• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, فبراير 28, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    عن الخيال الوطني السوري

    عن الخيال الوطني السوري

    الصراع على تشكيل المجال الشرق أوسطي

    الصراع على تشكيل المجال الشرق أوسطي

    ترامب وحال الاتحاد: ظلال ما تبقى من “القرن الأمريكي”

    ترامب وحال الاتحاد: ظلال ما تبقى من “القرن الأمريكي”

    إيران: الأخبار الطيبة والسيئة وجهان لعملة واحدة

    إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

  • تحليلات ودراسات
    القوات الخاصة الأميركية… أداة ترمب المفضلة في السياسة الخارجية

    القوات الخاصة الأميركية… أداة ترمب المفضلة في السياسة الخارجية

    النزوح الداخلي في سوريةقراءة في ضوء أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    النزوح الداخلي في سوريةقراءة في ضوء أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ”  –  جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ” – جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

    ما يحدث اليوم.. في غياب العدالة وحضور الولاء!

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    عن الخيال الوطني السوري

    عن الخيال الوطني السوري

    الصراع على تشكيل المجال الشرق أوسطي

    الصراع على تشكيل المجال الشرق أوسطي

    ترامب وحال الاتحاد: ظلال ما تبقى من “القرن الأمريكي”

    ترامب وحال الاتحاد: ظلال ما تبقى من “القرن الأمريكي”

    إيران: الأخبار الطيبة والسيئة وجهان لعملة واحدة

    إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

  • تحليلات ودراسات
    القوات الخاصة الأميركية… أداة ترمب المفضلة في السياسة الخارجية

    القوات الخاصة الأميركية… أداة ترمب المفضلة في السياسة الخارجية

    النزوح الداخلي في سوريةقراءة في ضوء أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    النزوح الداخلي في سوريةقراءة في ضوء أرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ”  –  جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سورية.. عبور ” نقطة الصِّفر ” – جدليَّة الانبعاث من رماد الاستبداد وصياغة السِّيادة الوطنيَّة

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

    سوريا بعد تبدّل الحسابات الأميركية… قراءة في مسار جديد للمكون الكردي

  • حوارات
    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    خاص | عبد الباسط سيدا: مشروع قسد انتهى ويجب على السوريين إيجاد صيغة لهوية جامعة

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

  • ترجمات
    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    سوريا: السّاعات الأخيرة لـ”ملك موهوم ومهووس”

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري  – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    بوادر اضطرابات تلوح في الأفق السوري – حماية ما تحقق من تقدم فيها يتطلب انتقالاً سياسياً أكثر شمولاً

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    معهد نيو لاينز: واشنطن تنحو باتجاه الاعتماد على الدولة السورية في محاربة الإرهاب

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

    هل يفرّ خامنئي إلى موسكو؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    احتجاجات إيران و”موت اليقين”

    حاتم علي وجماليات الهزيمة  –  ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

    حاتم علي وجماليات الهزيمة – ما سر هذا القدر من التأثير والانتشار لأعماله؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

«حي الدهشة» رواية السورية مها حسن: تداخلات متعة التذكّر وتحدّيات الاكتشاف

المثنى الشيخ عطية - القدس العربي

04/04/2021
A A
«حي الدهشة» رواية السورية مها حسن: تداخلات متعة التذكّر وتحدّيات الاكتشاف
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

الروايات التي تتداخل مع رواياتٍ أخرى أو شخصياتٍ أو أفلامٍ أو أساطير أو أجزاء من الكتب المقدسة تضع قارئَها في متعة عيش التداخل، كما تضعه أمام تحدّيات التفكير في مستوياته، سواء على صعيد فنّ الرواية أو على الأصعدة التاريخية الزمنية أو المكانية، أو الموضوع، أو الحالات النفسية أو الاقتصار على ضرب الأمثولات في الروايات الفقيرة.
«حي الدهشة»، للروائية السورية مها حسن، رواية شفافة متفاعلة، سلكت درب التماثل مع عنوانها وتصويرها لحيّها المدهش، في إدهاش القارئ؛ فلَجأت إلى إدخاله في مستوى آخر من التداخل الروائي، وذلك بوضع أسماءِ 63 رواية عربية وعالمية عناوينَ فرعيةً داخل فصولها. وبقدْر ما يفعل هذا الإدخال من إثارةِ متعة القارئ في إعادة تذكيره بروايات قرأها وشكّلت جزءاً من عالمه الثقافي، النفسي، والذهني؛ فإن هذا التداخل يضعه أمام تحدّي إقامة العلاقات بين أسماء الروايات وموضوعات ما تتضمنه تحت العناوين؛ من دون أن يفقدَ في الحقيقة بسبب عمق تماسك العنوان مع ما يتضمّن، متعتَه في عيش هذا التحدي حتى في عدم إيجاده روابط عميقة في التداخل، أو اكتشافه اقتصار معظم العناوين على عرض مستوى بسيطاً من التشابه. لا تحتاج هذه الرواية في نجاحها إلى أكثر من ذلك، إضافة إلى أن تصميمها كما يبدو تقصّد ذلك، ولم يدخل في مستوى تصميم الروايات الضخمة في التداخل على جميع المستويات بما فيها مستوى اللغة، والتي تتطلّب من الروائي سنوات وسنوات من الكتابة، كما حدث في استغراق مارسيل بروست 14 عاماً لإنجاز رواية «بحثاً عن الزمن الضائع»:
«أما هي، فما إن أقلعت السيارة بهما، ووجدت نفسها خارج الحارة، حتى امتلأت بشعورٍ جديد عليها، شعورِ أن هذا هو كل ما تريد من الحياة. إحساس الشبع والاكتفاء. إحساس أنها وجدت ما كان ينقصها. كانت هند تشعر دائماً بفقد غامض، ثمة شيء ما ينقصها تجهل طبيعته وأصله. ثمة إحساس مرافق لها، شبيه بحالة من يتفقد أغراضه والمكان الذي فيه قبل أن يغادره خشية نسيان أمر ما، أو فقدانه. كانت تشعر دائماً أن شيئاً ما ضاع منها، ولا تتمكن من تذكره أو معرفته».
في تصميم دهشة حيّها، تفتح حسن نوافذ الحكاية ببساطة على مجموعة عوائل متداخلة بعلاقات القرابة والزاوج، تلتقي مصائرها في حيّ الهلك الشعبيّ المعروف في حلب، بتركيز حاضر عام 2010، وامتداد الزمن إلى 2015، رجوعاً إلى جذور الحكاية في أزمان طفولة وشباب الشخصيات. وتتمحور الحكايةُ حول الطبيبة النسائية هند التي تنحدر من عائلة غنية، وتختار فتح عيادتها في حي الهلك، نتيجة ذكريات طفولة وحنين إلى حضن مربيتها الفقيرة زلوخ التي تشاركت معها كذلك حنان احتضان جنينها وهي طفلة في السادسة. وتتفاعل هند مع أهالي الحيّ ومشاكلهم لتصبح جزءاً منه ومنهم. تعيش قصة حبّ من طرفها للحدّاد شريف الذي يحميها من زعران الحي، ومن الأذى الناجم عن تعارض مصالح من يظلمون النساء فيه، مع ما تقوم به من حماية ومساعدةٍ لهنّ في العلاج والتعليم. وتتعرض هند لحقد مديحة زوجة شريف التي تغار من حمايته لها، ولمكيدة الفتاة اللعوب سعاد وحسين العامل لدى شريف، بتدبيرهما مكيدة قتله، من خلال إثارة غيرة المهرّب وعميل المخابرات إدريس، ودفعه للانتقام من شريف على العلاقة شبه الجنسية التي تقوم بينه وبين خطيبته سعاد. يجري هذا على حافة تفجّر الثورة السورية ودمار حلب بعدها، واضطرار معظم أبطال الرواية للرحيل، مع استقرار هند وابنة شريف دُرّية التي تساعدها هند في إكمال تعليمها إلى طبيبة وكاتبة، في لندن، وتكمل دُرّية كتابة روايتها التي بدأتها خلال حصارات الحرب، لتكون ذاتها رواية «حيّ الدهشة».


يتخلل الرواية حكايات حبّ شفافة وعميقة تحفل بدوافع الغيرة والمصالح الدنيئة ومصائر الانتحار والقتل، وتجتمع هذه الحكايات المترابطة لتكوّن قصة حب حافلةٍ بالأسى والخذلان والحنين، والتداخل بعاداتٍ وثقافاتٍ تودي بأبطالها إلى المآسي، بقدْر ما تغني حياتهم بالتآلف والحبّ: «كانت سعاد من ذلك النوع من النساء اللواتي يعتقدنَ بأن أنوثتهنّ تقاس بدرجة تعذيب الرجال، وشدّهم برسن التشويق الدائم، وعدم إشباع ذلك الشوق. ليست من نوع نجوى التي اتّبعت تلك التقنية مع شخص واحد هو الرجل الذي تريده ولا تريد غيره، وتخاف من فقده إن اعترفت له بمشاعرها، أو إنْ أحسّ بأمان الحبّ معها، فيدخل في تخوم الامتلاك، ويضع عينه مجدداً على امرأةٍ غيرها صعبة المنال».
في تصميم دهشة حيّها، تضع حسن روايتها في بنية بسيطة، تتعقّد قليلاً في ختامها تماشياً مع روح الإدهاش التي تهيمن عليها، وتتضمّن هذه البنية 15 فصلاً تأخذ عناوين أماكن مسرح الرواية مترافقة مع أزمنتها: كفر حمرا ــ ريف حلب ــ عام 2005 و2009، حي الهلك ــ حلب ــ عام 2010 و2005 و2011، حي الشهباء الجديدة ــ حلب ــ عام 2010، الزربة ــ ريف حلب ــ عام 1982 و2011، حريتان ــ ريف حلب ــ عام 1970، حي بطينا (وطى المصيطبة) ــ بيروت ــ أعوام 2006 إلى 2009، لندن خريف عام 2015.
ويعكس هذا التسلسل وضوح العودة في الزمن إلى ماضي الشخصيات الذي ساهم في تشكيلها على صورة ما هي عليه، والأحداث التي أثّرت في هذا التشكيل، بما يسهّل على القارئ المتابعة وعيش متعة التذكّر، وجريان نهر تشويق الرواية دون انقطاع.
في سرد الدهشة، تلجأ حسن إلى أسلوب البساطة العميقة الذي يميّزها، من دون أن تنسى وضع هذا الأسلوب في منظومة سردٍ تعرف بخبرتها الروائية أهميتها في بثّ السحر برواية تتوخى الدهشة. فتسير في هذه الرواية بسرد الراوي العليم في البداية، وما تلبث أن تُداخله، في الفصل السادس والسابع، بسرد الشخصية الرئيسية فيها الدكتورة هند، عن جذر اختيارها لحيّ الهلك الشعبي الكامن في طفولتها مكاناً لعيادتها، بسلاسة الاستمرار وكأنّها تشرح لشريف سبب اختيارها.
وتُداخل حسن كذلك سردَها بسرد شخصية حسين في الفصل الثاني عشر، لمكيدته التي تحمل أبعاد شخصيته النفسية، في قتل معلّمه ومَثَله شريف، بما يثير استغراب القارئ الذي سرعان ما يزول بكشف حسن أبعادَ منظومتها السردية في إدخال خيط سرد الذات هذا، من خلال كشفها عن راوية الرواية، بدهشةِ أنّها أحدُ شخصياتها. وتستلم هذه الشخصيّة، التي أصبحت كاتبةَ الرواية، السّردَ بعد هذا لتكشف دوافع هذا الإدخال، برسالة اعتراف حسين لها حول مكيدته في قتل أبيها، ودوافعه في هذا القتل. ويبقى ضمن هيكلية البنية ومنظومة السّرد سؤال القارئ معلقاً إن كان إدخال حسن ردّ دار النشر على الروائية (بأن روايتها التي تُدخل فيها أسماء الروايات عناوين فرعية لها، لا تُعتَبر روايةً، واقتراحها إجراء تعديل عليها من أحد محرريهم)، هو إدخالٌ ضروري ضمن بنيةٍ اكتملتْ من دونه، وإن كان هذا الإدخال كذلك يضيف دهشةً على دهشةٍ كانت موفقةً في إثارةِ فضول القارئ وتشويقه للاستمرار في عيش الرواية.
في دهشة بنيتها العميقة، تقود حسن نهرَ التشويق في روايتها بمقدرة تحكّم فاعلة، في أزمانٍ متعددة وعلاقاتٍ متداخلة، وحالاتٍ إنسانية تنفلت فيها الرغبات لتصنعَ الخذلان والخزي والشعور القاتل بالندم، والمسوخ، وتفلت حسن تدفق نهرها كلما هدأت مياهه في أماكن محسوبة.
وفي دهشة هذه البنية تُبرز حسن قدرتها على تحليل وبلورة شخصيات شعبية بسيطة ومعقدة في ذات الوقت، مميزةٍ بالشفافية، ضمن سرد البساطة واستبطان روح الأحياء الشعبية وبواعث الدهشة فيها، من دون مجاملة الفقر، وبقسوة عرض أحشاء ما تعفّن في شخصيات أبناء هذه الأحياء، بفعل العادات والثقافة الاستهلاكية التي تستهلك أرواحهم بالغيرة والتناحر وممارسة التفاهة. ويلفت النظر، في فوران دواخل هذه الشخصيات، تعاطف الروائية الإنساني المتفهم لحالات الإنسان وأخطائه ورغائبه التي تقوده إلى الآثام، مع بلورتها كذلك لما يحفل به جوهر الإنسان من خير وحب: «خاف في ذلك اليوم من عودة الكوابيس، خاصةً إذا قتلت هند نفسها. خفق قلبه وهو يتخيل خبر وفاتها، وتذكر كيف أفاق على خبر موت أمه، وظل يفكر، بأنه لن يسامح نفسه إن قتلت الدكتورة نفسها، قرباناً لشريف. ستعاوده الكوابيس، ولن ينجو ضميره من التعذيب، حتى يقتل شريف… كان يعرف أنها تحبّ معلّمه. كان يرى ذلك في عينيها. هو وحده من رأى ذلك الحبّ، ووحده من قدّر إمكانية أن تقتل امرأةٌ نفسها، انتقاماً من قهر الحبيب وظلمه».
وباعتبار جريان هذه الرواية على حافة الربيع السوري ضد الاستبداد وما يُبقي ويغذّي العفن، تعرض حسن ما يكفي وما لا يقسرُ روايتها إلى الانجرار وراء ما يفيض عن بحيرتها، مكتفيةً بعرض تشابك مصالح المهربين مع النظام الذي يصنع شخصياتٍ قاتلة، ويحميها بعد ارتكاب جرائمها، كما حدث في إطلاقه سراح المجرمين خلال الثورة، ومنهم القاتل إدريس، واستخدامهم،  في الوقت الذي يحشر في سجونه ومقابره الجماعية المعارضين والمدنيين الأبرياء.

مها حسن: «حي الدهشة»
دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع، دمشق 2018
266 صفحة.

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

كاريكاتير

Next Post

حكومة لبنانية لإنقاذ والي دمشق

Next Post
حكومة لبنانية لإنقاذ والي دمشق

حكومة لبنانية لإنقاذ والي دمشق

سوريّا والتاريخ الممنوع دائماً

عن الذين يصفون أنفسهم بالعداء المطلق لكلّ تدخّل أجنبيّ

أخيراً… سحب الغطاء المسيحي عن «الحالة الإيرانية» في لبنان

أخيراً... سحب الغطاء المسيحي عن «الحالة الإيرانية» في لبنان

اللوبيات العربية تغزو واشنطن

اللوبيات العربية تغزو واشنطن

إشارات إلى عصر سلام مختلف

إشارات إلى عصر سلام مختلف

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
فبراير 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28  
« يناير    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d