كما هو معلوم في تعريف تسمية الشبيحة أنها بدأت كناية عن مستخدمي سيارات الشبح المضللة النوافذ (المرسيدس) في التهريب إبان التدخل السوري في لبنان منتصف السبعينات. ثم تطور المفهوم مع تطور النشاطات التشبيحية إلى المزاوجة بين التعريف الأول والأشباح غير المرئيين الذين يتحركون خفية خارج القانون والضوابط. ويحلون أعقد المشاكل بقرار من أي منهم دون الحاجة لأي إجراءات! . في مرحلة لاحقة تبين أنهم لا يحتاجون للتخفي ومستلزماته فتحولوا إلى أشباح مرئيين.. معروفين.. بل ورسميين. نعم مرئيون ومعروفون ولكنهم أشباح.. لأن من يراهم لا يريد أو لا يعترف أنه رآهم.. وفي مرحلة لاحقة يعرف السوريون جميعاً كيف تطورت الحالة، وكيف أصبحوا ينخرون ويفسدون كل مفاصل الحياة السورية، إلى أن وصلوا على ما يراه العالم خلال ثورة الشعب السوري الحالية.
هم باختصار أشباح ولكن مرئية، منتشرة في كل ثنايا الجسد الوطني السوري، يتحركون خارج كل ضابط أخلاقي أو إنساني أو وطني أو قانوني، يلوون عنق القوانين والضوابط والنواميس..علناً! وعليك إن تجرأت ورأيتهم أن تبتسم؟! وتثني على ما يفعلون. ثم تتعوذ بالله.
اليوم يا رياضيي سورية، سورية خارج تصفيات مونديال البرازيل 2014، بقرار من الإتحاد الدولي، لماذا؟ لأن شبيحة الرياضة والمقصود أعضاء إتحاد كرة القدم، الذين تفرغوا لصالح قنوات الدعاية السلطوية، ليعطوا دروساً في الوطنية، ويطالبوا بالحسم العسكري والأمني، ويدعموا إصلاحات رئيسهم التي تلبي تطلعاتهم، وتوفر شروط التطور والتقدم والعصرية للبلاد، والرياضة بشكل خاص، وهي بالضبط ما كانوا يدعون إليه طويلاً.. ! هؤلاء قرروا إشراك لاعب سويدي من أصل سوري يدعى جورج مراد في تصفيات المونديال القادم؟؟. جورج هذا سبق أن لعب لمنتخب السويد بين عامي 2003-2005.. ومن المعروف أن هذا يشكل مخالفة من الدرجة الأولى لقوانين الإتحاد الدولي لكرة القدم – الفيفا. والفيفا هذه ليست من مزرعة آل الأسد .. ولا ينفع معها التشبيح.. لهذا قالت لمنتخب سورية.. مع السلامة!. وعلى الرياضيين وجمهور الرياضة السوري أن يبلعوا ريقهم ويصمتوا!
من جهته انبرى رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم واعتبر أن مشاركة مراد مع منتخب سوريا قانونية، وانه خاطب الاتحاد السويدي بشأن مشاركة مراد مع منتخب سورية، وأن ذلك تم قبل نحو قبل ثلاثة أشهر من بدء التصفيات وانه يملك الوثائق التي تجيز مشاركته مع منتخب سورية، مشيراً إلى انه سيتقدم بشكوى للمحكمة الرياضية الدولية ضد قرار الفيفا.. إذاً أخذ موافقة السويديين.. مع أن أي متابع رياضي بسيط يعرف أن الموافقة المطلوبة في مثل هذه الحالة لا بد أن تكون من الإتحاد الدولي.. أي الفيفا؟!.
لا حول ولا قوة إلا بالله.





















