أعلنت الحكومة السورية أنها بدأت تحقيقاً في أحداث محافظة درعا، بعد تقارير تحدثت عن سقوط 4 قتلى في احتجاجات حدثت أول أمس . وقالت مصادر من وزارة الداخلية إن التحقيق سيطال جميع من يثبت تورطهم أو تدخلهم في ما حدث، مشيرة إلى أنه سيطال المسؤولين قبل المحرضين أو المندسين، خاصة في ظل ما يتم الحديث عنه في بعض وسائل الإعلام عن وقوع قتلى وضحايا في هذه الأعمال .
وذكرت القناة الإخبارية السورية في تقرير لها أن العقاب على ما حصل في درعا سيطال الجاني والمقصر والمسؤول مهما كانت رتبته او منصبه او صفته، وأضاف التقرير نقلاً عن مواطنين سوريين في درعا أنهم “مستغربون من اجبارهم على التظاهر من قبل المحرضين من جهات خارجية أو انصياع البعض لهذه الدعوات” .
في غضون ذلك، تحدّث ناشط حقوقي عن سقوط عدد كبير من الجرحى أثناء مشاركتهم في جنازة جرت في درعا، نتيجة إطلاق قنابل مسيلة للدموع من جانب قوات الأمن التي اعتقلت عشرات الأشخاص . ونقلت “فرانس برس” عن الناشط عبر الهاتف أن “الوضع محتدم جداً في درعا” .
واشار إلى أن “عدد الجرحى كبير جدا وان رجال الأمن الذين كانوا يرتدون الزي الرسمي واللباس المدني قاموا باعتقال عشرات الاشخاص” . وأضاف “سارت جنازتان لقتيلين السبت شارك فيهما ما يزيد على عشرة آلاف شخص إلا انهم منعوا من إقامة المراسم في الجامع وتم الدفن مباشرة في المقبرة” . وتابع “توجه المشاركون في الجنازة بعد الدفن الى قلب المدينة حيث تم قمعهم بالغاز المسيل للدموع” .
وقال المصدر إن أحد الجرحى الذين سقطوا اثناء مشاركتهم بالمظاهرة أول امس ويدعى عدنان أكراد قد توفي . وكشف المصدر عن “تضارب المعلومات حول مصير الشاب من عائلة ابو عون الذي اعلن عن وفاته أول أمس”، موضحاً بأن مصير الشاب “غير واضح” . وقال مصدر حقوقي نقل عن مشاركين ان “الاصابات وقعت نتيجة استنشاق الغاز وتدافع المشاركين في الجنازة” .
ومن لندن، نقل بيان للمرصد السوري لحقوق الانسان وهو منظمة حقوقية غير حكومية مقرها في لندن ان السلطات الأمنية السورية اعتقلت خلال مظاهرات الجمعة “عشرات الاشخاص في درعا وغيرها من المحافظات” . ونشر المرصد أسماء عدد ممن تقول إنه تم اعتقالهم . واعتبر المركز أن “استمرار السلطات السورية في ممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان سلوك لا يخدم مصلحة سوريا ويتعارض مع المعاهدات الدولية التي صادقت عليها” . ودعا إلى “إصدار قانون عصري ينظم عمل الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية في سوريا، والسماح بلا قيد أو شرط بعودة السوريين من أصحاب الرأي خارج البلاد الذين يخشون اعتقالهم في حال عودتهم” .
“الخليج”



















