إنجاز المصالحة التي حققها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وقائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافي، يمثل ثمرة أولى من الثمار المنتظرة للرئاسة القطرية للقمة العربية، وبشرى اكتمال عقد المصالحات العربية، وصولا إلى استعادة أمتنا العربية لتضامنها الذي كان وسيبقى أمضى أسلحتها وأكثرها قدرة على مواجهة التحديات الداهمة.
وإنجاز المصالحة السعودية ـ الليبية الذي يسجل للقيادة القطرية وحنكتها في معالجة الخلافات وحسن إدارة وتوجيه الخلافات إلى مساحات التفاهم والتصالح لما فيه خدمة مصالح الأمة ووحدة صفها وردم فجوات غياب الثقة والتباعد.
ويأتي هذا الإنجاز الذي يجسد حكمة وحنكة واقتدار الأمير المفدى في قيادة الدفة، وتحقيق الأهداف والطموحات التي يتطلع إليها الشعب العربي من المحيط إلى الخليج في التكامل والتكافل وتحصين البيت العربي بالمصالحات والتضامن، وترجمة لدعوة سموه في خطابه الشامل عقب تسلمه رئاسة القمة العربية إلى مراجعة المناهج والأساليب المعتمدة وإلى آلية لإدارة الخلافات بشكل لا يفسد فيه خلاف للود قضية، وترجمة عملية لحرص سموه على لمّ الشمل وتحقيق التضامن العربي وتجاوز أي اختلاف بين الدول العربية.




















