• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الثلاثاء, مايو 26, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

  • تحليلات ودراسات
    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

  • تحليلات ودراسات
    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

المؤتمر الخامس للحزب الوطني الحاكم، مبارك الابن يتجه بالحزب يساراً بحثاً عن شعبية بين الفقراء …

02/11/2008
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

في علم الكيمياء لايقرّ العالم بارتباك معادلته ـــ التي على أساسها أجرى تجاربه ـــ إلا بعد أن يكرر التجربة وفق أوزان جديدة: ويقصد معشر الكيميائيين بالأوزان تلك الكميات المختلفة من المواد الداخلة في تركيب المعادلة. ففي كثير من الحالات يكون الخطأ مردودا إلى الأوزان المختلة، فإذا انضبطت الأوزان التي تتألف منها المواد الداخلة بالمعادلة، فانها غالبا ماتصح، وتنجح التجربة!

حال الكيميائيين في المعامل مع تجاربهم وموادهم ومعادلاتهم تشبه إلى حد كبير حال الحزب الوطني الحاكم في مصر منذ ثلاثين عاما، وصاحب العضوية الأوفر بين الأحزاب المصرية، وهي العضوية التي ذكرت مصادر حزبية انها تدور حول رقم الملايين الثلاثة من الأعضاء في عموم مصر!

»الوطني» يقيم الآن ـــ تحديدا اليوم ـــ أول تشرين الثاني ـــ نوفمبر ـــ مؤتمره السنوي الخامس، وهو في أجواء التجارب المعملية، ولكنه ليس معمل الكيمياء وانما معمل المثقف المصري، وربما تدخل »الأيديولوجيا« في قوارير التجارب الحزبية لدى »الوطني» هذه المرة، ولأول مرة، فللضرورة أحكام كما قالوا قديما. والحزب الذي يحكم البلاد منذ تأسيسه على يد الرئيس الراحل أنور السادات ـــ العام 1978 ـــ لايمكنه بحال ان يتجاهل انه حزب الحكومة. هكذا نظر اليه الناس طوال الوقت، ورموه بأنه حزب بلا أجندة، فحين توفرت له أجندة سنوية في الأعوام الأخيرة، رماه الناس بأنه حزب من دون أيديولوجيا، وهذه البضاعة السياسية ـــ الأيديولوجيا ـــ تباع بوفرة في سوق المثقفين المصريين، وربما مجانا في اغلب الأحوال، والوطني بحاجة اليها بكميات معينة ليدلف بها إلى معمله السياسي فيغير اوزان معادلته التي لايزال متهما بانها مشوبة بالخلل، من جراء سنين طويلة ربط فيها الناس بين الحزب وبين الحكومة !

الحزب الوطني عازم فيما يبدو على تحول فكري محسوب. ربما ليس واسع النطاق لكنه بالضرورة ملموس، انه التحول إلى »حزب دولة» يذكر المراقب لأحواله الجديدة ولصورته المتوقعة بالاتحاد الاشتراكي في سنوات الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وعدد من سنوات السادات، وان كان في ثياب جديدة. باختصار، حزب الدولة الذي يريد معشر الوطني تدشينه في مؤتمرهم الخامس يدخل معمل المثقفين ويتخذ عددا من شعارات طالما لاكها المثقف المصري لعقود متصلة آملا ان تتحقق. وربما يجذب الوطني بعض المثقفين من ايديهم هذه المرة ليدخلوا معه معمل تغيير المعادلة، من حزب الحكومة إلى حزب الدولة الذي يفكر.. ويفكر كثيرا!

[ رجال أعمال

حرص الحزب الوطني خلال الأيام السابقة على مؤتمره الخامس على الا يتكلم عن رجال الاعمال في مصر بخير أو بسوء.. حتى القيادي البارز »أحمد عز« أمين التنظيم بالحزب لم نقرأ له تصريحات ولا حوارات أو اية اطلالات اعلامية ولم يتم التركيز عليه في فعاليات اعداد المؤتمر التي استغرقت وقتا طويلا نوعا ما.. وهذا عكس ما كان يجري في المؤتمرات السابقة للحزب، الذي يحظى بأكبر عدد من رجال الاعمال في عضويته مقارنة بالأحزاب الأخرى في مصر، وهم احتلوا فيه ولا يزالون مواقع قيادية بارزة!

وهكذا فان الحزب لعب لعبة ثنائية غير مألوفة هذه المرة.. فأمين السياسات فيه ـــ جمال مبارك نجل رئيس الجمهورية ورئيس الحزب ايضا الرئيس حسني مبارك ـــ حرص خلال الشهر الماضي على تكرار مقولة مفادها ان الأزمة المالية العالمية لا تعني تراجع النظام عن خياراته المتمثلة باقتصاد السوق، قائلا إن لا رجعة إلى الوراء. وفي الوقت ذاته فان الحزب بدا مترفعا عن ان يكون حزبا خاضعا لرجال الاعمال ورؤوس أموالهم، ويحاول ان يظهر بثياب شعبوية إلى حد ما في هذه الايام ومن خلال هذا المؤتمر. وفي مصرـــ لمن لا يعرف ـــ ثمة فجوة نفسية كبيرة بين عموم الناس ودنيا رجال الاعمال وثمة شكوك متبادلة بين الجانبين.. فالفقراء في مصر وكذا الطبقة الوسطى وخصوصا المثقفين منها يرون ان رجال الاعمال سبب في كثير من الام الناس، وسبب في افقار قطاعات من المصريين وانهم هم الذين جنوا ثمار سياسات »الخصخصة» دون غيرهم، فيما يظن رجال الاعمال ـــ ولاسيما من اصحاب الثروات والمشروعات الكبيرة ـــ ان عموم الناس يحقدون على أوضاعهم المميزة، وبخاصة ان الدولة »دللت« رجال الاعمال كثيرا في التسعينيات وفيما مضى من سنوات القرن الواحد والعشرين واعتبرتهم المنقذين الأساسيين!

ولايخفى على احد أن ثمة حوادث وجرائم اقترنت بأسماء رجال اعمال كبار بعضهم من المبرزين في الحزب الوطني جعلت الوقت غير ملائم لكي يقرن الحزب اسمه بهم في مؤتمره، هذا الذي يبدو انه يرتجي منه الرواج الشعبي وتجديد الدماء.. فعز نفسه ـــ امين السياسات ـــ ثمة جدل كبير حول دوره كرجل اعمال ويعتقد البعض انه احتكر صناعة حديد التسليح بما جعل اسعار الحديد المصري تشتعل إلى ان انخفضت في الفترة الأخيرة بصعوبة بالغة. وهشام طلعت مصطفى متهم ومحبوس حاليا على ذمة قضية مقتل المطربة اللبنانية الراحلة »سوزان تميم« في دبي. فكيف يبرز الحزب ـــ الذي يرتجي المزيد من الطابع الشعبوي ـــ عددا من رجال الاعمال في مشهد كالمشهد الراهن لمؤتمره الذي يشغل تركيز الرأي العام السياسي في مصر؟ انه امر صعب ولا شك! وهكذا صار المطلوب ان يكون الحزب فوق البيزنس، ويبدو ان هذه اول تغييرات المعادلة .. فرجال الاعمال في الحزب باقون وسيظلون فاعلين لفترة بداخله لكنهم يجب ان يتراجعوا عن الصدارة في الصورة إلى درجة محسوسة وتم تنفيذ ذلك التوجه من دون ان يشعر به احد الا المراقب المحترف!

[ الفقراء في المشهد

لسنوات متصلة كان من غير المعتاد في الصحف القومية، التابعة للنظام والتي عادة ما توالي توجهات الحزب الوطني كونه حزب الحكومة، ان تذكر كلمة الفقر او الفقراء على صفحات المطبوعة.. استبدلت ذات صباح ـــ وربما ذات ليل ! ـــ بعبارة »محدودي الدخل».. بالطبع لم يخفف هذا من فقر الفقراء وربما العكس! لكنه في النهاية ظل قرينة يتخذها خصوم الحزب الحاكم على ان هذا الحزب غير واقعي ولا يشعر بالناس بدليل انه لايعترف بالفقر ولا بالفقراء حتى ككلمة في قاموسه وأدبياته!

ولم يكن من المنتظر ان تطفو الكلمة على السطح وتسترد مكانها من القاموس العربي المبين، خصوصا من جانب ما يسمى صحافيا هذه الايام بـــ»الجناح الاصلاحي« داخل الحزب والذي يقف في صدارته جمال مبارك والمجموعة القريبة من افكاره وهم في اغلبهم من جيلي الشباب والوسط في الحزب، وفي اغلبهم ايضا ممن تربوا على افكار ومناهج اقتصادية ملتحمة بفكرة العولمة والاقتصاد المتعدد الجنسيات.

عودة كلمة الفقر والفقراء جاءت من هذا الجناح تحديدا وعلى لسان امين السياسات جمال مبارك على وجه التخصيص، وهو لم يذكرها فقط بل ان الشعار الذي اكثر من ترديده في الايام السابقة على المؤتمر كان »تمكين الفقراء« وشرح ذلك بانه اعطاء الفقراء فرصا اكبر وقدرات اعظم على العمل وتنمية مهاراتهم بسوق العمل وكذلك العدالة في توزيع نصيب الفرد من التنمية مع التمسك بالدور الاجتماعي للدولة!

اليسار المصري تلقف فيما يبدو هذه التصريحات ليدلل بها على ان منهجه الفكري الذي جافاه النظام منذ تدشين السادات سياسات الانفتاح 1975، وان النظام يعض بنان الندم، وقد وظهر ذلك في صحف اليسار وفي مواقعه ومدوناته بل ومجموعاته على الفيس بوك، ولكن فرحة اليسار لم تعد ذلك إلى ماهو اكبر منه، فيما صمتت الاحزاب الاخرى صمتا مبينا، لان في هذا الخط الجديد لسياسات الحزب تحولا ليس فقط في الفكر وانما ايضا في التحرك في الشارع وبين الناس. فهذا الخطاب يعني ان »الوطني« الذي قضى سنوات طويلة في موقع رد الفعل أخذ يؤمن بضرورة التحول إلى سياسات الفعل، وهو باغت بهذا التحول كل الاحزاب على الساحة بما فيها احزاب اليسار التي كانت اولى بهذا التحول كون الازمة العالمية أعادت كتاب »رأس المال« والأعمال الكاملة لـــ»كارل ماركس« إلى أوج رواجها وكون الولايات المتحدة الأميركية ذاتها لجأت إلى سلسلة من الاجراءات التي لا يمكن وصفها الا بالاجراءات الاشتراكية لحماية ماليتها واقتصادياتها. وفيما توقع الرأي العام أن يثب اليسار إلى الصورة وثب »الوطني« بحركة غير متوقعة وانتقل إلى خانة الفعل لاول مرة منذ وقت طويل ووضع الاحزاب الاخرى في موضع من عليه أن يسدد الكرة إلى المرمى او يخرج من الملعب كله!

هذا الهجوم المباغت والذي كان واضحا في تصريحات الأمين العام للحزب »صفوت الشريف« في الأيام الماضية، صاحبته حالة من »النقد الذاتي» في ادبيات هذا المؤتمر اشبه بـــ »بيرسترويكا« حزبية غير متوقعة، وراءهاـــ فيما يبدو ـــ احساس داخلي بالحزب بان ثمة خطا كبيرا في السياسات الاقتصادية يتكشف شيئا فشيئا في مصر على خلفية الازمة العالمية. برغم تباري الوزراء المصريين في اثبات ان الاقتصاد المصري بخير لم يمسسه سوء من هذه الأزمة، وجاء امين السياسات ليصرح في حواراته التي سبقت المؤتمر بساعات بان »الأزمة العالمية غاية في السرعة والتعقيد والتفاؤل المفرط ليس مطلوبا وندرس اعادة ترتيب الأولويات» وهو تصريح مباغت كذلك، يخرج عن الادبيات المعتادة للحزب الذي تعود توزيع الاحلام والاماني سنين طوالا، وهو ايضا ما انتقده جمال مبارك صراحة مطالبا بعدم الافراط في تقديم الوعود للناس!

اذن فالفقر والفقراء باتا في صدارة اهتمام المؤتمر والحزب، وهو اتجاه معاكس لكل ما عرف عن توجهات الحزب في سنواته الاخيرة التي كان يركز فيها على تدليل رجال الاعمال، وكأن المواقع تبودلت فقفز من كانوا في الخلف إلى اول الصفوف!

[ الملايين الثلاثة

اذا صح الرقم الذي راج قبل مؤتمر الحزب عن حجم عضويته(الذي وصل إلى ثلاثة ملايين عضو)، فانه يكون بذلك يساوي في العضوية ستة أمثال عضوية الاخوان التي لا تزيد في أقصى تقديراتها عن نصف المليون من الأعضاء، والتي تعد الخصم الرئيسي في الشارع للحزب الوطني الحاكم!

وهذه الملايين الثلاثة للوطني في عضويته تنتظم حاليا في صورة عنقودية بين الأقاليم المصرية، وهو ما يحيل المرء مباشرة إلى الصورة التي كان عليها »التحاد الاشتراكي العربي» التنظيم السياسي الوحيد في مصر بين 1961 و1976، مع اختلاف الافكار ومع اختلاف الزمن بطبيعة الحال.

العضوية الكبيرة وعنقودية التنظيم في كل الاقاليم المصرية تقوّي شوكة الحزب امام الاخوان، وربما تعطيه مرونة في الشارع بعض الشيء، وهي المرونة التي يركز عليها في فعاليات مؤتمره الخامس، وربما يرد المؤتمر على المقولة التي يطلقها خصوم الحزب بقولهم ان ضخامة عضويته لا تساوي شيئا، ولا تعني ضخامة في الشعبية لأن الناس انما ينضمون إلى »الوطني» لان عضويته تفتح لهم الابواب المغلقة وتعني قرابة ما بينهم وبين الحكومة، على طريقة« ناسبنا الحكومة وبقينا قرايب« فى مسرحية »ريا وسكينة » !

لكن الفصل الواضح بين الحزب والحكومة هذه الأيام، بل الحساب العسير الذي تعهد قياديون في الحزب به تجاه الحكومة عبر هذه المؤتمر، يبدد هذه الفرضية التي يطلقها خصوم الحزب الحاكم، ويجعل ثمة فصلا بينه وبين الحكومة وبالتالي يؤمن نوعا من الجدية في انضمام المزيد من العضوية اليه ليصبح رقم الثلاثة مليون رقما ذا دلالة واقعية وليس رقما من سبيل الاستعراض السياسي!

واطلاق حزبيين لرقم الثلاثة ملايين يعني استعدادا لجولة انتخابات حاسمة برلمانية في مصر بينهم وبين الاخوان الحاصلين على 88 مقعدا تحت قبة البرلمان (21 بالمئة من حجم عضوية البرلمان)، لانه يعري في الواقع فخر الاخوان برقم النصف مليون والذي يرى مراقبون انه اصلا مبالغ فيه وان حجم الاخوان المنتظمين في الجماعة المحظورة وليس المتعاطفين معها لا يصل إلى نصف المليون.. عموما رقم الثلاثة مليون الذي تعكسه مرآة عضوية »الوطني» يعني ان الحزب يريد ان يطرح نفسه كأكبر الأحزاب في تاريخ الحياة السياسية المصرية في حجم عضويته، وهو ما يعني ضمنا دورا سياسيا موازيا في الكبر.. أو هكذا يفترض أن تكون الأمور!

[ مع المثقفين

لم يكن في الحزب الوطني منذ تأسيسه ما يعرف بأمانة الثقافة، برغم وجودها في أحزاب المعارضة المنافسة له كالوفد والتجمع على سبيل المثال. وقد تندر المثقف المصري بهذا الامر طويلا، وكما تندر الناس بخلو قاموس الحزب من كلمة الفقر وكل ما يتصل بها لغويا تندر المثقف المصري بخلو الحزب من هذه الأمانة والذي يعني خلو الحزب من الثقافة وعدم اعترافه بدورها برغم انه صار من الثابت ان الشأن السياسي والشأن الثقافي وجهان لعملة واحدة في الواقع!

في (الوطني) أمانة تسمى التثقيف السياسي وأمينها هو محمد كمال الذي يمثل أحد الوجوه الشابة المثقفة في الحزب، وهو محسوب على تيار الاصلاحيين داخل الحزب. غير ان أمانة التثقيف هي في الواقع أقرب إلى دور»المعلم الحزبي» منها إلى دور الثقافة بمفهومها الشامل، اذ تعنى هذه الأمانة بصياغة العقول المنضمة للحزب على أساس أفكاره، بمعنى ادق..ضمان الولاء الفكري للعضو تجاه الحزب وأفكاره.

وثمة اشكاليتان ترتبتا على هذه التركيبة داخل الحزب، الأولى تتصل بأن غياب الثقافة جعل المثقف المصري المنصرف بطبيعته عن الانضمام للأحزاب وغير المؤمن بها أساسا يزداد انصرافا عن الحزب الوطني، كونه ممثلا في رايه للسلطة وكونه إلى ذلك يتجاهل الثقافة ويتجنبها.. والاشكالية الثانية ان الحزب ظل وقتا طويلا بعيدا عن أية »أدلجة« لأفكاره، بل يتجنب تماما ان تكون له أفكار نظرية كما يفترض في اي حزب، من هنا ظلت أدبيات الحزب الوطني ـــ إلى ما قبل المؤتمر الحالي ـــ أقرب في حقيقتها إلى أجندة عمل للحكومة، تمتلئ بأرقام واحصائيات وتدور حول مشروعات وخطط اقتصادية ومالية وتشريعات جديدة وما إلى ذلك من الامور التي يفترض أن يكون مكانها أجندة الحكومة ووزرائها لا اجندة حزب سياسي صاحب برنامج يطرحه على الناس!

هاتان الاشكاليتان عاقتا »الوطني» عن ان يجعل لنفسه مكانة كالمكانة التي حظي بها حزب المصريين التاريخي »الوفد» في عصر ماقبل ثورة23 تموز ـــ يوليو 1952، أو مكانة كالتي حظيت بها تنظيمات اليسار السرية في العصر الناصري والتي حلت نفسها بعد اتفاقها مع عبدالناصر في العام 1964، لان الوفد وهذه التنظيمات امتلك كل منهما »مانيفستو« حزبيا يميزه، فأصبح اليمين يمينا والوسط وسطا واليسار يسارا، ويحار المرء اذ يحاول أن يضع للوطني تصنيفا سياسيا، وقياديو الحزب المخضرمون لمسوا هذا العجز الأيديولوجي لدى حزبهم فظلوا فترة طويلة يردون على منتقديهم بان الوطني يتعمد هذا التمييع الأيديولوجي لكي يكون حزبا لكل المصريين..لكن المقولة لم تنطل على احد بل ربما لم تقنع من يقولها نفسه!

من هنا يفكر الوطني في تخصيص امانة للثقافة، او جعلها مؤقتا جزءا من امانة التثقيف، ليضمن بذلك ـــ ولو بعد حين ـــ حلاً للاشكاليتين، فتكون لديه عقول مثقفة ووجوه مرموقة في الادب والفكر والفن ومن ثم فان هذه العقول ـــ فضلا عن انها ترفع شعبية التنظيم السياسي ـــ تتولى فيما بعد سد العجز النظري للحزب وتحويله إلى حزب برامجي نظري وليس عقائديا كما يرفض قياديوه ان يكون. هذه البرامجية المفتقدة اقتنع بها الوطني في الحقيقة بعد سنوات طويلة لم يجن منها سوى الخسارة بابتعاد المثقفين عن صفوفه وابتعاد الأفكار الخلاقة عن الحزب بابتعادهم عنه!

اذن.. يقدم الحزب الحاكم على تجربة متعددة المستويات بمؤتمره الذي يشغل الناس في مصر حاليا، وعنوان هذه التجربة التي يلملم تفاصيلها الكثيرة التي ذكرناها هو التحول إلى حزب دولة ربما يكون شبيهاً في تنظيمه بالاتحاد الاشتراكي، لكن افكاره تتجه إلى وسطية ـــ اجتماعية، ربما ترضي اطرافا كثيرة منها المثقف المصري الذي طالما اتهم الحزب بانه صار يمينياً وممثلاً لمصالح فئة محددة من المصريين، ولايمكن ان تتغير مكونات هذه المعادلة وتتوازن أطرافها من دون المعمل.. معمل الثقافة التي تمد الحزب بالايديولوجية، ولا يمكن لهذه الايديولوجية ان توضع في القوارير الحزبية والاواني المستطرقة للوطني من دون المثقفين الذين ستأتي لهم الكرة في ملعبهم خلال وقت محدود فيما يبدو!

"المستقبل"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

الغارة الأميركية على سورية: بين شفافية الغموض وغموض الشفافية

Next Post

المعاهدة تخرج العراق من الوصاية الدولية ودولته من قصورها السياسي والإقليمي

Next Post

اسرائيل تعرقل الاستعدادات للاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية، المستوطنون يعيدون احتلال مستوطنات سبق إخلاؤها في الضفة الغربية

»الشاباك« يحذر الحكومة الإسرائيلية من اغتيال سياسي آخر

بارزاني يتجاوز بغداد ويعرض إقامة قواعد أميركية في كردستان

حمادة يؤكد أن قرار لبنان الأمني لن يسلم من جديد إلى سورية، أرسلان يتمنى على جنبلاط وضع حد لأقلام تورط الجبل

زيارة وزير الداخلية لدمشق أمام مجلس الوزراء اليوم ... لبنان: بري والحريري يبحثان في الحوار والعمل الحكومي

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d