أكدت امس الرئاسة البولونية ان الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما وعد بمواصلة مشروع الدرع الاميركية الصاروخية في بولونيا في اتصال هاتفي اجراه مساء الجمعة مع الرئيس البولوني ليخ كاتشينسكي. غير ان مستشار أوباما للشؤون الخارجية دنيس مكدونوف نفى هذا الامر، مؤكداً ان أوباما لم يقدم التزاماً بتركيب الدرع. وقال ان الرئيس المنتخب "يدعم نشر الدرع عندما تثبت التكنولوجيا أنها ناجحة".
وجاء في بيان للرئاسة البولونية: "شدد باراك اوباما على اهمية الشركة الاستراتيجية بين بولونيا والولايات المتحدة، واعرب عن الامل بمواصلة التعاون السياسي والعسكري بين البلدين. وقال ان مشروع الدرع الصاروخية سيتواصل".
وقدمت واشنطن اقتراحات جديدة الى روسيا للحد من تحفظات موسكو عن هذا المشروع. واوضح المفاوض الاميركي جون رود الخميس ان الاقتراحات في شأن الدرع ارسلت "مطلع الاسبوع" قبل اعلان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف خطته القاضية بنشر صواريخ رداً على المشروع الاميركي.
ويريد الرئيس الروسي دفع واشنطن الى التخلي عن درعها، مهدداً بنشر صواريخ في جيب كاليننغراد.
ووقعت واشنطن في الفترة الاخيرة مع براغ وفرصوفيا اتفاقات بغية نشر رادار قوي في الجمهورية التشيكية، الى عشر منصات صواريخ اعتراضية في بولونيا بحلول سنة 2013، لمواجهة اي هجمات محتملة بصواريخ باليستية بعيدة المدى.
ويثير المشروع غضب موسكو التي تعتبر انه يمس بأمنها.
شتاينماير
• في برلين، دعا وزير الخارجية الالماني فرانك – فالتر شتاينماير الرئيس الاميركي المنتخب الى اجراء محادثات مع موسكو في شأن الدرع. وقال لصحيفة "هامبورغر ابندبلات": "في ما يتعلق بنظام الدفاع الصاروخي في بولونيا والجمهورية التشيكية، دعوت تكرارا الى مناقشة هذه المسائل مع روسيا ايضا وانتظر من اوباما ان يسعى الى اقامة حوار كهذا". واضاف الوزير الذي تعتبر بلاده احيانا بمثابة وسيط بين الاميركيين والروس: "انتظر ايضا من السلطات الروسية ان تقوم بخطوات في اتجاه الاوروبيين والاميركيين".
كذلك ندد باعلان موسكو نشر صواريخ للتشويش على الدرع الصاروخية الاميركية. وقال: "آخر ما نحتاج اليه هو سباق لنشر" الصواريخ. ورأى ان موسكو وجهت "رسالة غير مناسبة في الوقت غير المناسب"، موضحاً ان "رئيساً اميركياً جديداً يصل ويتحدث عن انطلاقة جديدة وعن شركات جديدة، هي فرص لا يمكننا تفويتها".
"أ. ف. ب"




















