  • العربي الجديد

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

حل الأمانة العامة للشؤون السياسية في سورية… ماذا يعني؟

Next Post

بروكسل تستضيف أول حوار سوري – أوروبي: انفتاح مشروط بإصلاحات سياسية وحقوقية

Next Post
بروكسل تستضيف أول حوار سوري – أوروبي: انفتاح مشروط بإصلاحات سياسية وحقوقية

بروكسل تستضيف أول حوار سوري - أوروبي: انفتاح مشروط بإصلاحات سياسية وحقوقية

عسكرة النهب: من “حماة الديار” إلى “جيش الدفاع”

عسكرة النهب: من "حماة الديار" إلى "جيش الدفاع"

واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

إزالة الألغام على الحدود السورية... تراجع الدبلوماسية أمام الوقائع

ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

السويداء في قلب مواجهة إقليمية معقّدة.. بين الضربات الأردنية وصمت الأطراف

السويداء في قلب مواجهة إقليمية معقّدة.. بين الضربات الأردنية وصمت الأطراف

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d