تواصلت التظاهرات الاحتجاجية لليوم الثاني على التوالي في أنحاء متفرقة من العاصمة البريطانية لندن تزامناً مع التئام قمة دول «مجموعة العشرين» التي اختتمت أعمالها أمس، في حين سقط شاب بريطاني كأول متظاهر يلقى حتفه بعدما فقد الوعي وسقط مغشياً عليه في الشارع، فيما ردت الشرطة البريطانية على الاضطرابات في الأحياء القريبة من مكان الاجتماعات باعتقال أكثر من 90 شخصاً ووجهت إليهم تهماً مختلفة.
وخرج مناهضو القمة في تظاهرات احتجاجيةٍ لليوم الثاني على التوالي حيث خصصت شرطة لندن نحو 4700 من رجالها لمنع وقوع أي اشتباكات قد تعكر صفو الاجتماعات.
وألقت الشرطة القبض على 90 شخصاً واحتجزتهم بشكل مؤقت، في وقتٍ سقطت فيه الضحية الأولى لاجتماعات الكبار بعدما لقي أحد المتظاهرين حتفه عندما فقد الوعي وسقط مغشياً عليه في الشارع. ودخل عدد من المتظاهرين الملثمين المبنى بعدما حطموا عدداً من واجهاته الزجاجية وألقوا أجهزة الحاسوب في الشارع، فيما ذكر بيان للشرطة البريطانية أنه تم توجيه الاتهام لأربعة أشخاص بشكلٍ رسمي إثر ضبطهم يقومون بسرقة محال تجارية فضلاً عن إضرام حريق غير متعمد في مكاتب مصرف «رويال بنك أوف سكوتلاند» قرب «بنك انجلترا» في قلب لندن المالي، بحسب ما أوردت « سكوتلاند يارد».
ووجهت اتهامات لسبعة متظاهرين بالتسبب بأضرار و11 شخصاً لحيازة بدلات شرطة وثلاثة لارتداء تلك البدلات و16 لبلبلة النظام العام وارتكاب أعمال عنف وشخص لإطلاق إنذار كاذب بوجود قنبلة. وكان متظاهر يبلغ من العمر 30 عاماً فقد الوعي وسقط مغشياً عليه في الشارع خلال الاحتجاجات قبل أن تعلن الشرطة وفاته في ظروف لم تتضح بعد ليسجل نفسه كالضحية الأولى لاجتماعات قمة العشرين. وقال بيان للشرطة إنها حاولت إنعاشه لكنها تعرضت لوابل من الزجاجات الحارقة.
ونقلت سيارة إسعاف الشاب إلى مستشفى قريب حيث أعلنت وفاته، فيما أفاد مصدر في الشرطة أنه من المحتمل أن يكون الرجل توفي «لسبب صحي»، مضيفاً أنه «لن يتأكد ذلك قبل إجراء تشريح للجثة». وكان نحو 5000 متظاهر خرجوا أول من أمس في احتجاجات ضد الحروب والرأسمالية ومشكلات البيئة، مطالبين المشاركين في القمة بالتوصل سريعاً إلى حلول لهذه المشكلات وقاموا بصب جام غضبهم على مصرف «رويال بنك أوف سكوتلاند» الذي أنقذته الحكومة البريطانية في شهر أكتوبر الماضي بسبب تجاوزات مصرفيين يلقى عليهم باللوم في الأزمة. وكان الرئيس السابق للمصرف فريد غودوين رفض التخلي عن معاش تقاعده البالغ 700 ألف جنيه إسترليني في خطوة أثارت جدلاً واسعاً.
(وكالات)




















