بتكليفه مدراء الأجهزة الأمنية المعنية ملاحقة جميع المتسببين بالاعتداءات على رجال الأمن العام والمواطنين في مدينة الزرقاء يوم اول من امس، وضع رئيس الوزراء د. معروف البخيت حدا لأي تفكير او محاولة لتجاوز القانون من قبل أي جهة او جماعة او حزب وبخاصة ان ما حدث في مدينة الزرقاء من خروج سافر على القانون واستغلال فظ واشمئزاز لمناخات الحرية والديمقراطية التي يتمتع بها الاردنيون كافة، قد كشف في جملة ما كشفه عن النوايا الشريرة والمبيتة التي وقفت خلف هذه المظاهر الهمجية التي ظهرت عليها هذه الجماعة واختيارها العنف وشعارات التكفير وبث مشاعر الارهاب الفكري والاعتداء على المارة والمواطنين الأبرياء..
آن الأوان لأن يدرك كل اردني ان توفير الأمن والحماية للمسيرات والمهرجانات الخطابية والفعاليات السلمية مضمونان دستوريا وتبدي ازاءها الحكومة والأجهزة الأمنية المعنية حرصا في اطار أعلى درجات ضبط النفس وفي الوقت نفسه عدم التهاون في اداء الواجب والضرب بقوة الدولة ويد القانون وكل ما من شأنه توفير الأمن للمواطن وصون كرامته وضمان استمرار ونجاعة مسيرة الاصلاح والتحديث..
الردود الغاضبة والتي عبر عنها الاردنيون بكافة توجهاتهم ومرجعياتهم السياسية والحزبية والاجتماعية وباقي مؤسسات المجتمع تكشف عزلة هذه الفئة الضالة التي تحمل فكراً ظلاميا تكفيريا يعلم كل المواطنين ان لا صلة له بالاسلام ورسالته السمحة وهو أمر يجب ان يبدي أبناء شعبنا مزيدا من اليقظة والحذر ازاء هذه المجموعة -وكل من تسول نفسه- التي تريد استغلال حرية التعبير والديمقراطية التي ننعم بها من اجل تمرير برامجها التخريبية وأفكارها المنحرفة وتقسيم المجتمع افقيا وعاموديا والأضرار بالوحدة الوطنية على قاعدة انهم أصحاب الحقيقة وان غيرهم مجرد تابع وكافر وغيرها من الأوصاف والنعوت التي يطلقها هؤلاء الجهلة والمرجفون والمخربون ودعاة القتل والارهاب..
بات مطلوبا من كل اردني وبخاصة القوى السياسية والحزبية ان يقفوا بصلابة وحزم ازاء هذه المجموعة المنحرفة التي لا تؤمن بالديمقراطية وتريد استغلال مناخاتها من أجل فرض آرائها على المجتمع وتقويض أمنه واستقراره وتعطيل مسارات الاصلاح والحداثة والحوار بما هو القناة الوحيدة للتوافق على منطلقات وآليات وأهداف الاصلاح السياسي..
لا مكان في الاردن لحملة السيوف والسكاكين والارهابيين والقتلة ومن يسفكون الدماء ويعرضون أمن واستقرار الوطن والمواطن للخطر ومن تسول نفسه له ذلك فانه سيدفع الثمن ولن تمر جرائمه دون حساب..
الاردن يتسع لكل أبنائه أيا كانت آراؤهم ما دام كل مواطن التزم القانون وارتضى الديمقراطية والحوار طريقاً للتوافق وحافظ على الثوابت الوطنية في ظل قيادته الهاشمية الفذة..
حمى الله الاردن




















