مراسل المحليات : كلنا شركاء
06/ 03/ 2011
علمت “كلنا شركاء ” أن المدون كريم عربجي توفي في الثانية والثلاثين من عمره بعد وصوله إلى بيروت قادماً من دمشق ولم تُعرف أسباب وفاته، وسينقل جثمانه إلى دمشق اليوم.
ويذكر أن المرحوم كريم عربجي اعتقلته المخابرات العسكرية بتاريخ 7/6/2007 على خلفية مشاركته في إدارة منتديات على شبكة الانترنت وتمت محاكمته أمام محكمة امن الدولة العليا بدمشق التي حكمت عليه في 13/09/2009 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة وفقا للمادة 286 من قانون العقوبات السوري . وبتاريخ 7/1/2010 أفرجت السلطات السورية عن المرحوم كريم عربجي بموجب قرار عفو خاص صادر عن السيد رئيس الجمهورية.
وقبل اعتقال المرحوم كريم وتحديداً في أواخر عام 2005 شنت المخابرات السورية حملة اعتقالات طالت ستة من طلاب جامعة دمشق على اختلاف اختصاصاتهم العلمية إضافة إلى صديقين لهم من خارج الجامعة. بدأت الاعتقالات باعتقال كل حسام ملحم وماهر أسبر في أواخر 2005،وفي شباط 2006 تم اعتقال علام فخور وطارق الغوراني وعلي العلي وأيهم صقر وفي آذار 2006 تم اعتقال دياب سرية وعمر العبد الله ، وانتهت الحملة باعتقال المرحوم كريم عربجي في 7/6/2007، وكانت قبل ذلك محكمة أمن الدولة العليا قد حكمت رفاق كريم (بعد إطلاق سراح علي العلي) بالسجن لسبع سنوات لكل من طارق الغوراني وماهر اسبر، وبخمس سنوات لكل من الباقين.
للفقيد الرحمة وللأهله ورفاقه وأصدقائه الصبر والسلوان، والحرية لرفاقه المعتقلين.
وفيما يلي نعيد نشر القصيدة التي كتبها المرحوم كريم عربجي لمعايدة صديقه المعتقل دياب سرية والتي يُقال أنها كانت السبب في اعتقاله:
الحمدلله على نعمة الإلحاد
الحمد للعقل على نعمة الله
أما بعد
صديقي دياب، بعد أيام، يختفي قمر رمضان، و يهل عيد الفطر (السعيد) على جميع البلدان
اذكر إننا، و طارق معنا، قد اتفقنا في الفطر الماضي على أن نعايد بعضنا على سبيل “البروتوكول”، على أساس انو “كل شي ببلاش كتر منو”
مبارك مبارك
صديقي دياب
قد طال الغياب
و رحل السنونو عن سمانا
فراداً و اسراب
رحل إلى سماواتٍ أخرى
فبقاءٌ محلق في سنانا
مصيره الوأد في سرداب
إخباري؟
عايشين، و الحمد لهم، كالذباب
آكل كالدواب
أغب كالطين، حتى اسكر من خمر الجباب
و احسد نفسي على نعمة
أنت تعرفها … فأنت محروم منها
نعمتي إني استطيع ان افتح وان أغلق الباب
ادعيلي أيها الكافر الكريم
فدعوى المظلوم ستلقى الجواب
ألا يزورني احد من الشباب
و ألا يوجه بحقي
أي تهمة تتعلق بالإرهاب
و أن يبقي على نعمتي رب الأرباب
صديقي الحزين
أتراك ترد المعايدة
في عيد … أي عيد
حتى لو كان عيد الأحزاب؟
أم أن الحانة ستبقى خاوية
حتى إشعار أخر
أو حتى موعد محكمة أخرى
من جميع الأتراب؟
تخيل صديقي!
هناك نعمة أحسدك أنا عليها
اعرفها جيدا … فأنا محروم منها
فحيث تسكن في ذاك الجوف
لا تعرفون معنى الخوف
تخيل انك سبيت ابو رامي مخلوف
ماذا سيفعلون؟ سيسجنوك؟
أنت أصلا تسكن في قبو مسقوف
صديقي دياب
قد طال الغياب
و لكنني
و على الرغم من مللي
ما زلت انتظر غودو
كأب ينتظر مولودو
كمؤمن ينتظر يومه المشهود
كإله
متربص بمعبوده
و يؤجل …بكفرٍ
يومه الموعود
فلا أخفيك سرا
ما زلت بالانتظار
لا سمع منك الأخبار
لأقرأ معك
ما كتب حسامنا من أشعار
ما زلت يا دياب
انتظر يوم الإياب
انتظر لقاء الأحباب
انتظر عودة السنونو
ليشق بجناحيه العباب
و في الختام…. عتاب
“كلنا شركاء”




















