أكد رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة أمس أن القضاء اللبناني ليس في موقع المتهم بعد إفراج قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية عن الضباط الأربعة المحتجزين في ملف اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.
وقال السنيورة للصحافيين اثر اجتماعه برئيس الجمهورية ميشال سليمان «نحن حريصون على سمعة القضاء وهيبته وحياديته واستقلاله وهو ليس في موقع المتهم… سلطته مستقلة ولا نتدخل في شؤونها».
وكان القضاء اللبناني وخصوصا مدعي عام التمييز سعيد ميرزا وقاضي التحقيق في ملف اغتيال الحريري صقر صقر الذي عين مؤخرا مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، تعرضا لحملة عنيفة من حزب الله وحلفائه في «قوى 8 اذار» الممثلة بالاقلية النيابية بعد الافراج عن المحتجزين وصلت الى حد المطالبة باستقالتهما.
واعتبرت «قوى 8 اذار» ان رفض القضاء اللبناني الطلبات المتكررة للافراج عنهم التي قدمها وكلاؤهم خلال نحو اربعة اعوام سببها ضغوط سياسية من قبل قوى 14 اذار التي تتمثل بالاكثرية النيابية. وذكرت محطة تلفزيون «المنار» الناطقة باسم حزب الله في افتتاحية نشرتها الاخبارية «ككرة الثلج المتدحرجة من علٍ بات ملف القضاء اللبناني مفتوحا على مصراعيه».
واضافت المحطة أنه «لطالما تحدث القضاة عن ضغوطات السياسيين عليهم في هذا الملف… واضح ان الضباط الاحرار لن يتخلوا عن حقهم وهم عقدوا العزم على مقاضاة المسؤولين عن مأساتهم بما فيهم القضاة». وتابعت: «باتت الكرة الآن في ملعب القضاء» متوقعة ان يتخذ مجلس القضاء الاعلى في اجتماعه المقرر الثلاثاء المقبل «قرارات جريئة تكون ردا صارخا على أولائك الذين اوصلوه إلى هذا الدرك».
فى السياق تمسك الضباط الاربعة بحقهم فى مقاضاة القضاة الذين وضعوهم داخل السجن رغم انكشاف كذب الشاهد (الملك) منير المتصدق.
بيروت – «البيان» و«أ.ف.ب»




















