تتصدى دولة قطر بقوة لمختلف التحديات العالمية، وبخاصة الاقتصادية منها، وفي ضوء الصعوبات التي يعاني منها النظام المالي العالمي، فإن تخطي دولة قطر لهذه الأزمة بصلابة اقتصادية نادرة، يؤكد حكمة القيادة الرشيدة، وبُعد نظرها، من خلال منظومة التدابير المبكرة التي اتخذتها تحسبا لأي طارىء، الأمر الذي جعل دولة قطر في مصاف الدول التي نجحت في الحفاظ على معدلات النمو لديها، لتواصل مسيرة البناء والتعمير.
وخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى الموقر، يعكس دراية، ووعيا اقتصاديا، ويبث الطمأنينة في قلوب أبناء الشعب القطري.. فقد أكد سموه بأن (آثار الأزمة العالمية على دولة قطر سوف تكون أقل من آثارها على العديد من الدول النامية الأخرى)، وهو ما بينه سموه في الملاءة المالية التي تتمتع بها المصارف والمؤسسات المالية القطرية، فلم تشك من نقص في السيولة على غرار مؤسسات مالية عالمية أخرى.. فضلا عن الزيادة في إنتاج النفط والغاز، وهو ما سيعوض الانخفاض في أسعارهما.. كما لفت سموه إلى الاحتياطي المالي الذي سيساعد على سد احتياجات البلاد (إذا ما استدعى الأمر ذلك).
هذه الآليات، وغيرها تؤكد أن دولة قطر سوف تمضي في مشاريعها التنموية دون إبطاء، ومجرد الاستمرارية في استكمال البنية التحتية، سوف يعزز ثقة المستثمرين في قوة الاقتصاد القطري، ومتانته.
إن لدى دولة قطر ضمانة اقتصادية تتجلى في كونها الخامسة على مستوى العالم في تصدير الغاز الطبيعي، وعززت مكانتها كأكبر مصدر للغاز المسال في العالم مع بلوغ حجم إنتاجها 31 مليون طن سنويا.
ويبدو واضحا أن سمو الأمير المفدى، يضع نصب عينيه المصلحة الوطنية، ويؤكد خطابه السامي أمام مجلس الشورى، الحيطة، ومظلة الحماية التي نصبتها الدولة في وقت مبكر، إذ لم يقم الاقتصاد القطري على شاكلة اقتصاديات أخرى دون دراسة متأنية.. بل روعي تأسيسه على قواعد تحتمل فعل السنين، وتصمد أمام الملمات، وكانت الرؤية الوطنية لعام 2030 نبراسا تستنير به الدولة، ودليلا دامغا على حرص القيادة الرشيدة على ضمان مستقبل آمن لأبناء دولة قطر، لا يرتبط بظروف آنية، أو حالة ظرفية مؤقتة.. في الوقت الذي استنهضت ولا تزال القيادة الرشيدة فيه طاقات البلاد كافة لتأمين عيش كريم للشعب القطري، بعيدا عن الهواجس أو الخوف من نوائب المستقبل.




















