• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الإثنين, نوفمبر 2, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    إسرائيل وحدود النار

    رئيس من خارج الصندوق

    ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

    ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

    مرحلة جديدة من نضال فلسطينيي الداخل

    مرحلة جديدة من نضال فلسطينيي الداخل

  • تحليلات ودراسات
    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    في ولادة وانهيار “سوريا الجميلة”

    إسرائيل وحدود النار

    رئيس من خارج الصندوق

    ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

    ماذا تخبئ روسيا من أدوار؟

    مرحلة جديدة من نضال فلسطينيي الداخل

    مرحلة جديدة من نضال فلسطينيي الداخل

  • تحليلات ودراسات
    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    هل تنتقل سوريا من الدفاع إلى الهجوم؟

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    الانتخابات وحدود التغيير في السياسة الخارجية

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    هل يفتح آيزنكوت طريقاً إلى إسقاط نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة؟

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

    رسالة الانتخابات… عقم المراهنة على تغيير في سياسات إسرائيل الخارجية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

الجمهوريُّ واللّيبراليُّ والإسلاميُّ (من الَّذي يحبُّ وطنه؟)

21/01/2016
A A
0
SHARES
1
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

بقلم: مناف الحمد
بينما يحاول اللّيبراليُّ أن يُخضع كلَّ شيء للنَّقد تطالب الوطنيَّة في صيغتها الفطريَّة بإعفاء الارتباط بالوطن من هذا النَّقد وهو ما يشكّل بالنسبة لليبراليّ مصدرًا لخطر أخلاقيّ؛ إذ أنَّ الولاء المرتبط بالوطنيَّة لا يفسح مجالاً للتَّجرُّد والحياد الأخلاقيين في الحكم على الأمَّة الَّتي يمنحها الوطنيّ الفطريّ ولاءه.

يقول السدير ماكنتا ير إنَّ الأخلاق تتناقض مع الوطنيَّة؛ لأنَّ الأخلاق تتناقض مع الولاء غير المشروط وغير القابل للنَّقد العقلانيّ وهو بهذا يغفل عن الوطنيّة اللوكية (نسبة إلى جون لوك) الَّتي يكون فيها سبب ولاء الأفراد لمجتمعهم أنَّه رفع عن كاهلهم عبء حالة الطبيعة، وخفّف قسوتها. وهو رأي يتناقض مع النّظرة الجماعاتيّة الَّتي تعدُّ الأخلاق مكتسبة من المجتمع، وبالتَّالي يكون الولاء للمجتمع شرطًا مسبّقًا للأخلاق، وهو خلاف بين اللّيبراليين والجماعاتيين يكمن في مصدر الاخلاق فبينما يقول اللّيبراليّ إنَّ الانفصال عن المجتمع شرط ضروريٌّ للحريَّة الأخلاقيَّة، يقول الجماعاتيّ إنَّه يجب إعفاء بنى أساسيَّة للمجتمع من النَّقد وهو التزام غير مشروط لا توافق عليه اللّيبراليَّة.

إنَّ أصل الوطنيَّة الفطريَّة هو بحث المرء عن الأمان الَّذي يمنحه مجتمعه ويضفي شعورًا بحبّ الوطن الَّذي يصعّد – بحسب توكفيل – عن طريق حماسة دينيَّة، ولهذا فإنَّها توجد في مجتمعات لا تزال محافظة على احترامها للأسلاف.

هذه الوطنيَّة الَّتي تعتمد على الإحساس بالأمان وعلى احترام الأسلاف وطنيّة هشَّة؛ لأنَّها تتعرَّض لاختبار في أوقات الأزمات عندما يطلب من الفرد تقديم ثمن كبير يمكن أن يجعله يركن إلى فكّ الارتباط بين مصلحته ومصلحة المجتمع.

ويوجد نوعان آخران من الوطنيَّة تمثلان كبديلين لتلك الوطنيَّة هما:

الوطنيَّة الجمهوريَّة والوطنيَّة اللّيبراليَّة.
تتأسَّس الوطنيَّة الجمهوريَّة على أساس الفضيلة الَّتي تجعل الفرد يحبُّ وطنه حبًّا بعيدًا عن الحبّ الغريزيّ الفطريّ، وهو ما يتطلَّب تغيير الطبيعة البشريَّة من أجل غرس هذا الحبّ حسب ما طالب به جاك روسو أحد أعظم مناصري هذا النَّوع من الوطنيَّة. وهؤلاء الأفراد الَّذين يخضعون لعمليّة تغيير بواسطة الثَّقافة سيتحوَّلون إلى مواطنين مدفوعين بدوافع غيريَّة تكون أولويَّتهم سعادة مجتمعهم وصالحه العام، وليس سعادتهم ومصالحهم الشَّخصيَّة وهو التَّجسيد العمليّ للفضيلة الَّتي تصبو في النّهاية إلى الحريَّة السّياسيَّة والإطمئنان نتيجة الشُّعور بالأمان.

هذا الشّكل من تفضيل العام على الخاصّ يمكن أن يوجد في ظرف وحدة لا فسحة فيها لانقسامات دينيَّة أو إثنيَّة أو عرقيَّة كفيلة بتفتيت هذه الوحدة.

يقارن والزر بين جمهوريَّة روسو وليبرالية هوبز، فبينما يعد الأخير المجتمع الجيّد هو المجتمع الَّذي يمنح الرفاه والأمن لمواطنيه يعدّ الجمهوري المجتمع الجيّد هو المجتمع الَّذي يستحقُّ الموت لأجله، وهو مجتمع يقوم على أرضيَّة التَّحوُّل الأخلاقيّ للكائنات البشريَّة فالبشر يتحوَّلون إلى مواطنين عندما يتخلّون عن حياتهم الطبيعيَّة، ويكتسبون من المجتمع حياة أخرى أخلاقيَّة هي ليست حياة فرد وإنَّما حياة عامَّة، ويصير بحثهم ليس عن خلودهم، وإنَّما عن خلود مجتمعهم ووطنهم.

وهنا يبرز السُّؤال عن معقولية هذه الحياة وهذا البحث عن الخلود الَّذي يقفز على المصلحة الخاصَّة في تناقض مع سعي البشر بطبيعتهم إلى تحقيق مصالحهم الخاصَّة. ويشكّك “والزر” في هذا النَّوع من الوطنيَّة ويقتبس من روسو قوله إنَّ تحوّل الإنسان الطبيعيّ إلى مواطن هي عملية لا تكتمل أبدًا. ويعتقد والزر أنَّ التَّنازع بين الطبيعيّ والمواطن يظلُّ يعتمل داخل أكثر المواطنين إلتزامًا بفضيلة الجمهوريَّة، وغالبًا ما ينتصر الإنسان الطبيعيّ على المواطن.

والحلّ لهذا الهزيمة للمواطن حامل الفضيلة أمام الإنسان الطبيعيّ يكون بالقسر الَّذي يمكن أن يتمثّل بعنف رمزيّ عن طريق وسائل تضليل إيديولوجيَّة. وهذا ما دفع روسو إلى تبرير لجوء مؤسسي الجمهوريَّة إلى السَّماء وعزو حكمتهم إلى الآلهة وهي وسائل غير مشروعة لفرض الهيمنة لا يقدر عليها المشعوذون كما يقول روسو لأنَّه ليس كلّ إنسان قادر على صوغ أحاديث يقتنع العموم بأنَّها صادرة عن الآلهة.

أمَّا الوطنيَّة اللّيبراليَّة فهي وطنيَّة عقلانيَّة ورغم أنَّها كما يقول توكفيل أقلُّ حماسًا ولكنَّها أكثر قابليّة للاستمرار، وقد ولّدت مع التَّنوير وترعرعت عن طريق القوانين وممارسة الحقوق ولذلك امتزجت بالمصلحة الشَّخصيَّة.

وبسبب امتزاجها هذا مع المصلحة الشَّخصيَّة فإنَّ أمام رجال الدَّولة اللّيبراليَّة مهمّة الإبقاء على صلة وثيقة ظاهرة أمام المواطنين بين الرَّفاهيَّة الخاصَّة ورفاهيَّة المجتمع وتذكيرهم دوما بأنَّ ما ينعمون به من رفاهيَّة ليس مكافأة على فضائل خاصَّة، وإنَّما ملكيّة قابلة للزَّوال لأفراد عرضة دائما للخطر، وهو ما يتطلَّب تنوير المواطنين عن طريق تثقيفهم تثقيفًا فلسفيًّا وليس أخلاقيًّا – كما هو الحال في الحالة الجمهوريَّة- يجعلهم في حالة تنبه للأخطار وإدراك قربها مهما ظنُّوا سابقًا أنَّها بعيدة. هؤلاء الأفراد المتنورون هم الَّذين يمثّلون الوطنيَّة اللّيبراليَّة وهم أفراد معتدلون يحرصون على بقاء المجتمع السّياسيّ ويحترمون الحقوق، ويبتعدون عن التَّحزُّب الأخلاقيّ.

بعبارة أخرى هم أنانيون متنوّرون غير مستغرقين في أنانيتهم ومعتدلون لا يفرطون إفراط الجمهوريين في تغليب العامّ على الخاصّ واحد أوجه افتراق الوطنيَّة اللّيبراليَّة عن الوطنيَّة الجمهوريَّة هو أنَّ المواطن اللّيبراليّ لا يطلب منه أن يضحي بروحه في سبيل الأمَّة بدافع الغيريَّة ونسيان الذَّات لصالح العموم ولكنَّه يمكن أن يطلب منه التَّعرض لخطر الموت الَّذي هو شيء آخر غير الموت في حال تعرُّض مجتمعه للخطر لأنَّه يعلم أنَّ ضياع هذا المجتمع هو ضياع لأفراده.

أمَّا الوطنيَّة من منظور الإسلام السّياسيّ الموصوف بالاعتدال فهي حبّ للبلد ولكنَّه حبٌّ ينبثق من رابطة الدّين وهو ما يجعلها أقرب إلى الوطنيَّة الهشَّة المشار إليها أنفًا اقتباسا من توكفيل وهي عدا عن هشاشتها إذا خضعت لاختبار في ظروف الأزمات، فإنَّ اعتمادها على الرَّابطة الدّينيَّة بديلاً عن رابطة الأرض والجغرافيا يجعلها توسّع مفهوم الوطن ليشمل ديار الإسلام وهو ما يلزم عنه وفق هذا المنظور واجب استعادة الأقاليم الَّتي سيطر عليها المسلمون في الماضي بدون الأخذ بالاعتبار وضعيات الأوطان الحديثة وظروفها الموضوعيَّة والمنظومات الَّتي تحكمها.

أمَّا في المنظور المتشدّد القطبي وما شابهه فلا تكاد تعثر على مصطلح الوطنيَّة؛ لأنَّه لا وجود إلاَّ لمفهوم الجماعة أصلا وهي الجماعة المسلمة الَّتي تتبع مبدأ الحاكميَّة، وتسعى إلى تطبيق الشَّرع أينما حلّت وتحكم بالكفر والجاهليَّة على كلّ مجتمع لا يطبقها.

إذا كانت النَّظرة الأصوليَّة المعتدلة للوطنيَّة أقرب ما تكون إلى الوطنيَّة الفطريَّة الَّتي تجد في رابطة الدّين أصلها تعبر عن وطنيَّة بدائيَّة كما وصفت من قبل توكفيل فان الرُّؤية القطبيَّة المتشدّدة هي رؤية ما قبل بدائيَّة وهو ما يفسر كونها أصلاً للتيَّارات العنفيَّة الظلاميَّة الَّتي تغرق مجتمعاتنا اليوم في بحور الدَّم.

صحيح أنَّ الرَّابطة الدّينيَّة يمكن أن تكون صلبة إلى حدود قصوى وتدفع بالفرد إلى التَّضحية بروحه، ولكن هذه التَّضحية ليست هي المطلوبة لتأسيس وطنيَّة معتدلة تقوم على التَّوفيق بين المصلحة الخاصَّة والمصلحة العامَّة وتطالبه بالتَّعرُّض للموت وفق منظور الوطنيَّة اللّيبراليَّة إذا تعرض مجتمعه ووطنه للخطر وما تجميل الإسلام السّياسيّ المعتدل لمنظوره عن الوطنيَّة بادعاء أنَّ حبّ الوطن المؤسّس على رابطة العقيدة هو من ضمن ما تشتمل عليه هذه الوطنيَّة إلاَّ ادعاء حبّ مزيف للوطن؛ لأنَّه حبّ في الأصل للمعتقد الَّذي تدين به الأكثريَّة من أبناء هذا الوطن، وثمَّة فرق كما يقول السدير ماكنتا ير بين الوطنيَّة وبين حبّ الوطن بسبب تمثل أفراده قيمًا يعدُّها هذا النَّوع من الوطنيين سامية ومقدَّسة.

جمهوريٌّ يحبُّ وطنه حبًّا أعمى ولا يأخذ بالاعتبار المصلحة الشَّخصيَّة الَّتي يضحي بها لصالح المصلحة العامَّة، وليبرالي يحبّ وطنه حبًّا عقلانيًّا يعترف بالأنانيَّة الفرديَّة ولكنَّه يوسع حدودها لكي تقبل التَّوفيق مع المصلحة العامَّة، وإسلاميّ يحبُّ وطنه حبًّا زائفًا؛ لأنَّ موضوع هذا الحبّ ليس الوطن وإنَّما العقيدة الدّينيَّة الَّتي تربط بين أكثريَّة أفراده وهو ما يجعل غير المؤمنين بهذه العقيدة الدّينيَّة غير مشمولين بالحبّ لدى الإسلاميّ المعتدل ومستهدفين بالكراهية لدى المتطرّف الَّذي ينتج نتوجًا شبه حتمي عن الحالة الَّتي تصف نفسها بالمعتدلة.

المطلوب وطنيون يحاكمون قيم مجتمعاتهم بمقاييس من خارجها، ولا يحبُّون وطنهم حبًّا أعمى وإنَّما لما يتمتَّع به من قيم إنسانيَّة تتجاوز المنظور العقديّ الضَّيق، ويتحمَّسون لتقدّمه وازدهاره لأنَّ في تقدُّمه وازدهاره تقدما وازدهارا للإنسانيَّة.
المصدر هنا

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

إيران والعرب‪:‬ ثوابت التاريخ والجغرافيا

Next Post

زلزال اقتصادي وسياسي من العيار الثقيل.. لماذا هبطت الأسعار وسعر البترول من يقرره؟ ومن الخاسر والرابح؟

Next Post

زلزال اقتصادي وسياسي من العيار الثقيل.. لماذا هبطت الأسعار وسعر البترول من يقرره؟ ومن الخاسر والرابح؟

العلمانية والإلحاد: رؤية مختلفة

الشرق الأوسط في آخر أعوام إدارة أوباما

أميركا تختار «رحيل الشعب السوري» بدل «رحيل الأسد»

الأمم المتحدة ومقاربات التسوية السياسية

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
نوفمبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  
« أكتوبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d