جاء في مسودة بيان ختامي لقمة مجموعة العشرين المقرر ان تنعقد في لندن الخميس، أن زعماء الدول العشرين سيلتزمون تجنب اجراءات الحمائية وتحركات العملات التي يمكن أن تضر بالاقتصادات.وقبل أيام من القمة التي أقر مسؤولون بأنها لن تذهب الى حد انجاز تغيير كبير في الاقتصاد العالمي، يتواصل تراكم المؤشرات السلبية مع الهزة في قطاع السيارات على خلفية اقالة رئيسي شركة "جنرال موتورز" الاميركية و"بيجو – سيتروين" الفرنسية، وتراجع البورصات بسبب المصارف.
ويلتقي زعماء كبرى الدول الصناعية والناشئة في مسعى لتنسيق الجهود في مواجهة الازمة العالمية التي أدت الى انهيار مؤسسات مالية كبيرة وخسارة أعداد كبيرة من الوظائف بعد توقف الائتمان.
وفيما تستعد العاصمة البريطانية والحي المالي لمواجهات، أفادت الشرطة أن خمسة أشخاص يشتبه في أنهم كانوا يخططون للانضمام الى الاحتجاجات اعتقلوا بموجب صلاحيات الارهاب المضاد، بعد العثور على أسلحة في دهم منزل في غرب انكلترا.
ويعد الزعماء في مسودة بيان القمة بتعزيز موارد صندوق النقد الدولي والمصارف المتعددة للتنمية وتمويل التجارة، الا أنهم لا يشيرون الى خطط محددة للتحفيز المالي. ويقولون: "نحن ملتزمون إدارة سياساتنا الاقتصادية بمسؤولية في ما يتعلق بالتأثير على الدول الأخرى وتجنب الخفض التنافسي لقيمة عملاتنا". وفي ما يتعلق بالتحفيز المالي، يضيفون: "نحن ملتزمون بذل الجهود المستمرة الضرورية لاستعادة النمو مع ضمان الاستدامة المالية في الأجل الطويل".
وكان مسؤولون حاولوا في الايام الاخيرة تقليل شأن التوقعات في شأن القمة، مع استبعاد وزير الخزانة البريطاني اليستير دارلينغ تعهدات محددة للانفاق، وقوله إن مشكلات العالم لا يمكن أن تحل في يوم واحد.
وتشير مسودة البيان المؤرخة 26 آذار الى أن مجموعة العشرين ستلتقي مجدداً قبل نهاية السنة، فيما صرح ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بأن قمة لندن هي جزء من عملية أكثر منها عملية قائمة بذاتها. وقال: "انها عملية، هي أقرب الى بدايتها منها الى نهايتها".
وقال براون إن زعماء العالم يحرزون تقدماً في اتجاه اتفاقات على طريقة التعامل مع الازمة المالية. وأبلغ الى الصحافيين بعد استقباله رئيس الوزراء الاوسترالي كيفين رود:"نحن مستعدون للقيام بكل ما هو ضروري لكي يعود الاقتصاد العالمي الى النمو".
وأمل في نجاح القمة، وإن يكن يواجه مهمة صعبة في التوصل الى اجماع، وتحديداً مع الاوروبيين الذين يحذرون من خطوات اضافية للتحفيز المالي.
وكانت التقارير عن مساعدات مالية جديدة لمؤسسات بريطانية واسبانية أعادت أسواق الاسهم الى التراجع بعد أسبوعين أكثر تفاؤلاً للبورصات.
السيارات
في غضون ذلك، امسكت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما بدفة القيادة لتوجيه صناعة السيارات الاميركية، إذ أرغمت الرئيس التنفيذي لـ"جنرال موتورز" ريك واغونر على التنحي، ودفعت "كرايسلر" نحو الاندماج مهددة كلتا الشركتين بالافلاس.
وأُرغم واغونر الذي قاد الهبوط السريع للشركة في السنوات الخمس الاخيرة، والذي تولى اداراتها منذ 2000 على التنحي. وستغير غالبية أعضاء مجلس ادارة "جنرال موتورز" ايضا. واختير تلميذ واغونر الرئيس التفنيذي للعمليات فريتز هندرسون رئيساً تنفيذياً جديداً.
وهذه المرة الثانية ترغم الحكومة الاميركية رئيساً تنفيذياً على الاستقالة مع تطبيق خطة انقاذ، منذ تفجر الأزمة المالية الخريف الماضي، وذلك بعدما فقد روبرت ويلومستاد وظيفته رئيساً لشركة التأمين "اي اي جي" في ايلول مع تطبيق خطة انقاذ قدمت الحكومة بموجيها الى الشركة 85 مليار دولار.
ويأتي هذا التحرك بعدما اطاحت ثانية كبرى شركات السيارات في أوروبا من حيث المبيعات "بيجو – سيتروين" رئيسها التنفيذي كريستيان ستريف، وعينت مكانه الرئيس السابق لشركة "كوروس" فيليب فارين اعتبارا من الأول من حزيران.
وقال رئيس مجلس إدارة "بيجو – سيتروين" تيري بيجو إن الصعوبات غير العادية التي تواجه الصناعة تقتضي تغييراً في الادارة. ولكن ستريف دافع عن نفسه، قائلاً إن سياسته هيأت المجموعة لتخطي العاصفة.
و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ




















