مع دعوة القاهرة حركتي “فتح” والمقاومة الاسلامية “حماس” الى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة الاربعاء، قررت اسرائيل إطلاق حملة ديبلوماسية ضد هذا الاتفاق الذي يتضمن تأليف حكومة موقتة من المستقلين الى حين إجراء انتخابات رئاسية ونيابية في غضون سنة، كما أبدت قلقها من قرار الحكومة المصرية فتح معبر رفح مع قطاع غزة بصفة دائمة.
وجاء في الدعوة المصرية التي تلقاها زعماء فصائل في غزة، أن المراسم ستستمر ثلاثة أيام تبدأ في 2 أيار وتنتهي بتوقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة “فتح” ورئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل الذي يتخذ دمشق مقراً له، الاتفاق رسميا.
وقال رئيس وفد “فتح” الى مفاوضات المصالحة عزام الاحمد ان “توقيع الاتفاق سيكون في الرابع من ايار عندما يلتقي عباس ومشعل وكل الفصائل الفلسطينية في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة”.
وحض رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية في كلمة بعد صلاة الجمعة، عباس على ألا يسمح للمعارضة الخارجية للاتفاق وخصوصاً من الولايات المتحدة وإسرائيل بالتأثير عليه. ورفض الدعوات الدولية لـ”حماس” الى الاعتراف بإسرائيل.
وفي المقابل، قال مصدر حكومي اسرائيلي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر اطلاق حملة ديبلوماسية ضد الاعتراف بحكومة وحدة وطنية فلسطينية تكون “حماس” جزءاً منها.
وسيحاول نتنياهو خصوصاً اقناع نظرائه الاوروبيين خلال زيارة سيقوم بها لباريس ولندن في رحلة تهدف أصلاً الى اقناع الدول الاوروبية بعدم التصويت في الامم المتحدة على الاعتراف بدولة فلسطين من دون اتفاق سلام مع اسرائيل.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية يغال بالمور: “كنا فعلاً ضد أي اعلان من جانب واحد للدولة الفلسطينية، ولكن اذا صارت حماس طرفاً في السلطة سيصير الامر اخطر”.
على صعيد آخر، قال مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم ذكر اسمه، ان اسرائيل “قلقة جداً” من خطط مصر لاعادة فتح معبر رفح بصفة دائمة، وان ذلك يمكن ان يكون له اثار استراتيجية على امن الدولة العبرية.
وكان وزير الخارجية المصري نبيل العربي اعلن الخميس في مقابلة مع قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية، ان المعبر سيفتح بصفة دائمة خلال الايام العشرة المقبلة، جزءاً من خطة مصر لتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.
وفي بروكسيل، اعتبر بيار فيمون الذراع اليمنى للممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين اشتون ان اتفاق المصالحة بين السلطة الفلسطينية و”حماس” لا يمكن ان يدعمه الاتحاد الاوروبي الا اذا اعترف بدولة اسرائيل وكان منسجما مع البيانات المتكررة للجنة الرباعية. ولاحظ ان عباس قال “اموراً جيدة على غرار انه الشخص المسؤول عن عملية السلام”.
وكانت اللجنة الرباعية الدولية طالبت “حماس” عام 2006، بوقف العنف والاعتراف بالاتفاقات السابقة الموقعة بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.
(و ص ف، رويترز)




















