لا تزال تداعيات الغارة الأميركية التي نفذت قرب معبر «البوكمال» السوري تتفاعل وتخلق أجواء من التوتر في الساحة الإقليمية. ووسط هذه التداعيات أعلنت سوريا، أمس، عبر تصريحات لنائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، أنها حريصة على تقديم جميع إجراءات الحماية للسفارة الأميركية بدمشق، وفقا للأعراف التي تمليها الاتفاقيات الدبلوماسية الدولية. ووصف المسؤول السوري أية خطوة من الإدارة الأميركية، باتجاه إغلاق سفارتها لدى دمشق، واللجوء إلى مزيد من التصعيد في علاقات البلدين، بأنها ستكون «حماقة كبرى»، من منطلق أن ذلك الأمر، في حال حدوثه، لن يخدم لا السياسة الأميركية في المنطقة ولا صورة الولايات المتحدة.
واللافت في السياق العام، لتداعيات هذه الغارة الأميركية على سوريا، في ظل ما قوبلت به من إدانات قوية وواضحة عربيا ودوليا، ما أعلنته دمشق من أنها لم تتلق بعد أي تفسير من واشنطن حول تلك الغارة.
ولا شك في أن استمرار هذه التداعيات إقليميا، يعد أمرا باعثا على القلق الشديد إزاء ما قد ترافق احتمالات أي تطورات سلبية على صعيد العلاقات بين واشنطن ودمشق، من مخاطر جمة، قد تلقي بظلالها على الأوضاع المرتبطة بعدة ملفات سياسية واستراتيجية في المنطقة.
إنه من المأمول أن تجد التداعيات السلبية التي خلّفتها الغارة الأميركية على منطقة «البوكمال» السورية، الأسلوب الأمثل لاحتواء الموقف، بالشكل الذي يحترم سيادة سوريا وأمنها وسلامتها من أي عدوان خارجي، مهما تكن الذرائع أو المبررات المرتبطة به.




















