• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, نوفمبر 3, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

    قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    إسرائيل وحدود النار

    رئيس من خارج الصندوق

    ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

    ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

  • تحليلات ودراسات
    نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026

    نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026

    عشية “الثلاثاء الكبير”… الجمهوريون بين مطرقة الديمقراطيين وسندان ترمب

    عشية “الثلاثاء الكبير”… الجمهوريون بين مطرقة الديمقراطيين وسندان ترمب

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

    قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    إسرائيل وحدود النار

    رئيس من خارج الصندوق

    ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

    ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

  • تحليلات ودراسات
    نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026

    نتائج استطلاع المؤشر العربي في سورية لعام 2026

    عشية “الثلاثاء الكبير”… الجمهوريون بين مطرقة الديمقراطيين وسندان ترمب

    عشية “الثلاثاء الكبير”… الجمهوريون بين مطرقة الديمقراطيين وسندان ترمب

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

الثورة على نظام «المقاومة» و «الممانعة»

24/04/2011
A A
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

مساء 11 شباط (فبراير) الماضي نقلت الفضائية السورية إحتفال المصريين بتنحي الرئيس حسني مبارك في ميدان التحرير. بدا الأمر حينها مثيراً للسؤال: هل كانت هذه الخطوة مشاركة للمصريين في إحتفالهم بنجاح الثورة؟ أم أنها كانت تعبيراً عن التشفي بسقوط رئيس خصم؟ يبدو الآن أن الأمر أقرب إلى الإحتمال الثاني، لأنه عندما بدأت الإحتجاجات تصل إلى شوارع المدن السورية، سارع النظام إلى نظرية المؤامرة، وإلى فرض تعتيم إعلامي كثيف على ما يجري في تلك الشوارع. والمؤامرة هي دائماً خط الدفاع الأول لمواجهة رياح التغيير. هناك خط ثان، وهو أن سورية ليست مصر، وليست تونس. تركيبتها الاجتماعية تنطوي على خطورة فتنة فيما لو تفاقمت الثورة على النظام السياسي فيها. التعدد الإثني والمذهبي، وطبيعة العلاقات بين مكونات هذه الفسيفساء تحمل في عمقها حساسيات قابلة للإنفجار والتمدد إلى خارج سورية. المصالح الإقليمية، (إيران و»حزب الله» خصوصاً) المرتبطة ببقاء النظام السياسي السوري تضيف إلى حساسية ومخاطر الحالة السورية. أما خط الدفاع الثالث فهو الدور الممانع والمقاوم لسورية. والمفترض، بحسب البعض، أن يوفر هذا الدور حصانة للنظام السياسي أمام فيروس الإنتفاضات العربية. لكنه لم يفعل هذه المرة.

من يحمل ذرة من المسؤولية لا يريد لسورية، أو لأي بلد عربي أن ينزلق إلى حالة من العنف والاحتراب القبلي أو الطائفي، ليس لأن هذا الاحتراب قد يتمدد بالضرورة إلى بلدان عربية أخرى مجاورة، وإنما لأن الشعب السوري لا يستحق ذلك، ولأن تداعيات هذه الحالة ستطال الجميع، وسترسم مستقبلاً لا أحد يعرف على وجه التأكيد مآلاته قبل تحققه على أرض الواقع.

الأسوأ من مخاطر الثورة على سورية والمنطقة، هو تضخيم هذه المخاطر لتبرير واقع سياسي مهترئ، فقد صلاحيته وشرعيته منذ عقود. وأمام مثل هذه الأحاديث المجانية في غالبيتها يبرز السؤال: كيف حصل أن سورية بعد ما يقرب من نصف قرن من حكم البعث لا تزال مجتمعاً هشاً في تماسكه الاجتماعي، وفي لحمته الوطنية؟ هل هو كذلك حقاً؟ ثم ماذا عن الشعار الذي يرتفع على كل دائرة حكومية سورية، ويقول: «أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة»؟ بعبارة أخرى، مؤدى الأحاديث عن مخاطر الثورة في سورية يؤكد أن الحزب الذي جعل رسالته المركزية تحقيق الوحدة العربية، فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق الوحدة الوطنية للقطر الذي يحكمه، أو حكم باسمه، أكثر من نصف قرن. من يتحمل مسؤولية مخاطر الفتنة في هذه الحالة؟ النظام السياسي؟ أم المواطن الذي ضاق ذرعاً واختنق بديكتاتورية هذا النظام وفساده، وبالمنطق الذي يستند إليه، وهو منطق يجمع القمع إلى التهميش والإقصاء والاستهانة بكرامات المواطنين؟ الحديث في الظروف الحالية عن مخاطر الفتنة من قبل رجال النظام وأتباعه والاعتذاريين له ليس بريئاً. إنه نوع من الاعتذار، ومحاولة للتغطية على مسؤولية النظام وفشله الفاضح في تحقيق الوحدة الوطنية.

العراق هو الآخر تكشف بعد خضوعه لحكم «البعث» لأكثر من 35 سنة أن لحمته الوطنية كانت من الهشاشة أنها تصدعت وبسرعة لافتة أمام الغزو والاحتلال الأميركيين. لاحظ أنه احتلال أميركي تحديداً، وبعد نصف قرن من غروب الإستعمار، ومع بداية الألفية الثالثة، وبغطاء إيراني غير معلن. كان الاحتلال في الماضي حافزاً على التلاحم الوطني، فإذا به أمام حكم البعث يلعب دوراً مناقضاً لذلك. ما يهدد الوحدة الوطنية في سورية هذه الأيام ليس الاحتلال، وإنما الثورة من الداخل. يا للعجب! وحدتنا الوطنية مهددة في كل الأحوال: إما بفعل الاحتلال الأجنبي، أو بفعل الثورة من الداخل. لم يتساءل «الخائفون» من الفتنة: لماذا أصلا عاد الإحتلال الى المنطقة بعد نصف قرن على غروبه؟ هل في الأمر غرابة أن صارت هناك حاجة للثورة؟ لماذا أصبحت الجماهير تقف عارية الصدور أمام قوات الأمن والجيش في الميادين وفي الشوارع؟ كانت زيارة فجر واحدة لمباحث أمن الدولة كافية لنشر الرعب في مفاصل المجتمع. الآن أضحى صوت الرصاص، وسقوط القتلى والجرحى في الميادين والشوارع، حافزاً على المزيد من التحدي، وليس مدعاة للخوف والبحث عن ملاذ آمن. وهذا يعني شيئاً واحداً: انسداد الأفق، وانعدام الخيارات أمام الناس بفعل طبيعة وسياسات النظام السياسي الذي يحكم هؤلاء الناس.

دخلت المنطقة مرحلة مختلفة. تغير العالم منذ بداية الحركة التصحيحية التي أتى الراحل حافظ الأسد بواسطتها إلى الحكم عام 1970. تغيرت لغة الناس، وتغيرت مفاهيمهم وقيمهم. لكن النظام بقي على حاله، ومعه بقي الذين أدمنوا الاعتذار له، وبقيت لغتهم كما هي، متخشبة تلوك مفردات بالية، وأسباب انقضى زمانها، وانتهت صلاحيتها. الأسوأ أنها مفردات مفرغة من معانيها، وليست أكثر من تكاذب سياسي مكشوف. من ذلك قول صحيفة «الوطن» السورية: «علينا ألا ننسى حقيقة واحدة، وهي أن سورية هي آخر قلعة للصمود وأنها مستهدفة منذ سنوات لأن ضعفها يعني ضعف كل حركات المقاومة العربية، فمن واجبنا ألا نسمح لأحد بأن يستغل مطالب أهالينا في درعا ليضعف سورية ويقدم خدمة مجانية لإسرائيل». يخلو هذا الكلام من الحصافة، ويفتقد للإحساس بمسؤولية سورية هي في أمس الحاجة إليها. لا ينم هذا الكلام عن رؤية، بقدر ما ينم عن حالة ارتباك أمام زمن مختلف. وإلا هل في مطالبة السوريين بحقوقهم الإنسانية والسياسية إضعاف لسورية كوطن؟ أم إضعاف للنظام السياسي؟ وإذا كانت هذه المطالب تضعف النظام، وهي حقاً تفعل ذلك، فالعلة في هذا النظام، وعلته هذه هي المصدر الحقيقي والوحيد لضعف سورية، وليس العكس. مطالب الشعب بالحرية والكرامة هي السبيل الوحيد لقوة سورية ومناعتها.

ثم ما هي هذه المقاومة التي يتحدث البعض عنها ليل نهار؟ لا يزال الجولان تحت الاحتلال منذ أربع وأربعين سنة. ومع ذلك بقيت جبهة الجولان أهدأ الجبهات العربية طوال هذه المدة. وسورية تخلت عن فعل المقاومة منذ 1973. الأنكى أن غياب المقاومة لم يفضِِ إلا إلى مزيد من تراجع التنمية، وازدياد الفقر، والمزيد من القمع وغياب الحريات. بقيت هذه المقاومة مجرد شعار لفظي فارغ، وبقيت تتناقض مع حقوق الناس في الديموقراطية وحرية الرأي والعيش الكريم. المتعارف عليه إنسانياً وتاريخياً أن المقاومة وسيلة لتحقيق الحرية، فإذا هي في الثقافة السياسية لحزب «البعث» تتحول إلى تكاذب سياسي مكشوف، وإلى مفهوم يبرر إلغاء الحريات، وانتهاك الحقوق، بل وإلغاء مفهوم المواطن نفسه كموئل لكل هذه القيم السياسية.

لا تزال الاحتجاجات في سورية صغيرة نسبياً، حتى الآن، ولم تطرح مسألة الحكم، أو «الشعب يريد إسقاط النظام»، إلا لماماً. وهي في ذلك تختلف عن الاحتجاجات في تونس ومصر واليمن، وليبيا، التي طرحت مسألة الحكم مبكراً، وبشكل مباشر. ومع ذلك جاء رد فعل النظام السوري ضد الشعب أقسى بكثير من أمثاله، عدا النظام الليبي. النظام الأخير يحكمه «الكتاب الأخضر»، ومزاج العقيد الذي ينكر الاعتراف بأنه يحكم هذا البلد المغاربي، وليس حزب البعث. ورغم اختلاف المرجعية هذه، إلا أن كليهما قدّم في إطار موجة الثورات العربية نموذجاً مشابهاً للآخر.

صحيح أن هناك فروقاً بين القيادتين السورية والليبية، لكن مفهوم الحكم في كل من هذين النظامين، وعلاقة كل منهما بالشعب تكاد أن تكون متطابقة. يتكون هذا المفهوم من ثلاثة عناصر: إختزال الدولة في شخص الرئيس، وإحتكار الحكم لفئة واحدة، والعلاقة مع الشعب ذات إتجاه واحد: علاقة أمر، وولاية أمر. إنطلاقاً من ذلك جاء موقف النظامين من الثورة الشعبية واحداً أيضا: مؤامرة لا بد من مواجهتها بالعنف والدم.

موقف النظام السوري يعكس حالة إنكار متمكنة، وشعور بإرتباك يستبطنه الخوف من مفاجأة اللحظة. يبدو الإرتباك واضحاً في منع الإعلام، بما في ذلك الإعلام السوري، من تغطية الإحتجاجات، لتسويق طروحات النظام ومرئياته. لكن لم تستقر هذه المرئيات على شيئ متماسك. في البداية كانت الإحتجاجات مؤامرة خارجية، ثم قذف بحكاية «المندسين»، والجماعات المسلحة. تخلى النظام عن حكاية المندسين، ليستبدلهم بـ «السلفيين»، ثم الإعلام العربي «المتآمر». وقد بدت المرارة في موقف النظام من فضائية «الجزيرة» تحديداً، التي كانت قبل الثورات تجامل الحكومة السورية كثيراً. فات النظام السوري أنه بمثل هذه الاتهامات يؤكد أنه لا يعترف بشعبه وبقدرته الذاتية على الانتفاض. ثم إنه بهروبه من الشعب، إنما يهرب إلى الأمام، ليزيد الأمور سوءاً. لكن إلى أين يذهب؟ وجد النظام نفسه أخيراً مجبراً على تلبية بعض المطالب: ألغى قانون الطوارئ، والمحكمة الاستثنائية، وسنّ قانوناً للتظاهر. بهذه الخطوة تخلى النظام عن تأكيد الرئيس بشار الأسد بأن سورية تختلف عن تونس وعن مصر.

السؤال الآن: لماذا إحتاج الأمر إلى حوالى خمسين سنة، وإلى سقوط بن علي، وحسني مبارك، وحرب أهلية في ليبيا، ودماء في مختلف المدن السورية، لإلغاء هذا القانون الذي لا يعني إلا شيئاً واحداً: أن النظام يخاف من الشعب؟ هل ينتهي أمر الإحتجاجات عند ذلك؟ تسببت شبهة التوريث في سقوط حسني مبارك، وفي أن يكون علي صالح ومعمر القذافي في طريقهما للخروج من الحكم. ماذا عن التوريث الذي تحقق في دمشق؟ هل يصبح الموضوع القادم للإحتجاج؟

* أكاديمي وكاتب سعودي

“الحياة”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

تنديد دولي سقفه المطالبة بوقف العنف والدعوة إلى حوار شامل وتطبيق الإصلاحات

Next Post

سورية: «مقاومة» و «توازن استراتيجي» ضد الشعب

Next Post

سورية: «مقاومة» و «توازن استراتيجي» ضد الشعب

سورية: اين آصف شوكت..؟! هل حقا شوهد وعائلته في قبرص؟؟

اتهامات "الخيانة" تلاحق الأسد واستمرار الاحتجاجات وتوالي الإستقالات

بريطانيا تنصح رعاياها بمغادرة سورية

الحزب الآشوري الديمقراطي والمنظمة الآثورية الديمقراطية:تصريح مشترك حول الأوضاع الراهنة في سوريا

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
نوفمبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  
« أكتوبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d