أطلقت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" والفصائل المسلحة الاخرى عشرات من الصواريخ على إسرائيل، بعدما قتلت القوات الإٍسرائيلية ستة ناشطين فلسطينيين في تفجر للعنف بدد التهدئة المستمرة منذ أربعة أشهر على حدود قطاع غزة. ومع ذلك، افادت مصادر في "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، أن التهدئة قد تعود إذا لم تواصل اسرائيل التصعيد، فيما أشار وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ايضا الى ان اسرائيل لا تريد انهيار التهدئة.
ومن شأن انهيار التهدئة التي توسطت فيها مصر أن يمثل تحديا آخر للجهود الأميركية للتوصل الى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتي تعارضها "حماس" . وتعمل مصر على تمديد التهدئة بعد انتهاء فترة الاشهر الستة المتفق عليها، كما تعمل بالتعاون مع دول عربية أخرى على مصالحة "حماس" وحركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماع يعقد في القاهرة الأسبوع المقبل.
وتصل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة اليوم الخميس، بينما يتبدد الأمل في تحقيق هدف واشنطن التوصل ااتفاق بحلول نهاية السنة.
ومساء الثلثاء قتل خمسة ناشطين من "كتائب القسام" الجناح المسلح لـ "حماس" في غارات جوية اسرائيلية، كما قتل جنود إسرائيليون مسلحا خلال توغل في غزة . وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن الغارات الجوية بعدما هاجم ناشطون الجنود الذين دخلوا غزة لتدمير نفق اكد ان "حماس" كانت تخطط لاستخدامه في خطف جنود إسرائيليين.
لكن باراك ابلغ الى الصحافيين بعد الغارات: "ليست لدينا نية لانتهاك التهدئة. لنا مصلحة في استمرار التهدئة… لكننا سنتحرك متى دعت الضرورة لمنع حصول عمليات ضد جنود جيش الدفاع الاسرائيلي او المدنيين على مشارف غزة".
وصرح القيادي في حركة "حماس" محمود الزهار بأن "الحركة تابعت العدوان الإسرائيلي من خلال رصد الانتهاكات الإسرائيلية، وإن إسرائيل من خلال عدوانها تسعى إلى خرق التهدئة ". واشار الى أن "حماس ابلغت المصريين بذلك" . واضاف أن" المصريين كانوا مستائين من العملية الإسرائيلية ، وقاموا باتصالاتهم بالجانب الإسرائيلي الذي وعدهم بإنهاء العملية في الساعة الثالثة فجر امس (الا ربعاء) وأنها كانت عملية دفاعية".
وافادت مصادر فلسطينية في قطاع غزة أن "حركة حماس ابلغت إلى الحكومة المصرية استعدادها لاحتواء التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة إذا كان عملا معزولا، وأن الحركة ستعتمد سياسة ضبط النفس حيال هذا التصعيد بهدف تفويت الفرصة على وزير الدفاع الاسرائيلي الذي يسعى الى تحقيق مكاسب إعلامية شخصية لتعزيز موقفه في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة" . وأوضحت "حماس" في رسالتها الى الحكومة المصرية أنها "أمرت جناحها العسكري بان لا يكون هناك أي إطلاق لصواريخ في اتجاه البلدات الإسرائيلية وضرورة منع فصائل المقاومة من القيام بذلك لتفويت الفرصة على جيش الاحتلال و جنرالاته" .
غير ان مسؤولين اسرائيليين اكدوا لاحقا ان "ناشطين فلسطينيين اطلقوا فجرا نحو 50 صاروخا من قطاع غزة على جنوب اسرائيل . وبثت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان حال تاهب اعلنت جنوب اسرائيل تحسبا لاطلاق صواريخ جديدة من غزة.
هدم منازل
وفي القدس الشرقية هدمت اسرائيل اربعة منازل فلسطينية بنيت بحسب السلطات الاسرائيلية من دون ترخيص، مما تسبب بصدامات بين الشبان الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية في احد الاحياء العربية من المدينة.
وقال مصور لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" في المكان: "دمرت جرافات اسرائيلية منزلين في حي سلوان جنوب القدس الشرقية حيث رشق شبان فلسطينيون الشرطة الاسرائيلية بالحجار فردت باستخدام وقنابل الغاز المسيل للدموع. ومنع الشبان الفلسطينيون تقدم الشرطة نحو المنازل المهددة بالهدم بضع ساعات، وطلبت الشرطة تعزيزات لقواتها".
وهدمت السلطات الاسرائيلية صباحا في حي بيت حنينا منزلا وصالة افراح ومنزلا آخر في حي شعفاط شمال القدس.
واستنادا الى المركز الاسرائيلي لحقوق الانسان "بتسيليم"، هدمت السلطات الاسرائيلية هدمت قرابة 350 منزلا في القدس الشرقية منذ 2004، متذرعهة بانها بنيت من دون تراخيص.
وتصدر اسرائيل تراخيص البناء للمقيمين العرب في القدس الشرقية المحتلة بالتغيير.
الحوار
وفي موضوع الحوار المزمع في القاهرة، صرح امس رئيس وفد "فتح" الى الحوار الوطني نبيل شعث بأنه التقى مدير المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان وبحث معه في الاستعدادات لانطلاق الحوار الوطني يوم 10-11-2008". وقال أن برنامج حوار القاهرة سيبدأ بلقاء رسمي يوم 10 تشرين الثاني ويشارك فيه الرئيس محمود عباس و عمر سليمان ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إلى من سيحضر من وزراء الخارجية العرب المدعوين. وأضاف أنه "خلال الجلسة الافتتاحية ستقرأ الورقة المصرية ويوقعها كل الاطراف، تلي ذلك حفلة شاي للضيوف والأعضاء، وتنتهي الجلسة الأولى لتتبعها جلسة ثانية تخصص لتشكيل اللجان وتحديد مهمتها". وافاد أن" اللجان ستبدأ اجتماعاتها يوم 23-11، وتستمر حتى يوم 26 أو 27-11 ، اما الاتفاق اذا ما تم فسيكون بعد العيد"، موضحا أنه "ستكون خلال هذه الفترة اتصالات مكثفة لانجاح عمل اللجان المشكلة للاتفاق على التفاصيل، وستظهر نتائجها بعد العيد".
رام الله – من محمد هواش -غزة – الوكالات
"النهار"




















