• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, سبتمبر 2, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    سورية الجديدة تعيد تشكيل المشرق العربيّ

    سورية الجديدة تعيد تشكيل المشرق العربيّ

    العنف والهوية المناطقية والعشائرية في سوريا

    العنف والهوية المناطقية والعشائرية في سوريا

    في محبّة دير الزور وأهلها

    في محبّة دير الزور وأهلها

    ما بعد قسد: صحوة أم تيه؟

    ما بعد قسد: صحوة أم تيه؟

  • تحليلات ودراسات
    كيف يعيد الشرق الأوسط هندسة أمنه… وهل تكفي المظلة الأميركية؟

    كيف يعيد الشرق الأوسط هندسة أمنه… وهل تكفي المظلة الأميركية؟

    الاستقواء بإسرائيل… رهان يُضعف موقع السويداء وكلفة سياسية عالية

    شطب سوريا و”هيئة تحرير الشام” من قوائم الإرهاب الأميركية… سؤال وجواب

    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

  • حوارات

    “واشنطن تحوّل استثمارها في “قسد” إلى أصل سياسي ثابت”.. حوار مع خالد خوجة

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

  • ترجمات

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة

    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي

    عن القَتَلة وخطاب الكراهية وتدوير الشبّيحة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    سورية الجديدة تعيد تشكيل المشرق العربيّ

    سورية الجديدة تعيد تشكيل المشرق العربيّ

    العنف والهوية المناطقية والعشائرية في سوريا

    العنف والهوية المناطقية والعشائرية في سوريا

    في محبّة دير الزور وأهلها

    في محبّة دير الزور وأهلها

    ما بعد قسد: صحوة أم تيه؟

    ما بعد قسد: صحوة أم تيه؟

  • تحليلات ودراسات
    كيف يعيد الشرق الأوسط هندسة أمنه… وهل تكفي المظلة الأميركية؟

    كيف يعيد الشرق الأوسط هندسة أمنه… وهل تكفي المظلة الأميركية؟

    الاستقواء بإسرائيل… رهان يُضعف موقع السويداء وكلفة سياسية عالية

    شطب سوريا و”هيئة تحرير الشام” من قوائم الإرهاب الأميركية… سؤال وجواب

    مَن سيبني المشرق العربي؟ (1 من 6)

  • حوارات

    “واشنطن تحوّل استثمارها في “قسد” إلى أصل سياسي ثابت”.. حوار مع خالد خوجة

    إردوغان لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي… ولا تستهدف أي دولة – أكد أن علاقة تركيا بالسعودية هي «علاقة استراتيجية» واعتبر أن سوريا باتت أمام «مرحلة جديدة»

    روبرت فورد في حوار خاص مع “تلفزيون سوريا”: من بدايات الثورة حتى سوريا الجديدة

    ما مواقف جيه دي فانس من إيران وإسرائيل والخليج؟

  • ترجمات

    خبير أمنيّ أميركيّ: مضيق هرمز مشكلة جغرافيا لا حلّ لها

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة

    بين الواقع والذاكرة.. تلاوين العودة إلى سوريا

    مئوية القامشلي وحاضنة سليم بركات

    عن كلمة “سردية” الأكثر تداولا في الإعلام والسياسة

    «أطول واحد بالحارة»: بروفايل سوري – محاولة لمُساءلة الذات السورية الراهنة

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

بيانات

05/06/2011
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

 

لتكن ذكرى الجلاء

حافزة للثورة من أجل الحرية والديمقراطية

قبل خمس وستين عاماً، أُرغمت فرنسا على الجلاء عن سوريا وحقق الشعب السوري حريته بعد ثورات ونضالات وتضحيات، استمرّت ربع قرن ونيف، قادتها شخصيات وطنية معروفة أمثال سلطان باشا الأطرش وابراهيم هنانو وصالح العلي وهاشم الأتاسي وغيرهم، واعتقد بناة الاستقلال الأوائل أن الاستقلال هو صنو الحرية. فأقاموا دولة وطنية ديمقراطية قائمة على فصل السلطات واحترام إرادة الشعب والمواطنة، هذه الدولة الفتية سرعان ما انقضّ عليها المستبدون الذين تنامى استبدادهم تدريجياً ترسّخت معه الدولة الأمنية في ظلّ قانون الطوارئ والأحكام العرفية.

لقد تغوّل الاستبداد وأجهزته الأمنية لدرجة استباحت معها الدولة واستباحت المواطن تحت شعارات “الحرية والاشتراكية والممانعة”، فاغتصبت حقوق الناس وقتلت تطلّعاتهم وأهدرت كرامتهم وأفقرتهم، نهبت الثروة الوطنية وأفسدت الحياة بفسادها.

حقاً لقد بات السوريون بحاجة إلى العودة إلى النظام الوطني الديمقراطي الذي يعيد السلطة إلى الشعب، ويفصل بين السلطات ويساوي بين المواطنين ويسود فيه القانون، الأمر الذي يقطع الطريق على الاستبداد وحكم الفرد، نظام يكون فيه الجيش جيشاً لحماية الوطن وليس لاضطهاد أبنائه تحت دعاوى العقائدية أو الحزبية.

في هذه الذكرى دخلت ثورة الحرية في سوريا شهرها الثاني وهي أكثر تصميماً وتجذّراً في وجدان الشباب السوري، حيث خرجت في جمعة الجلاء التي دُعيت جمعة الإصرار في كافة المدن السورية تطالب بالحرية والكرامة. إن حصيلة الثورة حتى الآن مئات الشهداء ومئات الجرحى الذين سقطوا برصاص القوى الأمنية وقوات الفرقة الرابعة وعصابات السلطة المسماة بالشبيحة والقنّاصة. هذه القوى استباحت المدن والبلدات السورية، خاصةً درعا وريفها ودوما واللاذقية وبانياس، فقتلت من قتلت، واعتقلت وغيّبت مئات المواطنين العزّل، والنظام مازال يراوغ ويتمايل على مطالب الحرية والإصلاح التي لم يعد منها بدّ.

إن النظام مازال يصرّ على خياره الأمني في مواجهة مطالب الشعب المنتفض المشروعة التي عمرها من عمر النظام، وعليه فإنه وحده من يتحمّل المسؤولية كاملة عن دماء الشهداء وكل ما ستؤول إليه أحوال البلاد.

في هذه المناسبة فإن إعلان دمشق يدعو الشعب السوري وكافة نشطاء الإعلان ومؤيديه إلى التظاهر السلمي في كافة المدن السورية وفي بلدان المهجر، لتعزيز ثورة الحرية في سوريا وضمان ديمومتها، ووفاءً لدماء الشهداء الذين سقطوا في سبيلها حتى تتحقق أهداف شعبنا في التغيير الوطني الديمقراطي.

تحية لأرواح الشهداء

عاشت سوريا حرة وديمقراطية

دمشق في 16/4/2011                                               الأمانة العامة

إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

+++++++++++++++++++++++++

 

ويزداد عدد الشهداء

جمعة الشهداء هي الجمعة الثالثة بعد الخامس عشر من آذار يوم انطلاقة الشعب السوري نحو الحرية ، والجمعة الأولى بعد الخطاب الصدمة الذي أحبط السوريين وهدد بإدخالهم في منعرج عنفي خطر يهدد البلاد ، لكن يريده النظام . التظاهرات والاعتصامات تتسع دائرتها ، وقد خرجت في دمشق وريفها وحمص ودرعا وبقية مناطق حوران والحسكة والقامشلي واللاذقية وبانياس وعدد آخر من المدن والبلدات الأصغر . وقد بان أن خيار السلطة لمواجهة مطالب الشعب بالحرية والكرامة بات هو العنف وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين . وكانت حصيلة هذه الجمعة خمسة عشر شهيداً في دوما وحدها ، وعشرات الجرحى في غير مكان . وبالتوازي مع القتل ، تستمر القوى الأمنية في حملة اعتقالات واسعة تطال العديد من النشطاء الشباب على الأخص في حمص ودرعا ودوما .

بات واضحاً أن المسار الذي اختارته السلطة بتخيير الشعب بين قبول الأمر الوااقع أو القتل والاعتقال . وهو ذاته الطريق الذي سلكته بقية الأنظمة الاستبدادية في منطقتنا وفشلت فيه . إن شعبنا يرفض هذه المعادلة ، وسوف يفشل هذا الخيار أيضاً .

يدعي النظام أن من أطلق الرصاص هي مجموعات مسلحة ، استهدفت المتظاهرين ورجال الأمن . و نحن نسأل : لماذا لا تظهر هذه المجموعات المسلحة عندما يسيّر النظام أنصاره ؟ وهل الذين قتلوا في درعا هم من رجال الأمن أم من المحتجين ؟ غير أن الوقائع على الأرض ، وشهادات الجرحى والمتظاهرين تدحض هذا الادعاء .

إن إعلان دمشق الذي يدين إطلاق النار على المتظاهرين العزل ، فإنه يتوجه إلى القوات المسلحة السورية بنداء وطني من أجل إدراك خطورة المرحلة ومتطلباتها . وأن الرصاص الذي يطلق على أبناء الشعب من المتظاهرين ليس في الاتجاه الصحيح . فمهمتها الأساس حماية هذا الشعب والدفاع عن حدود الوطن .

تحية لأرواح الشهداء

عاشت سورية حرة وديمقراطية

دمشق في 2 / 4 / 2011                                              الأمانة العامة 

إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

++++++++++++++++++++++++

 

لا للخيارات الأمنية.. نعم للحلول السياسية

بعد أسبوعين من الاحتجاجات المتصاعدة في سورية التي تطالب بالحرية والكرامة ، ويتسع مداها من مدينة إلى أخرى ، وبعد سقوط مئات الشهداء في درعا واللاذقية وغيرهما بقرار واضح لا يحتمل اللبس ، خرج الرئيس السوري على الشعب وأمام ” ممثليه ” في مجلسهم لينبئهم بفهم النظام للأزمة وخياره للخروج منها ، فألبسهم ثوب الخيبة والإحباط والصدمة .

يرى النظام أو هكذا يريد أن يقول: ” أن هناك مؤامرة تستهدف سورية وممانعتها ” . وهذه اللغة لم تعد تقنع أحداً من السوريين . فهناك استحقاقات تتطلب إصلاحاً حقيقياً ، راكمتها ممارسات النظام وأخطاؤه على مدى أربعة عقود ، كان الشعب السوري وما زال ضحية لها ، في ظل حالة من الاستبداد والقمع ، قل نظيرها في المنطقة .

يرى النظام أيضاً أن تحرك الشعب السوري السلمي طلباً لحقوقه المسلوبة مجرد فتنة . أية فتنة هذه ؟ ! إن الفتنة تبدو جلية في خطاب النظام السياسي والإعلامي وفي ممارساته المختلفة على الأرض . عندما يعلن الرئيس مهدداً إذا أصر المحتجون على مطالبهم المحقة – وهي باعتباره فتنة – فإنه مستعد لمواجهتها .

إن الشعب السوري بكل تكويناته القومية والدينية يرفض هذه الفتنة وأي فتنة ، وسوف يفشلها بوعيه وتمسكه بالوحدة الوطنية . ويرفض هذا النهج وأدواته ، لأنه يتطلع إلى المستقبل الوطني لبلده في إطار السلم الأهلي والمساواة والمواطنة .

وضع النظام الشعب السوري أمام خيار صعب مفاده إما الرضوخ لاستمرار الأمر الواقع أو مواجهة الموت والقمع ، ولا مجال لأي توسطات في رؤية الأمور والمخارج . وهذا المنطق التعسفي في تناول الأزمة سوف يزيدها تعقيداً مع تزايد أعداد الشهداء ، ويدخل البلاد في منعرجات خطرة ومجهولة ، يتحمل النظام وحده المسؤولية الكاملة عنها أمام الله والتاريخ وأمام الشعب السوري .

إن الشعب السوري يريد حريته وكرامته وهو مصمم على الفوز بها سلمياً . فحراكه جزء من الحراك الذي تشهده المنطقة ، ويتقدم في العديد من بلدانها ، ويحرز انتصاراً تلو الآخر . ولا مفر من التغيير . والمخرج الوحيد من الأزمة يبدأ بوقف القتل وأعمال القمع ، وأن تنسحب قوى القمع من الشوارع ، لأنها الجهة المسؤولة عن سقوط الضحايا ، كيما يفتح في المجال للعملية السياسية .

عاشت سورية حرة وديمقراطية    

  دمشق في 2 / 4 / 2011      الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

بيان إلى الشعب السوري

رفعت حالة الطوارئ في سوريا، في سياق الوعود الإصلاحية التي أعلن عنها النظام. وأُرفقت حالة الرفع هذه، ببيان لوزارة الداخلية، يدعو فيه المواطنين إلى وقف التظاهرات لأي سبب كان، بدعوى وجود قوى سلفية قتلت عناصر من الجيش. إضافة إلى ذلك فقد انتشرت الحواجز العسكرية والأمنية على مداخل عدداً من المناطق في ريف دمشق وغيرها من المحافظات. إن الرسالة واضحة غاية ومضموناً، فالمطلوب وقف الحراك الشعبي أو استيعابه. وجاء رد الشعب السوري المنتفض عظيماً كالجمعة العظيمة. لقد خرجت مئات الألوف في أغلب المحافظات والمدن والمناطق السورية تطالب بالحرية والكرامة التي ما زال النظام يتجاهلها، ويحاول الالتفاف عليها. إلا أن مجرمي القوى الأمنية وشبيحتهم أرادوها جمعة دموية، فقتلوا قنصاً بالرصاص الحي أكثر من مئة من الشهداء ومئات الجرحى الذين جرى اختطاف الكثير منهم من على أبواب المشافي التي أسعفوا إليها مع مسعفيهم. وتلا ذلك قتل أكثر من اثني عشر آخرين في اليوم التالي أثناء تشييع الشهداء في ازرع ودوما وبرزة وحمص.

ليس هناك دولة في العالم تقتل مواطنيها العزل بهذا الشكل، أو أن تقتل مشيعين، وكأن المراد قتل المواطن السوري مرتين، مرة لأنه خرج طلباً للحرية ومرة أخرى لأنه شارك في تشييع من قتل من أجلها. فأي بؤس هذا الذي وصل إليه أولئك الذين يتحكمون بالقرار في سوريا!… طالما حذرنا من عواقب الخيار الأمني، لأن العنف ليس حلاً، وسيُؤخذ البلد إلى حيث لا تحمد عاقبته، وسيكون وبالاً على الوطن، ويقطع الطريق على أية حلول سياسية يمكن أن تنقذ البلد من أزمته المتفاقمة.

وإذا ما استمر النظام على المضي في خياره الأمني، كما تشير مجريات الأمور، فإن البلاد تسير إلى المجهول، ليس أدل على ذلك من حصار كل من دوما وحرستا وبرزه وداريا والمعضمية، ومنع نزول السكان إلى العاصمة طوال يومين متتاليين، مما عطل حركة السير، عدا عن الحواجز العامة الأمر الذي أثر على الحركة بشكل عام. فإذا استمر ذلك، فإن الشعب السوري سوف يقول لأصحاب العقل الأمني، لقد فات الأوان. فدماء السوريين ليست رخيصة إلى هذه الدرجة كما يظنون، وهي ستكون وقوداً للثورة التي لن تتوقف حتى تصل إلى غاياتها كاملة.

إن إعلان دمشق، إذ يستنكر هذا القتل الوحشي للمتظاهرين العزل ويحمل الأجهزة الأمنية وشبيحتها المسؤولية كاملة عن دمائهم. فهذه الوحشية في القتل التي فاقت أية توقعات، بوتيرة تجاوزت ما شهدته الأسابيع الماضية، استدعت استنفاراً عالمياً وتعاطفاً مع محنة الشعب السوري. لقد عبرت عنها ردود الفعل القوية والشاجبة لأغلب مراكز القرار الدولي في واشنطن وباريس ولندن والأمين العام للأمم المتحدة، وردود الأفعال هذه لم تقف عند المطالبة بوقف سفك الدماء بل طالبت بالاستجابة لمطالب الشعب بالحرية والحق بالتظاهر السلمي.

إن زج الجيش في قمع التظاهرات، يشكل سابقة خطيرة نادراً ما لجأ إليها الحكام ولذلك فإننا نتوجه إلى الجيش السوري قادة وضباطاً وأفراداً وندعوهم إلى وقفة حق، سبق أن وقفتها جيوش عربية أخرى انحازت إلى شعوبها، وأن يلتزموا بشرف الجيش الذي عاهدوا الشعب عليه بأن يحموا الشعب السوري الذي يقتل، فهذه هي المهمة الأساسية التي قام الجيش من أجلها، ولم يوجد من أجل حماية رموز السلطة وقدم الشعب السوري أبناءه لتأدية واجبهم في صفوفه. فالإنسان هو القيمة الأسمى في شرع الله وشرع الأمم جميعاً، وعندما يقتل الإنسان لمجرد أنه عبر عن رأي، فلن تكون هناك قيمة أخرى تستحق أن تحترم.

تحية لأرواح الشهداء

عاشت سوريا حرة وديمقراطية

دمشق في 24/4/2011                                                الأمانة العامة

   لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

++++++++++++++++++++++++

 

في جمعة الغضب يستمر سفك الدماء

تدخل انتفاضة الشعب السوري أسبوعها السابع، وهي ما تني تتوسع ويشتد عودها، وينخرط المزيد من الشعب السوري، خاصةً فئة الشباب في هذا الحراك، سعياً للحرية والكرامة التي حرم الشعب منها على مدى عقود، وهي عمر هذا النظام الذي يصر على خياره الأمني ويرفع من وتائره ويسقط المزيد من الشهداء في كل يوم يخرج فيه متظاهرون.

مدينة درعا ومحافظتها، تعاني حصاراً خانقاً، واستعمالاً مفرطاً وغير مبرر للقوة، ومنها استخدام المدرعات والمدفعية في قصف الحي القديم من درعا واقتحام الجامع العمري للمرة الثانية، كل ذلك في مواجهة مدنيين عُزل، يحرمون من الماء والكهرباء والاتصالات وكل سبل العيش والتموين. لقد قتل أكثر من خمسة وثلاثين مواطناً يوم الجمعة الماضي برصاص الجيش والقوى الأمنية وكأن المواطنين السوريين في درعا عسكراً من دولة معادية.

في جمعة الغضب خرجت ألوف المتظاهرين على امتداد الوطن، تنادي بالحرية وتعبر عن تضامن وطني عميق مع درعا المنكوبة، عدد الشهداء بلغ اثنان وستون، وتلاهم ستة شهداء يوم السبت في درعا، ويتضح أن هناك إصراراً من النظام على زج الجيش السوري وهو جيش الوطن في صراع سياسي داخلي، طالما حذرنا من هذا المنزلق، وناشدنا قيادات الجيش بألا تمضي على هذه الطريق التي سوف تؤثر سلباً على النسيج الوطني للشعب السوري ووحدته الوطنية. يتحمل النظام المسؤولية كاملةً عنه.

إن شدة القمع والعنف المستخدم، أنتجت ظاهرة النزوح كناتج عما يجري في سوريا وهناك نوعان من النزوح، نزوح داخلي من الأحياء التي تشهد أحداثاً ساخنة، نحو الأحياء الأكثر أمناً، ونزوح خارجي غطته وسائل الإعلام الدولية من درعا وتلكلخ وريف اللاذقية نحو الرمثا الأردنية ووادي خالد اللبنانية وإنطاكية على التوالي. كما أتبعت السلطة إجراءاتها القمعية بحملة اعتقالات واسعة بلغت حتى الآن أكثر من ألف وسبعمائة معتقل حسب المنظمات الحقوقية المتابعة في كافة أرجاء سوريا. فهذا الاعتقال لم يقتصر على نشطاء الحراك الشعبي وقياداته الشابة، بل طاولت قيادات المعارضة أمثال عمر قشاش وحسن عبد العظيم وجورج صبرة وفايز سارة ويوسف فهمي وحازم نهار وراسم الأتاسي وآخرين غيرهم.

إن تمادي النظام بخياراته الأمنية، في سياق محاولته تطويق التظاهرات التي أصبحت عصية على التطويق والمحاصرة، وحجم العنف المستخدم الذي أودى بحياة مئات الشهداء في الأسابيع الماضية، سوف يعقد الأزمة السياسية في البلاد، ويقلص مساحة الفرص التي يمكن أن تشكل مخرجاً إنقاذياً، يبدو أن النظام لا يريده الآن.

إن العنف والإيغال بدماء السوريين، أثار غضب العالم والشعوب الحرة، ووضع النظام السوري تحت المجهر الدولي، ولعل قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإرسال لجنة لتقصي الحقائق حول قتل المدنيين العُزّل، يشكل بداية الطريق نحو تدويل الملف السوري، الأمر الذي كان يمكن تجنبه لو أنصت أصحاب القرار داخل النظام لصوت العقل، وحيدوا الخيارات الأمنية، وقدموا عوضاً عنها الخيارات السياسية. فالعالم لم يعد ممكناً له أن يأخذ دور شاهد زور على دماء السوريين وقمع تطلعاتهم نحو الحرية.

تحية لأرواح الشهداء

عاشت سوريا حرة وديمقراطية      

دمشق في1/5/2011                                                       الأمانة العامة

إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي

++++++++++++++++++++++++++

 

انتفاضة الشعب السوري مستمرة

أنهت انتفاضة الشعب السوري أسبوعها السابع، ودخلت أسبوعها الثامن وهي أكثر قوة وأوسع انتشاراً على امتداد الوطن السوري. حقاً لقد كانت جمعة للتحدي كما أرادها المنتفضون على الظلم والاستبداد والتسلط الأمني. قدم المتظاهرون العزل ستة وعشرين شهيداً في حمص وحماة ودبر الزور واللاذقية، سقطوا برصاص القوى الأمنية، إضافة إلى عشرة شهداء من الجيش في حمص.

في جمعة التحدي، خرج المتظاهرون في ثمان وعشرين مدينة ومنطقة وبلدة في محافظات سوريا، يصدحون جميعاً، بمطالب الحرية والكرامة، في مواجهة قوى قمع النظام ودموييه وشبيحته، من درعا الجريحة والمحاصرة في الجنوب إلى القامشلي وعامودا في الشمال مروراً بدمشق وريفها وحمص وحماة وبانياس واللاذقية إلى ادلب والطبقة ودير الزور وغيرها.

ما يزال النظام يصر على خياره الأمني، ويصر على قمع الاحتجاجات بالرصاص الحي، فقد تجاوز عدد الشهداء منذ بدء الانتفاضة الألف حتى الآن، وأضعاف هذا العدد من الجرحى، الذين جرى قتل الكثيرين منهم على يد القوى الأمنية في المستشفيات التي أسعفوا إليها، عدا عن مئات المفقودين، وألوف المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية المختلفة، وهؤلاء ليسوا فقط من نشطاء الحراك الميدانيين، مع التركيز على فئة الشباب، بل إن الاعتقال طاول وجوهاً سياسية ودينية بارزة، كالسيد رياض سيف الرئيس السابق للأمانة العامة لإعلان دمشق، والشيخ معاذ الخطيب إمام المسجد الأموي السابق، وقبلهم حسن عبد العظيم الأمين العام للاتحاد الاشتراكي العربي، وجورج صبرة وفايز سارة وعمر قشاش وفهمي يوسف وعبد الناصر كحلوس وحازم نهار ومنهل باريش، واللائحة تطول، فكان النظام يقود حملة تصفية سياسية شاملة لكل معارضيه.

حصار المدن والبلدان وتقطيع أوصالها بالحواجز العسكرية والأمنية من درعا ومدنها إلى دوما وحرستا وداريا إلى حمص والرستن وبانياس، حتى أن هذا الإجراء طاول العاصمة دمشق، فقد طوقت بالحواجز، ومنعت مواصلات أريافها من دخولها، والغاية من ذلك هو الحد من حركة الناس، كي لا يتمكنوا من المشاركة في التظاهرات والتعبير عن آرائهم. كما أنها استخدمت مصيدة لاعتقال النشطاء على الحواجز، الأمر الذي عطل حياة الناس وقطع مصادر رزقهم.

تزداد احتجاجات العالم الخارجي والإقليمي الرافضة لنهج النظام في معالجة الأزمة، وقتله المتظاهرين العزل، وحصار المدن واجتياحها، وترتفع وتيرة الإدانات والقرارات الدولية بحق مسئولي النظام، ما يدفع نحو تدويل الملف السوري على غرار الملف الليبي، وربما أسوأ، نتيجة إصرار النظام على تجاهل الخيارات السياسية، وإغلاق الآفاق في وجهها لصالح الخيارات الأمنية.

إن اعتماد النظام على قوى العنف وحصار المدن واجتياحها، وتنقل الاجتياحات والقتل من مدينة إلى أخرى بدعاوى وأضاليل واهية لا تقنع أحداً من السوريين.

حصار درعا واجتياحها، وقتل المئات من شبابها، واعتقال مئات أخرى، وتشريد قسمٍ من أهلها، لم يخضعها، والشيء ذاته سوف يحصل في بانياس، التي اجتاحها الجيش صبيحة السبت 7/5/2011، وقتل حتى الآن ستة، منهم أربع نساء، كل ذلك لم ولن يثن الشعب المنتفض عن مطالبه في الحرية والكرامة والتغيير مهما كانت التضحيات.

إن الشعب السوري مصمم على بلوغ أهدافه التي انتفض من أجلها، كما توضح مسيرة الأسابيع السبعة الماضية. وستمضي أسابيع أخرى لا يعرف أحد عديدها على ذات الطريق. وقد آن للنظام أن يقف أمام مصلحته ومصلحة سوريا والسوريين وألا يضيع ما تبقى من فرص أمام خروج أقل تكلفة من هذا النفق الدامي الذي أدخلتنا فيه خياراته الأمنية الفاشلة، وأن يوقف القتل، وأن يسحب الجيش والقوى الأمنية من شوارع المدن، ويفك حصارها.

تحية لأرواح الشهداء.

عاشت سوريا حرة وديمقراطية

دمشق في 8/5/2011                                                  الأمانة العامة

لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

++++++++++++++++++++++++

 

انتفاضة الشعب تدخل شهرها الثالث

تدخل انتفاضة الشعب السوري الباسلة شهرها الثالث ، وهي ما تزال مستمرة وقوية . فقد خرجت المظاهرات في أغلب المدن والبلدات السورية في الجمعة الثامنة “جمعة الحرائر” احتراماً للنساء الأربعة اللواتي قتلن في بانياس ومئات الأمهات الثكلى بأولادهن والمعتقلات من درعا المكلومة ومدنها إلى دمشق وريفها وحمص وحماة إلى إدلب ودير الزور والرقة والبوكمال والقامشلي وعامودا وغيرها .

شهدت هذه الجمعة سقوط ستة شهداء في حمص ودرعا . وهذا العدد المحدود من الشهداء ، على قدسية الدم السوري وقياساً على الأسابيع الماضية ، يعتبر تقدماً جيداً إذا ما قرر النظام سحب الخيار الأمني ولو بشكل تدريجي ، إلا أنه دلل في الوقت ذاته على أن القادر على وقف القتل هو من أمر به .

الإطار العام لتطور الانتفاضة مع نهاية الجمعة الثامنة ، يتحدد من جهة بإصرار الشعب السوري على المضي نحو غاياته في الحرية وبناء الدولة المدنية الديمقراطية ، ومن جهة أخرى فإن النظام ما زال يعتمد الخيار الأمني بشكل أساسي . فالجيش السوري بات يحاصر ويجتاح المدن والبلدات التي زاد عددها عن سبع عشرة مدينة وبلدة على امتداد الوطن السوري ، وآخرها مدينة تلكلخ التي اجتاحها الجيش يوم السبت ، وقتل أربعة وجرح عشرين آخرين ، وتم تشريد الآلاف نحو لبنان . تمضي الاعتقالات أيضاً على قدم وساق وبعضها عشوائي ، بحيث زاد عددهم عن أحد عشر ألفاً حتى الآن . وضمت قوائمهم الأخيرة كل من مازن عدي ، فوزي الحمادة ، نجاتي طيارة .

في جمعة الحرائر أيضاً ، روَّج النظام لفكرة أن هناك توجهاً لبدء حوار ” مع الشعب في كافة المحافظات ” ، وأعلن عن حوارات جرت مع شخصيات معارضة معروفة ، وهناك حوارات لم يعلن عنها . إلا أن ما تسرب عن هذه الحوارات يشي بأن المطلوب منها الايحاء للخارج بأن الأزمة انتهت ، أو هي على وشك أن تنتهي ، وأن الإصلاح وفقاً لرؤية النظام وفي سياق الحل الأمني قد انطلق ، أملاً في تخفيف الضغوط الخارجية ، أو تطميناً لمن هم قلقون في الداخل .

إن إعلان دمشق كأحد أطياف المعارضة الوطنية الديمقراطية ، سبق له أن عبَّر مراراً في ظل الأزمة السياسية القائمة ، أن الحديث عن الحوار في ظل إصرار النظام على خياره الأمني يعتبر موقفاً خاطئاً واستصغاراً لدور الشباب وتضحياتهم ، وهم أصحاب الانتفاضة الحقيقيين ، وكذلك لعذابات آلاف المعتقلين ولتطلعات الشعب السوري المنتفض . كما أنه نوع من الانتحار السياسي لا ننصح بالانجرار إليه قبل أن تتهياً البيئة الطبيعية لحوار سياسي صحي ومنتج ، يخرج سورية من أزمتها . ولعل في مقدمة ذلك :

1 – أن يعترف النظام بشكل صريح بأن سورية تعاني أزمة سياسية وبنيوية عميقة ، تزداد اتساعاً وخطورة وتتطلب حلولاً سياسية ، ذلك أن النظام ينكر هذه الحقيقة ، ويستمر إعلامه بتضليل الناس عبر الحديث عن المؤامرة والفتنة والعصابات المسلحة والمندسين والإمارات السلفية ، وذلك تبريراً للقتل . وهو يتوهم أو يريد أن يقنع نفسه بأن مطالب الشعب لا تتجاوز المطالب الحياتية البسيطة .

2 – سحب الجيش والقوى الأمنية من الشوارع ووقف العنف والقتل والكف عن ملاحقة النشطاء والمتظاهرين وإطلاق سراح كل الذين اعتقلوا على خلفية الأحداث الأخيرة على الأقل كمرحلة أولى .

3 – ضمان حرية التظاهر لكل من يريد التعبير عن رأيه بشكل سلمي وبعيداً عن القوانين التضييقية .

4 – الدعوة إلى مؤتمر عام للحوار الوطني ، لا يستبعد أحداً من الفعاليات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، ومن كل القابلين والمؤمنين بمستقبل سورية الديمقراطي وفقاً لبرنامج واضح ومحدد الآليات والمنطلقات وفي مناخ حر وآمن .

لقد أثبتت الأسابيع الثمان الماضية ، أن سورية دخلت في أزمة سياسية عميقة لا يمكن أن تخرج منها إلا عبر الحوار الوطني . وكلما انتصر صوت العقل داخل النظام وتراجع الخيار الأمني – الذي يجلب الخراب إلى البلاد – كلما كان هناك أمل أمام السوريين بأن يعبروا هذه المرحلة بأقل قدر من التكاليف البشرية والمادية وبأكبر قدر من التماسك المجتمعي والوطني .

تحية لأرواح الشهداء

عاشت سورية حرة وديمقراطية

دمشق في 15 / 5 / 2011                                           الأمانة العامة

لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

+++++++++++++++++++++++++

 

البيان الصحفي للمؤتمر السوري للتغيير

أيها السوريون في الوطن والمغتربات.

دخلت انتفاضة شعبنا العظيم السلمية أسبوعها العاشر، ومازال السوريون يسطرون فيها ملاحم الشجاعة والبطولة بسلميتهم وحرصهم على وحدتهم الوطنية رغم كل محاولات النظام لبث الفرقة بينهم، وكل التضليل الإعلامي الذي يمارسه.

ما تمر به سورية اليوم أزمة تمتد جذورها لأسس حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والخروج منها لا يكون بغير التغيير الوطني الشامل الذي ينقل سورية من دولة الاستبداد إلى دولة الحرية، ومن نظام الحزب الواحد القائد للدولة والمجتمع، إلى دولة المؤسسات والنظام السياسي الديمقراطي ومن سلطة الفرد إلى سلطة الشعب.

ولذلك والتزاما منا بواجبنا الوطني والإنساني والأخلاقي تجاه تضحيات أبناء شعبنا، نتداعى أحزابا معارضة وهيئات حقوقية ومدنية وشخصيات وطنية وناشطين مستقلين، لعقد مؤتمر وطني واسع يناقش الأوضاع الراهنة في البلاد والسبل الممكنة لأداء الواجب وتقديم الدعم والعون لنضال أبناء شعبنا البطل.

ونأمل أن نصل بنهاية المؤتمر لبيان يعبر عن آمال الثوار، وتطلعاتهم ويخرج بسبل فاعلة لدعهم في المحافل العربية والإقليمية والدولية لتحقيق التغيير الشامل الذي نصبو إليه جميعا.

ونؤكد أن المؤتمر لا يقوم على نتائج نهائية جاهزة وإنما سيعمل للوصول إليها تحت راية تطلعات الشعب دون أي نوع من الوصاية. حيث تبقى كلمة الشارع السوري هي الأصل فيما نطمح إليه ونعمل من أجله ، ألا وهو دعم نضال شعبنا في سبيل استعادة حريته وكرامته وإحداث التغيير المطلوب الذي يمكنه من بناء نظام سياسي مدني ديمقراطي واختيار ممثليه الشرعيين بارادته الحرة الكاملة وعبر صناديق الاقتراع.

وختاما نتوجه لذوي شهدائنا الابطال – مدنيين وعسكريين – بأحر التعازي، وننحني بكل إجلال وإكبار أمام أرواح أبنائهم الذين شقوا بدمائهم الطاهرة درب حريتنا. وعلى هذه الطريق نعاهدهم مواصلة المسيرة، ولهذه الدماء سيبقى أبناء سورية والأجيال القادمة مدينين بأي إنجاز وطني يحققونه على صعيد الحرية والكرامة والديمقراطية.

نؤكد أن هذا البيان هو البيان الأول للمؤتمر السوري للتغيير وكل ما عداه لا يمثل المؤتمر. والنصر لانتفاضة شعبنا في سبيل الحرية والكرامة. 

أنطاليا- 27/5/2011

جمعة حماة الديار- دموية أيضاً

أنهت انتفاضة الشعب السوري أسبوعها العاشر، جمعة أسماها الناشطون جمعة حماة الديار. إنها رسالة وطنية، ومناشدة إنسانية للجيش السوري، بألا ينجر لقتل الشعب السوري، أو ينحرف عن مهمته الأساسية في حماية الوطن والشعب من الأخطار الداخلية والخارجية.

كان القتل أقل من الأسابيع التي سبقت. لقد سقط اثنا عشر شهيداً وعددٌ من الجرحى برصاص القوى الأمنية. والمظاهرات المطالبة بالحرية والكرامة عمت كافة المدن السورية. فهي تؤكد أن السوريين باتوا أكثر إصراراً وثباتاً وثقة بقدرتهم على الفوز بحرياتهم على الرغم من القتل والعنف ومكابرة النظام. وما سيزيدهم إصراراً ما يُكشَفُ عنه كل يوم من مجازر ومقابر جماعية، وممارسات بشعة تخجل منها بربريات القرون الوسطى. إن صور الشهيدين الطفل حمزة الخطيب ذي الثلاثة عشر ربيعاً، والشاب حسين الزعبي، اللتين هزتا ضمير الأحرار في سوريا والعالم، ستكونان وصمة عار في جبين سفاحي سوريا، الذين يعتقلون ويعذبون ويقتلون ثم يمثلون بالجثث، الأمر الذي دعا السوريين للتظاهر في سبت الشهيد حمزة في أكثر من مدينة، وقد تتحول معه إلى مظاهرات يومية.

ممارسات النظام السوري وعنفه في مواجهة المتظاهرين العزل باتت تدفع بالموقف الدولي نحو التشدد تجاهه. وهي ما برحت تعطيه الفرصة تلو الفرصة، وتنصحه بمغادرة الخيارات الأمنية، وأن يفتح المجال للعملية السياسية. هذا ما بدر عن قمة الثماني، التي عقدت في فرنسا، وبعثت للنظام برسالة واضحة، بشكل جماعي وفردي، تفيد “بأن الملف السوري بات على بعد خطوات من التدويل”، ويبدو أن تركيا تبذل جهوداً استثنائية لإقناع الدول الفاعلة بالعالم من أجل منح النظام مثل هذه الفرص، فهل يستفيد منها؟.

من جانب آخر، تجري معارضة الخارج، تحضيرات لمؤتمر حول سوريا، يعقد في أنطاليا التركية آخر هذا الشهر، تداعى له عدد من الشخصيات والقوى المعارضة في الخارج، إن إعلان دمشق الذي هو أحد القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في الداخل، وله امتداد في المهجر، لا بد وأن يوضح موقفه من هذا المؤتمر:

إن الإعلان، يرى أن من حق الجاليات السورية في الخارج، أن تتحرك لدعم انتفاضة الشعب السوري الباسلة في الداخل، بل من واجبها أن تشارك في صناعة مستقبل وطنها الذي حرمت من العيش فيه، ما دامت عيون المؤتمرين على الداخل وكسب تأييد الرأي العام العالمي إلى جانب قضية الشعب السوري المنكوب بالاستبداد. إلا أن قيادة الإعلان في الداخل قررت المشاركة في هذا المؤتمر بصفة مراقب، وكلف السيدان أنس العبدة وكاميران حاجو بتمثيل أمانتي الداخل والخارج بهذه الصفة من التمثيل. ذلك أن للإعلان تحفظات حول التسرع في عقد هذا المؤتمر دون أية استشارات مع الداخل بشكل مسبق. والإعلان يتحفظ على نقطتين رئيسيتين في جدول أعمال المؤتمر، أولهما: البحث في تشكيل مجلس وطني انتقالي. ذلك أن الوضع في سوريا يختلف عنه في ليبيا، والقياس هنا غير مفيد. وثانيهما: البحث في وضع مسودة دستور جديد لسوريا المستقبلية، وهذه النقطة تحديداً، نرى أنها من حق الشعب السوري عندما تجتمع تمثيلاته المختلفة في الداخل والخارج في مؤتمر عام للحوار الوطني، يعقد داخل سوريا.

خلاصة موقف الإعلان أنه يرى أن العمل الأساسي المطلوب من الجاليات السورية في الخارج في هذه المرحلة، يجب أن يتركز على دعم انتفاضة الداخل، سياسياً وإعلامياً ومادياً، وبما يضمن استمرارها.

إن إعلان دمشق، يشكر ويدعو بالتوفيق، لكل جهد يبذله أبناء سوريا في المهجر لخدمة مشروع سوريا: “الدولة المدنية الديمقراطية”. وليس من حق أحد مصادرة رؤى وتقديرات الآخرين.

وفي هذه المناسبة فإن الأمانة العامة لإعلان دمشق في الداخل، ترى أن من المناسب، إبلاغ المؤتمرين وكل أعضاء الإعلان ومناصريه في الداخل والخارج، مع كامل التقدير والاحترام لشخص الدكتور عبد الرزاق عيد، فإنه لا يمثل إعلان دمشق، وكل ما يصدر عنه، يمثل رأيه الشخصي ولا يوجد بيننا وبينه أي تنسيق.

إن تطور الانتفاضة السورية أضحى حقيقة لم يعد باستطاعة النظام تجاهلها، فالتضحيات كبيرة، والمآسي التي صنعها النظام كبيرة أيضاً. وإصرار السوريين على التغيير الوطني الديمقراطي، ونقل سوريا نحو دولة مدنية ديمقراطية لكل أبنائها، بات أكثر وضوحاً ورسوخاً وثقة. النظام بحلوله الأمنية، أخذ يهتز، وهذا فأل خير لسوريا وشعبها. فعسى أن يُفتحَ بابٌ للحلول السياسية التي تنقذ سوريا من المجهول. وربما يكون اعتراف الإعلام السوري بشكل خجول بحقيقة التظاهر، وهو الذي تعمد التضليل، وتحريف الحقائق، منذ شهرين ونيف، أحد دلالات ذلك. هذا يرتب على الشعب السوري بكل فئاته، خاصة الكتلة التي ما زالت صامتة منه، ولم تقل رأيها بعد، إما خوفاً من النظام، أو لارتباط مصالحها به، عليها أن تغادر هذا الموقف السلبي، وأن تخفف آلام المخاض العسير، كي نحافظ جميعاً على سوريا مأمونة، ونحفظ دماء السوريين ووحدتهم المجتمعية من عبث المغامرين وأنصار العنف.

دمشق في 29/5/2011                                                الأمانة العامة

لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

 

++++++++++++++++++++++++++++++

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

مقالات: في شأن الانتفاضة وسياستها

Next Post

بيانات

Next Post

بيانات

بيان علماء الشام، البيان التأسيسي لاتحاد تنسيقيات الثورة السورية

الافتتاحية: بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية

Idleb Demonstration 5-6-2011

مظاهرة ادلب 5-6-2011

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
سبتمبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
« أغسطس    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d