• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
السبت, أبريل 18, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    عاصم منير: “الماريشال الملّا” الذي صار وسيط العالم

    عاصم منير: “الماريشال الملّا” الذي صار وسيط العالم

    معركة المفاوضات المباشرة… لا يد فوق لبنان

    معركة المفاوضات المباشرة… لا يد فوق لبنان

    خصخصة الصحّة… عثرات اقتصاد السوق السوري

    خصخصة الصحّة… عثرات اقتصاد السوق السوري

    اعتصام في دمشق وتمرين على: معارضة وشبيحة مجدداً

    اعتصام في دمشق وتمرين على: معارضة وشبيحة مجدداً

  • تحليلات ودراسات
    خمسة أسباب وراء الانسحاب الأميركي من سوريا

    خمسة أسباب وراء الانسحاب الأميركي من سوريا

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    عاصم منير: “الماريشال الملّا” الذي صار وسيط العالم

    عاصم منير: “الماريشال الملّا” الذي صار وسيط العالم

    معركة المفاوضات المباشرة… لا يد فوق لبنان

    معركة المفاوضات المباشرة… لا يد فوق لبنان

    خصخصة الصحّة… عثرات اقتصاد السوق السوري

    خصخصة الصحّة… عثرات اقتصاد السوق السوري

    اعتصام في دمشق وتمرين على: معارضة وشبيحة مجدداً

    اعتصام في دمشق وتمرين على: معارضة وشبيحة مجدداً

  • تحليلات ودراسات
    خمسة أسباب وراء الانسحاب الأميركي من سوريا

    خمسة أسباب وراء الانسحاب الأميركي من سوريا

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

مأزق الثقافة وانحطاط القيم: سجالات في التحليل الأدبي

كريم ناصر

26/08/2021
A A
مأزق الثقافة وانحطاط القيم: سجالات في التحليل الأدبي
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

لكي نفهم النقد في سياقه الأدبي المحض يستلزم قبل ذلك أن ندحض المنطق السالب الذي يؤوّل الأعمال الأدبية تأويلاً مخطوءا كأن يعتمد في استدلاله على قيمة سالبة لا تتجاوز حدود الرؤية التي يقوم عليها الخطاب الثقافي التقليدي وامتداداته النفسية، فغالباً ما يحتلّ المفهوم السائد الساحة الثقافية ليفرض علينا نمطاً استهلاكياً، لكنّنا نعلم يقينا أّنّ النقد منهج نظر، ولا يمكن أن نسمّي كلّ كتابة نقداً، وبذلك فإنَّ هذا التصوّر الخيالي قد يبتعد في ظاهره عن قضايا التأويل، ويضع الأدب حينئذ في طريق يرفضه العقل، وفي جميع الأحوال يبقى النقد بلا مضمون أدبي جدلي أي بلا رؤية حقيقية فاعلة.
كم تكون صورة الناقد السيئ بائسةً لأنَّ النقد باجتراحه الأحكام القسريّة يمكن أن يكون السجال في نطاقه عملاً بدائياً، يرمي إلى الإقصاء على طريقة الفعل ورد الفعل الارتدادي، الذي لا يخدم ذاتياً طبيعة الشعر ولا يتطابق مع مبادئ النقد الأدبي، فذلك ما يعرفه كلّ مثقف حصيف، أمّا في حالة البحث عن بلاغة الأسباب وعلاقتها بهذه الظاهرة، فسنستخلص بالدلائل أنَّ الأحكام التي تستند إلى قيم منحرفة تظلّ رهن عوامل خارجة عن المنطق، لكن القول إنَّ الشعر حشرجةٌ كلامية يبقى مفهوماً ضحلاً لقيم تحمل في ظاهرها بعض المخاطر، ولربما يقودنا هذا الفهم بداهةً إلى منافذ تكون أكثر تعسّفاً في تفسير الشعر نفسه، فالادعاء أنَّ الشعر سفسطةٌ إنّما هو من منظور علمي تجسيد بديهي لا يخلو حقاً من مغالطة، كأيّ حكم زائف لا يتناغم مع دور الشعر الحاسم كمرجع جمالي حقّق حضوراً كبيراً عبر تاريخه، والحق أنَّ مثل هذا المنظور يستدعي شرحاً وافياً لمعرفة الخطأ نظراً إلى أنَّ عملية التغاضي عن شعرية الخطاب بقصد استحالة فهمه هي في الواقع نظرة مجرّدة من إنسانيتها، وقد تكون أحياناً خارجة عن سياقها الطبيعي لإدراكنا الكامل أن إخراج الشعر من مضمونه الجمالي في صلب هذه المعادلة الشنيعة، أسلوب يكتنفه اللبس وتسيّره أوهام أُريد لها مع ذلك أن تعمّم النظرة التقليدية التي يصطنعها الناقد المخدوع باختياره لنفسه الأفكار البدائية التي تعود في الأساس إلى مرجعية لا تبدو منفصلة عن ببليوغرافيا مقيتة تحتلّ نمط تفكيره العقيم، بل لتكون باختصار معطىً يسعى إلى أدلجة الخطاب الأدبي في إطار لا يقبل مظاهر التنوّع والحداثة الشعرية، ولا يسمح إلا بظهور صورها النمطية التي تعارض بمعنى من المعاني ظاهرة التأويل، انطلاقاً من خطاب يعتمد في استدلاله على ثقافة تنطوي على مغالطة، وليس على (فقه اللغة والنقد) والتجربة الشعرية وتنوّع أصواتها، بهذا المعنى الواسع للكلمة ما عادت الغاية الأساسية من التأويل النقد مجرّد تقويم الفعل الأدبي بعينه، بل تكون الغاية في العمق من أجل هدمه انطلاقاً من رؤية ملتبسة ومتخلّفة وناقصة تدخل ضمن صيرورة تكميم الأفواه، والاكتفاء بإطلاق الأحكام العشوائية، إضافة إلى تنميط الشعر لجعله أقرب إلى روح الخاطرة من موضوعه، وهذه الأفعال نفسها يمكن أن تُعيدنا في الحقيقة إلى سلوك القطيع، وبالطريقة عينها في الحقب الديكتاتورية الفاشية المقيتة التي جاءت بالنزعات العنصرية لتشيعها علناً في صورها الإقصائية، تلك التي يقتضي رفضها وتفكيكها، لأنَّ ما كان يُشاع ضمن هذا الإطار من قضايا فكرية، لا تنفك عن كونها خطابات لا تتطابق مبادئها مع نطاقها الحضاري، وإذا ما وُجدت بالفعل مثل هذه الغايات الدنيئة، فستفصح حتماً عن نزوع عنصري ليس إلا، من أجل إضعاف صيرورة الخطاب الثقافي ولمحو آثاره ولقطع كلّ ما يتّصل ببناه المعرفية التنويرية وضربها في عمقها بغية الإفاضة في تكثيف إنتاج الخطاب العدائي، وفق مبدأ أيديولوجي، أي في الأرجح لإعادة نسجه بطريقة رديئة تتساوق مع الثقافة الفاشية تحديداً.

ففي تقويم الأدب وتأويل الأعمال، يجب أن يخضع النقد ضمناً إلى نظام معرفي صارم يمكن أن يسهّل قيادنا إلى فهم جوهري للنظريات اللسانية، أو الأسلوبية أو الجمالية، التي تهتم بقضايا التأويل، فالفعل الأفضل للنقد يجب أن يدخل في صلب المقاربة الأدبية، وفي نطاقها، وهذا ما يستدعي في الظاهر معرفةً كليّةً بالمناهج النقدية.. وللوصول إلى الغرض التقويمي يتحتّم علينا أن نعرف صراحة علوم اللغة من أصولها البلاغية، لتكون مقياساً لأفعال تمكّننا من القراءة النقدية الصحيحة، وهذا بالطبع ما يجعلنا في هذا الإطار قادرين على فعل التأويل والتحليل العلمي، وكذلك التمييز بين الأنواع الأدبية المختلفة، فكلّ قراءة نقدية هي في حدّ ذاتها صيرورةٌ تحافظ على مضمون النص ومرماه وتنظّم سياقاته ووحداته وسماته بكيفية تزيد القدرة على فهم الشعر. ولا غرو من أن نجد أنفسنا نحن الكتّاب دائماً في موضع صعب حيال العملية النقدية، إذا ما كنّا نريد فعلاً أن نقدّم أدباً راقياً الشعر بالتحديد ما العمل والحالة هذه؟

لا يمكن أن تفرض أيّ بنيةٍ شفهيّة سماتها النمطيّة لتصبح مرجعاً معيارياً لنقد الأدب ولمعرفة خصائصه الأسلوبية، إذا سلّمنا جدلاً بأنَّ الأدب صيرورة تفرض على الناقد الحصيف في مجال النقد أن يستنبط معلوماته تحديداً من منابعها الأصلية، ويستقيها حصراً من النظريات الأدبية «المناهج النقدية» لكي تكون في مستوى الوظيفة الدلالية والمعالجة والتحليل والتأويل.

الحق أنَّ الأدب كما الفن كما الفكر كما الفلسفة، يفرض شروطه علينا من حيث هو قيمة عليا لا تقبل بمقاربات مُبتسرة، وكلّ منّا يعلم أنَّ الجدل في قضايا الأدب يجب أن يخضع لمعايير جمالية/ لغوية، والجدل في الشعر بلا ريب يستدعي معرفة اللغة إضافة إلى دراسة قوانينها العلمية، لأنّها المدخل الذي يمثّل نقطة انطلاقها، فمع أيّ قراءة للأدب، نحتاج دوماً إلى طرائق تعبير مكثّفة في الرؤية وفي الأسلوب، أي أنّنا نحتاج إلى أفعال ثقافية انتقائية/ علمية لتدحض نزعة الهدم وإلا ستغدو أفعالنا المجرّدة في عرفنا الثقافي أحكاماً شخصية لا تخرج عن سجال ثقافة القطيع. وإذا رصدنا التاريخ القريب للأدب كظاهرة كونية، لما وجدنا في خضمّ الواقع نقداً أدبياً/ ثقافياً لا يخضع لتأثيرات معرفية أو جدلية أو علمية، وبخلاف ذلك يصبح النقد حينئذ تهكماً من السذاجة قبوله، لكونه لا يمثّل التأويل إجمالاً فضاءه، وكلّ واحد منّا يعرف تماماً أنَّ اللغة الجاهزة لا تصلح في المدرسة النقدية لتكون مقياساً لتمييز الأعمال لفكّ التباين بينها.. وإنّه من الخطأ الجسيم أن نجرؤ على نقد الأعمال الأدبية من دون أن نتحقّق من كيفية اكتسابنا خبرة تجعلنا نمتلك في هذا المستوى جذوراً قويّة في قضايا الأدب.
واضح إذن أنَّ النقد عبر تاريخه الطويل لم يعمل قط إلا داخل سياق النظريات الجمالية والأدبية وفلسفة اللغة، التي يمكن استخلاصها من مفهوم الشعرية الحديثة، ربما لا نستغرب في زمننا الجاحد هذا أن يتناول موضوع الأدب محاربٌ ظلامي لا يحمل في الواقع جيناً ما يؤهله لكي يكون ناقداً جذرياً للشعر وفي ذاته، ولربما لم يكن هذا المعنيّ في حقيقته كاتباً جوهرياً، تتوفّر لغته على معرفة كلّية تمكّنه من التأويل من منظور علمي.. والحقيقة أنَّ تأويلاً مخطوءاً لعمل أدبي ما، عميق الدلالة يكون في أفضل أحواله تعبيراً زائفاً يُخفي في داخله نقيضاً سلبياً، وهو في ذلك ينكر ضمناً حقيقة دور الشاعر الحاسم في التاريخ .
نحن لا نريد بالقطع إقصاء الآراء المناوئة، لاسيما أنَّ هناك فضاءً حرّاً يسمح بتمريرها على أساس أنّها ظواهر عامة، لكنّنا لا نقبل البتّة بهيمنة كلية للآراء التي تقصي وجودنا فيها، وتصنع اختلالاً في التوازن في مجال التحليل الأدبي..
وهكذا يقتضي الحال أن نقدّم في هذا الإطار قراءةً واقعية تستدعيها هذه الظاهرة التي ولّدت في ثقافتنا العامة آفةً تستشري كالمرض في كتابات من يدّعون معرفة الأدب.

أساليب التعبير وظاهرة النقد

من الخطل تفكيك العمل الشعري في مقاربة سريعة ومبتذلة تفرض خطاباً ناقصاً تصعب إزاحته عن المعيار، بل يكون من العسير علينا قراءة سماته الأدبية وسبر أغواره ومعرفة كوامنه، كما سنرى في هذا السياق، فالتفكيك كما التأويل يستدعي دائماً قوانين صارمة لدراسة الشعر، انطلاقاً من مناهج نقدية تحمل الصرامة نفسها، ولربما قد نصاب بالوهن فعلاً وتكون رؤيتنا قاصرة من منظور المعالجة، إذا لم نتوفّر على رؤى نقدية متكاملة في تفسير الأشكال التعبيرية، وهكذا كما هو الحال مع أيّ أدب جوهري يحتلّ مكانةً مرموقةً في مركز اهتمامنا، يبقى علينا من منطلق هذه الرؤية أن ندحض المزاعم الشكلية في قضايا التأويل، وإلا ستكون الغلبة للرأي القاصر، الذي لا يعبأ عادة ببنية اللغة ولا بمظهّرها الدلالي، ولا بطرائق الشعر وتمظهراته، ولا بمفهوم الحداثة الشعرية، فالمأزق هنا يغدو منهجاً، وكلّ تعبير انفعالي يصبح بعد ذلك تكراراً حرفياً لحكم سابق يطلق جزافاً لمجرّد أنَّ صاحبه لا يميل إلى فضاء النص الذي يقيناً نحن أوفياء له..
وإنّه لمن المهم جداً أن يستوعب الناقد الحصيف مبادئ العلوم العربية، أو يحمل شيئاً من جوهرها، لكي ينجز العملية النقدية من باب أولى، لأنّه وبوجود حالات عسيرة قد يتعذّر تحليل الشعر في قضايا التأويل، ما دام موضوعه يتعلّق بجماليات اللغة، وقد دأب في دراستها ضمن سجلات أهليته، وإذا ما أُتيح له أن يتناول ظاهرةً شعريةً حداثية فيتطلّب بادئ بدء خلق البديل الفكري لامتلاك رؤية حضارية يستمدّ منها ذخيرته، كتمرين لتنشيط اللغة وتحفيز مجساتها اللسانية، قبل التغلغل في عالمها الدلالي الواسع، ومن دونها لا يمكن له أن يبلغ شأواً في تحليل أيّ ظاهرة، لاسيما مع وجود نقص في معرفة قواعد اللغة وعلم الصرف، وهذا الكلام نفسه ينطبق على شرعية قواعد الإملاء التي لا تقبل الإخلال في ثوابتها من منظور علمي.
لا يمكن أن تفرض أيّ بنيةٍ شفهيّة سماتها النمطيّة لتصبح مرجعاً معيارياً لنقد الأدب ولمعرفة خصائصه الأسلوبية، إذا سلّمنا جدلاً بأنَّ الأدب صيرورة تفرض على الناقد الحصيف في مجال النقد أن يستنبط معلوماته تحديداً من منابعها الأصلية، ويستقيها حصراً من النظريات الأدبية «المناهج النقدية» لكي تكون في مستوى الوظيفة الدلالية والمعالجة والتحليل والتأويل. ربما لا نستغرب إذا ما وجدنا نزوعاً عنصرياً يرمي إلى تحجيم دور المثقف الجوهري من منظور يتنافر تماماً مع الأحكام الجمالية، ووجهة النظر العنصرية هذه التي يطلقها الناقد السيئ ترجع إلى ثقافته السوداوية (الديستوبيا) التي تغلب فيها ذاته المريضة لتكون وسيلة للبحث عن تفسير يمكن بواسطته قتل المواهب الأصيلة لغرض الانتقاص من قيمتها المعنوية في أفضل الأحوال، وهذا الحكم نفسه يمكن أن نلاحظه باطّراد في غياب عملية نقدية جادّة، فغالباً ما يناقض الخطاب المختلف منطق الاستلاب ليقوّمه ضمن نطاق التأويل، فذلك ما يجعل من التأمّل المعرفي صيرورة، وربما يختلف الموضوع برمته في حال إسقاط الأنا المتضخّمة خارج ذاتها، وذلك قصد دحضها، حين يتطابق النقد مع المعرفة لإيجاد توازن ما ضمن رؤية أدبية ماتعة درجنا على أدائها المحض في الدفاع عن كينونتها المهدّدة.

كاتب عراقي

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share323Tweet202SendShare
Previous Post

ما بعد كابول 2021

Next Post

دمشق: عن الضحك في زمن الحرب

Next Post
دمشق: عن الضحك في زمن الحرب

دمشق: عن الضحك في زمن الحرب

كاريكاتير

كاريكاتير

التصويت بالأقدام

التصويت بالأقدام

أميركا تدخل مرحلة “ما بعد 11 سبتمبر”

مأزق بايدن في مطار كابل

لقاء بايدن بينيت… ترجيح العسكري على الدبلوماسي ضد إيران

لقاء بايدن بينيت... ترجيح العسكري على الدبلوماسي ضد إيران

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أبريل 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  
« مارس    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d