القدس المحتلة ـ حسن مواسي ووكالات
المستقبل
بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عهده بتراجع في شعبيته، وبحملة شنها الاعلام عليه محذرا من وقوع حرب مع إيران، كما هاجم النواب العرب في الكنيست حكومته فيما أكد مبعوث اللجنة الرباعية الدولية طوني بلير على حل الدولتين وأمل الأردن في عدم تراجع جهود السلام.
وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "هآرتس" امس أن 54% من الإسرائيليين غير راضين من تشكيلة الحكومة الإسرائيلية الجديدة مقابل30% قالوا إنهم راضون من الحكومة الجديدة.
ووصف 44% الحكومة بأنها "منتفخة ومترهلة وغير ناجعة"، فيما قال 33% إنها "أكبر مما ينبغي لكن لم يكن خيار آخر لدى نتنياهو" واعتبر 13% أن "حجمها صحيح بما يتلاءم مع الضرورات السياسية".
ورأى 69% من المستطلعين أن وزير الدفاع ايهود باراك مناسب لمنصب وزير الدفاع، فيما قال 27% أن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان مناسب لمنصب وزير الخارجية ورأى 53% ان الأخير غير مناسب لهذا المنصب وقال 22% إن عضو الكنيست يوفال شطاينيتس من "الليكود" مناسب لمنصب وزير المالية.
وقال 42% إن حكومة نتنياهو جاهزة لمواجهة التحديات الأمنية، فيما قال 40% إنها غير جاهزة لذلك. كذلك قال 36% إن الحكومة الجديدة جاهزة لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية فيما قال 47% إنها غير جاهزة لذلك. وقال 54% إنهم غير راضين من أداء أولمرت في رئاسة الوزراء فيما قال 38% إنهم راضون.
وفي ردّ على سؤال حول ما إذا لو تم إجراء الانتخابات اليوم هل كنت ستصوّت لحزب "العمل"، قال 67% من المستطلعين الذين صوّتوا لـ"العمل" في الانتخابات الماضية إنهم لن يغيّروا تصويتهم فيما قال 33% إنهم لن يصوّتوا له.
وهاجمت وسائل الإعلام الإسرائيلية رئيس الوزراء الجديد منذ اليوم الأول لتوليه منصبه وحذرت من أن وصوله إلى الحكم يرفع مخاطر الحرب مع إيران.
وكتب المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس" ألوف بن أمس أن "صعود نتنياهو إلى الحكم يزيد احتمالات الحرب مع إيران لكن نقطة اللاعودة لم يتم تجاوزها حتى الآن".
وأشار بن إلى أن "هذه هي أيضا التقديرات في الإعلام الدولي التي تتعامل مع هجوم إسرائيل على إيران على أنه حقيقة تكاد تكون نهائية، وحكومات أوروبية تتدرب على إجلاء مواطنيها من إيران في حالة أن جهة ثالثة ستهاجم المنشآت النووية هناك".
كما وجهت "هآرتس" انتقادات شديدة إلى نتنياهو في افتتاحية عددها امس وشددت فيها على أن "الحكومة الثانية والثلاثين لدولة إسرائيل التي تم تنصيبها أمس مصيرها الفشل".
وحمل أعضاء الكنيست العرب على التوليفة الحكومية الإسرائيلية الجديدة، والتي يتزعمها رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو رئيس حزب "الليكود" اليميني، مؤكدين أنها لن تجلب سوى الويلات للشعب الإسرائيلي وشعوب المنطقة.
فقد دعا النائب احمد الطيبي (القائمة الموحدة والعربية للتغيير) إلى مقاطعة رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان في حال توليه منصب وزير الخارجية، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية القادمة ليست شريكًا لصنع السلام.
وقال النائب محمد بركة، رئيس "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة": "إن هذه حكومة علي بابا والأربعين حرامي، لكن صاحب المغارة، نتنياهو، لا يعرف كيف يتصرف، ولا يعرف كيف سيفتح مغارته، لا افتح يا سمسم ولا افتح يا بطيخ، إنه يتخبط بين الشيء ونقيضه وهذا ما برز من خطابه".
واعتبر النائب طلب الصانع (الحزب الديمقراطي العربي) أن حكومة نتنياهو حكومة عنصرية ومتطرفة ولا تريد سلاما وترغب في تثبيت الاستيطان وبناء المستوطنات الجديدة والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وليست معنية بالسلام بل بالاحتلال والحصار والتجويع.
وأكد النائب جمال زحالقة رئيس كتلة "التجمع الوطني الديمقراطي": "ان نتنياهو هو شخص خطير، وهو أكثر خطورة لأن يرأس حكومة خطيرة بتركيبتها وبسياستها وبنوايا أعضائها، ونتنياهو أكثر قادة المنطقة تطرفاً ويرأس أكثر حكومة متطرفة في المنطقة".
في بروكسل: أكد مبعوث اللجنة الرباعية الدولية فى الشرق الأوسط طونى بلير أنه "لابديل عن حل الدولتين.. لأن دولة واحدة تعنى استمرار الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين".
وأعرب بلير خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده امس مع المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية وسياسة الجوار بنيتا فريرو فالدنر، عن إستيائه إزاء الاوضاع الإنسانية التى يعيشها الفلسطينيون بسبب الممارسات الإسرائيلية ومواصلة غلق المعابر.
وفي عمان، قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال نبيل الشريف: "نأمل أن تلتزم جميع الأطراف بما فيها الحكومة الإسرائيلية الجديدة بمرجعيات عملية السلام وان تواصل العمل لإطلاق عملية تفاوضية مجدية تؤدي الى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق رؤية حل الدولتين التي تضمن حقوق جميع الأطراف".




















