ذكرت "مؤسسة التضامن الدولي" لحقوق الإنسان الفلسطينية التي تتخذ مدينة نابلس (شمال الضفة الغربية) مقرا أن 17 فلسطينيا استشهدوا بينهم سيدة وثلاثة أطفال تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما جرى اعتقال 280 فلسطينيا خلال شهر اذار (مارس) الماضي، في وقت واصلت اسرائيل اعتداءاتها في غزة وفتحت النار على الصيادين وواصلت حملات الاعتقال في الضفة الغربية.
وأشارت "مؤسسة التضامن" في بيان امس الى أن "قوات الاحتلال واصلت سياساتها القمعية بحق الشعب الفلسطيني من عمليات قتل واعتقال وتوغلات في الأراضي الفلسطينية واستشهد بعضهم متأثرين بجروح أصيبوا بها خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والبعض الآخر في عمليات اغتيال نفذها الجيش الإسرائيلي بحق المقاومين الفلسطينيين في حين بلغ عدد الشهداء الذين سقطوا في مدن الضفة الغربية 3 فلسطينيين".
واوضحت أن قوات الاحتلال صعدت هجمتها الاعتقالية خلال الشهر الماضي حيث اعتقلت أكثر من 280 فلسطينيا بينهم وزراء سابقون في الحكومات الفلسطينية ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني إضافة إلى عدد آخر من قادة الفصائل الفلسطينية.
وتابعت المؤسسة أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت كذلك خلال الشهر الماضي أكثر من 500 عامل فلسطيني من داخل الخط الأخضر بدعوى عدم حيازتهم تصاريح تمكنهم من دخول المنطقة.
في غضون ذلك، قال صيادون فلسطينيون إن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت صباح امس الأربعاء النار على عدد من قوارب الصيد الفلسطينية قبالة ساحل مدينة غزة، من دون وقوع مصابين فيما لحقت أضرار بعدد من القوارب.
واوضح الصيادون عقب وصولهم إلى شاطئ غزة إن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار تجاههم وهم على متن قوارب، مشيرين إلى أنهم اضطروا الى لخروج من البحر خشية إطلاق النار عليهم. وأشار هؤلاء إلى أن أضرارا لحقت ببعض قوارب الصيد فيما لم يبلغ عن وقوع مصابين في صفوفهم.
ويذكر أن إسرائيل قلصت مساحة الصيد المسموح بها مؤخراً إلى ثلاثة أميال فقط (6.5 كيلومترات) علما أن المسافة التي كان مسموحا بها منذ قيام السلطة الفلسطينية وحتى قبل الحصار المفروض على غزة ، هي عشرون ميلا بحريا (37 كيلومترا).
الى ذلك، قررت السلطات الإسرائيلية أمس فتح المعابر التجارية الثلاثة مع قطاع غزة بصورة جزئية وذلك من أجل ادخال المساعدات الإنسانية والسولار والوقود الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.
وقال المهندس رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق دخول البضائع إلى قطاع غزة: إن سلطات الاحتلال أعادت صباح امس فتح معبر كرم أبوسالم (كيرم شالوم) جنوب شرق قطاع غزة بشكل جزئي من أجل ادخال 115 شاحنة منها 34 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) والمنظمات الدولية.
كما تشمل الشاحنات 68 شاحنة تابعة للقطاع الخاص محملة باللحوم المجمدة ومشتقات الحليب والشامبو والدقيق والبقوليات والسكر والأرز والملح والمعكرونة وزيت الطهو وورق التواليت وبطاطين إضافة إلى 13 شاحنة أخرى للقطاع الزراعي محملة بالفواكه والجزر.
وأكد فتوح أن الجانب الإسرائيلي أبلغهم نيته إعادة فتح معبر المنطار (كارني) جنوب شرق مدينة غزة لدخول 45 شاحنة محملة بالقمح والأعلاف وذلك، إضافة إلى معبر نحال عوز شرق غزة من أجل السماح بإدخال السولار والوقود الصناعي.
في الضفة الغربية، أعلن مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي شنّ حملة اعتقالات شملت 3 ناشطين من "حركة الجهاد الإسلامي".
وقال المصدر إن قواتاً إسرائيلية كبيرة اقتحمت بلدة قباطية في جنين وحاصرت حارة الزكارنة، واقتحمت عدداً من المنازل وأجبرت قاطنيها على الخروج ومن ثم اعتقلت ناشطين في "حركة الجهاد الاسلامي" رامي زكارنة (22 عاماً)، ومحمد وليد خزيمية (24 عاماً). وأشار إلى أن عملية مداهمة مماثلة لقرية عقابا المجاورة تم خلالها اعتقال الناشط ناصر أحمد مطر (26 عاماً).
ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أنه جرى اعتقال 8 "مطلوبين" فلسطينيين في بيت لحم و6 آخرين في رام الله و3 في جنين وآخر في طولكرم.
وذكرت المصادر أنه تم اقتياد المعتقلين لاستجوابهم لدى قوات الأمن.
(ا ف ب، ي ب ا، ا ش ا)




















