تصاعدت الأصوات الداعية الى التعجيل في تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة، لا سيما في صفوف القوى السياسية المنضوية في الأكثرية الجديدة، معتبرة أن التطورات في المنطقة، خصوصاً في سورية توجب إنجاز الحكومة، فيما تزايدت المخاوف في صفوف قادة الأقلية أي «قوى 14 آذار» من أهداف توجيه الاتهامات إعلامياً لشخصيات ونواب في صفوفها ومن «تيار المستقبل» بالتدخل في الاحتجاجات في سورية ودعمها، بعد أن أعلن التلفزيون السوري أن أحد نواب «المستقبل» عقاب صقر، أوقف في بانياس، فيما هو كان عاد أول من أمس من زيارة الى الرياض.
وبينما يتوقع أن تستأنف الاتصالات في شأن تأليف الحكومة الجديدة، بعودة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى بيروت خلال اليومين المقبلين، توقفت المصادر المواكبة لهذه الاتصالات أن تشهد جهود حلحلة عقدة وزارة الداخلية التي هي الأساس في العقد التي تؤخر التأليف، تحركاً حثيثاً بدءاً من يوم الثلثاء المقبل، وهو اليوم الذي تنتهي فيه عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية.
واعتبر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) النيابية محمد رعد أنه «من الطبيعي في بلد مأزوم أن تأخذ الحكومة وقتاً للتأليف»، مؤكداً أن «ما يجري من حولنا يفرض الاستعجال في التأليف لكن هناك عقداً طبيعية نعمل على تذليلها وقطعنا شوطاً كبيراً».
وعلى رغم العطلة، استمر موضوع عدم تمكن القوى الأمنية من إزالة التعديات على الأملاك العامة والأبنية غير الشرعية في الجنوب والضاحية الجنوبية ومحيط مطار رفيق الحريري الدولي، مدار سجال، فحذر وزير الأشغال غازي العريضي من خطورة هذه المخالفات، لا سيما قرب المطار. كما رفض النائب رعد هذه التعديات، معتبراً أنها «أمر مخجل»، وداعياً الى «ملاحقة من غطى هذه المخالفات». ونفى أن يكون «حزب الله» أو حركة «أمل» قاما بذلك، كما نفى ذلك نواب من حركة «أمل».
أما على صعيد الاتهامات السورية لـ «المستقبل» بدعم الاحتجاجات في سورية، فقد نفى التيار ما أذيع في التلفزيون السوري عن وجود النائب صقر في بانياس، مجدداً التأكيد أنه لا يتدخل في الشأن السوري الداخلي.
وتحدثت معلومات عن اتهامات جديدة ستوجه الى شخصيات من «المستقبل»، في وقت توجه رئيسه، رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الى الرياض في زيارة خاصة.
وقالت مصادر معنية بالعلاقات اللبنانية – السورية لـ «الحياة» إن الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني – السوري نصري خوري، نقل بناء لطلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الى السلطات السورية موقف لبنان الرسمي من الاتهامات التي وجهت عبر التلفزيون السوري للنائب في «المستقبل» جمال الجراح بالتدخل في دعم المحتجين في سورية. وذكرت المصادر أن خوري الذي التقى أيضاً المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، أبلغ الجانب السوري أن السلطات اللبنانية تفضل أن تتم الأمور بين البلدين وفقاً للاتفاقية القضائية الموقعة بينهما، بحيث يرسل القضاء السوري استنابة قضائية تتضمن ملف التحقيقات التي أجريت في سورية وأذيعت في التلفزيون السوري وتتناول النائب الجراح، لكي يتعاطى معها القضاء اللبناني.
وأشارت المصادر الى أن الجانب السوري وعد بإعداد الاستنابة القضائية وتحويلها على أن ترسل وفق الأصول عبر وزارة الخارجية.
وقالت مصادر مطلعة على جانب من هذه الاتهامات إنها قد تطاول شخصيات أخرى مقربة من «المستقبل» على رغم تأكيد قادته أنها «مفبركة». واتهم النائب أحمد فتفت «حزب الله» بزج لبنان في ما يحدث في سورية «لجر الفتنة الى البلد وهدر الدم…».




















