لم يستبعد الرئيس الدوري لمنظمة البلدان المصدرة للنفط "اوبيك" وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل أمس خفضاً جديداً لانتاج النفط، اذا لم يؤد القرار الذي اتخذ في هذا الشأن في تشرين الاول الماضي الى استقرار الاسعار، لافتاً الى ان الاجتماع الاستثنائي المقبل للمنظمة في 17 كانون الاول في وهران (الجزائر) سيعيد تقويم وضع السوق النفطية ودرس الاحتمالات في النصف الاول من 2009.
وقال في مؤتمر صحافي: "سيعيد مؤتمر اوبيك الاستثنائي في وهران تقويم وضع السوق النفطية بعد اجتماع فيينا (24 تشرين الاول) وسيدرس احتمالات السوق". ولم يستبعد خفضاً جديداً للانتاج اذا بقي سعر برميل النفط أقل من 70 دولاراً بحلول موعد الاجتماع المقبل، لافتاً الى"أننا قلنا دائماً إن هدفنا أن يكون سعر برميل النفط بين 70 و90 دولاراً، واذا لم يبلغ السعر هذا المستوى، سيكون هناك خفض على الارجح. ولكن يجب التوصل الى تفاهم بين الدول الـ12 الاعضاء في أوبيك، ولكل مصالحه".
ولفت خليل الى ان الدول الصناعية دخلت مرحلة انكماش بسبب الازمة المالية التي تضعفها والتي يتوقع ان تستمر سنة 2009"، وستؤدي الى "تقلص كبير في الطلب على النفط"، معتبراً أن "تراجع اسعار النفط الخام يأتي نتيجة لهذا الوضع" وأن على اوبيك "تعديل انتاجها"، ذلك أنه "لطالما كانت استراتيجية أوبيك تكمن في الدعوة والسعي الى سعر منصف للنفط" بالنسبة الى الدول المنتجة والدول المستهلكة. ورأى ان "النشاط الكبير للمضاربين" اثر على السوق النفطية مع بلوغ سعر البرميل 147 دولاراً في تموز ثم تراجعه الى 59 دولاراً مطلع تشرين الثاني .
وشهد النفط ارتفاعا طفيفا الجمعة مع تراجع الدولار عقب بيانات قاتمة عن البطالة في الولايات المتحدة، أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم.
وتقدم الخام الأميركي 27 سنتاً ليتحدد سعر التسوية عند 61,04 دولاراً البرميل، بعدما ارتفع في وقت سابق من المعاملات إلى 62,82 دولاراً. وتراجع مزيج برنت في لندن ثمانية سنتات مسجلا 57,35 دولاراً للبرميل.
ولكن، وعلى رغم مكاسب أمس، بقيت الأسعار منخفضة نحو عشرة في المئة الاسبوع الماضي بهبوطها 6,77 دولارات.
(أ. ف. ب، رويترز، أب)




















