وكالات.
في أول موقف رسمي من نوعه، تقترب الولايات المتحدة من المساس بشرعية بشار الأسد فتعلن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إن بشار الأسد ليس شخصا لا يمكن الاستغناء عنه وان الولايات المتحدة ليست معنية ببقاء نظامه في السلطة.
وأضافت في حديث متلفز للصحفيين: “لو اعتقد أحد بمن في ذلك الرئيس الأسد أن الولايات المتحدة تأمل سراً أن يخرج ذلك النظام من هذه الفوضى كي يواصل وحشيته وقمعه.. فهو مخطئ“.
وقالت كلينتون: ” لا نعول في شيء على بقائه في السلطة مطلقا“.
جاء هذا بعد أن هاجم متظاهرون موالون للرئيس السوري بشار الأسد مقر إقامة السفير الأميركي بدمشق والسفارات الأميركية والفرنسية والقطرية، وهو ما أدى إلى اشتباك عناصر حماية السفارات مع المهاجمين وإطلاق أعيرة نارية وغاز مسيل للدموع لتفريقهم.
وقال مسؤول أميركي إن المهاجمين اعتمدوا “الطريقة الغوغائية” نفسها، لكن لم يصب أي أحد بأذى مضيفا أن السفير روبرت فورد كان في السفارة أثناء الهجوم ولم يكن في المنزل الذي لا يبعد كثيرا عن مبنى السفارة.
وانتقد مسؤولون في السفارة الأميركية بدمشق تعامل السلطات السورية مع الهجوم الذي لم يصب فيه أي أميركي بأذى لكنه خلف بعض الأضرار، ووصفوا رد فعل أجهزة الأمن بالبطيء وغير الفعال.
وفي سياق متصل قال مسؤول أميركي إن بلاده تستدعي دبلوماسيا سوريا في واشنطن للشكوى بشأن الهجوم، كما ستدين “بطء” الرد السوري و”التقاعس” عن حماية السفارة.
من جانبها قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن مجهولين فشلوا في اقتحام السفارة الفرنسية في دمشق، وذكر المتحدث باسمها برنار فاليرو أن الواقعة انتهت دون أن يقدم المزيد من التفاصيل.
وفي تفاصيل الحادث قال شهود لوكالة يونايتد برس إن عشرات الشباب السوريين اعتصموا أمام مبنى السفارة وحاول أحدهم تسلق سورها مما دفع قوات حمايتها لإطلاق النار من داخلها وهو ما ساهم بحصول تدافع بين المعتصمين أدى إلى جرح اثنين منهم.
وأطلق حرس السفارة الأميركية قنابل مسيلة للدموع بعد محاولة محتجين سوريين اقتحام مبناها، بحسب ما أكد مصدر دبلوماسي في السفارة الأميركية.
وأضاف أن عشرات الشباب رموا الحجارة على مبنى السفارة مما ساهم في تحطيم الزجاج.
وهاجم محتجون أيضا مبنى السفارة القطرية في دمشق وقاموا بتحطيم الزجاج الخارجي للمبنى وحضرت قوات أمن سورية لإبعادهم.
وتأتي هذه الأحداث بعد استدعاء الخارجية السورية سفيري واشنطن وباريس الأحد وأبلغتهما احتجاجا شديدا بشأن زيارتيهما لمدينة حماة من دون الحصول على موافقة الوزارة.
في غضون ذلك ونقلت وكالة رويترز أخباراً عن قتل شخص على الأقل وجرح العشرات واعتقل العشرات من المواطنين إثر دهم الجيش والقوى الأمنية لمدينتي حمص وحماة، بينما تتواصل أعمال اللقاء التشاوري للحوار الوطني الذي أجل بيانه الختامي يوم واحد إلى الثلاثاء.
في حين استبعدت باريس أن ينبثق الحوار بدمشق عن أي نتائج سياسية تذكر لأن شروط حوار سياسي “ذي مصداقية لم تتحقق بعد“.




















