بغداد ـ علي البغدادي
تستعد آخر وحدة مدفعية لمشاة البحرية الاميركية (المارينز) للانسحاب من محافظة الانبار (غرب العراق) بعد تحسن الوضع الامني في المحافظة التي كانت تعد معقلا رئيسيا لتنظيم "القاعدة"، في وقت قتل جنديان اميركيان واصيب ثلاثة آخرون، على ايدي عراقي يرتدي زيًا عسكريا، فيما تواصل القوات العراقية لليوم الثاني على التوالي تنفذ الحملة العسكرية الجديدة (بشائر الخير) في محافظة ديالى (شمال شرق بغداد) لضرب معاقل تنظيم "القاعدة" في المحافظة المحاذية لايران.
بموازاة ذلك، نفذت الطائرات الحربية الايرانية هجمات جوية على معاقل المتمردين الاكراد الايرانيين في قرى اقليم كردستان.
وكان الجيش الاميركي أعلن في بيان له امس انه "مع استمرارالوضع الامني في محافظة الانبار في التحسن، تستعد آخر وحدة عسكرية من المدفعية في مشاة البحرية الاميركية للعودة الى بلادها، نتيجة لوجود تغيرات مهمة في طبيعة الصراع في الانبار"، مشيرا الى ان "ثلاثة من رجال المدفعية في المارينز والذين شاركوا في عمليات العراق منذ عام 2003 عادوا في مهمة جديدة لتقويم الوضع واصدر قرار بشأن سحب المدفعية من الانبار، ومع وصول اعمال العنف الى ادنى مستوى لها، فان قوات المارينز مستعدة لاعادة المدفعية الى الوطن".
واوضح البيان انه "بينما تستعد اخر وحدة مدفعية في المارينز للانسحاب من العراق، فان رجال المدفعية يتهيأون لأي مهمة جديدة يتم تكليفهم بها".
في هذه الاثناء، اعلن الجيش الاميركي في بيان له ان عراقيا يرتدي زيا عسكريا اطلق عصر امس النار على جنود اميركيين في موقع عسكري جنوب الموصل فقتل اثنين منهم واصاب ثلاثة اخرين بجروح، مشيرا الى ان الشخص الذي اطلق النار قتل على الفور بعدما رد عليه جنود الموقع.
يذكر ان الجيش الاميركي اعلن اول من امس مقتل اثنين من عناصر المارينز بالاضافة الى بحار في محافظة الانبار عندما شاركوا في عملية عسكرية.
وفي سياق آخر، وفي اليوم الثاني للعمليات العسكرية التي انطلقت لملاحقة المطلوبين والجماعات المسلحة الناشطة في ديالى (شمال شرق بغداد) اعتقلت القوات العراقية في ضمن عملية (بشائر الخير) الامنية في نسختها الثانية، عشرة عراقيين وعثرت على ثماني عبوات ناسفة في قرية بز الشاخة وسريحة في قضاء المقدادية حسبما افاد مصدر امني، فيما اشار بيان اخر الى ان القوات الامنية القت القبض امس على 11 مطلوبا في عمليات امنية نفذتها في مناطق بعقوبة والمقدادية والخالص وبلدروز بينهم ثلاثة اشخاص يشتبه بانتمائهم الى حزب البعث المحظور".
بدورها ابدت "جبهة التوافق" تحفظا على انطلاق العمليات العسكرية في ديالى بسبب محدوديتها. وقال الناطق باسم الجبهة سليم عبد الله "تفاجأنا بانطلاق عملية بشائر الخير الثانية في محافظة ديالى في الوقت الذي كان من المفترض أن يكون هناك تقويم حقيقي لعمليات بشائر الخير الأولى".
واوضح في تصريح صحافي امس ان "هناك مناطق لم تطالها العملية العسكرية الأولى ويوجد فيها الكثير من العناصر الإجرامية"، محذرا انه "اذا كانت هذه الحملة موجهة الى هذه المناطق، فالأمر لا باس به، أما ان توجه إلى مناطق طالتها العملية السابقة، فهذا سيولد إحباطا لدى المواطن العراقي".".
واشار عبد الله ان "هناك ملفات ينبغي أن لا يتم تجاهلها كملف المهجرين والمعتقلين وملف وجود شخصيات أمنية غير مؤهلة وغير قادرة ومتعاونة مع جماعات إرهابية وميليشيات موجودة ضمن عناصر الأجهزة الأمنية"، داعيا الى ضرورة "أشراك العشائر والانتهاء من ملف الصحوات والوعود التي قطعت لهم انطلاقا من مبدأ المصالحة الوطنية الحقيقية".
وكانت عملية بشائر الخير الاولى قد انطلقت في المحافظة قبل عدة اشهر بهدف القضاء على الجماعات المسلحة الا انها لم تحقق نتائج ايجابية.
الى ذلك وفي تطور نوعي في مستوى الهجمات التي تنفذها القوات الايرانية على معاقل المتمردين الاكراد المعارضين للنظام في ايران، ذكر مصدر كردي عراقي ان "احدى القرى الحدودية في اقليم كردستان تعرضت لقصف جوي هو الاول من نوعة من قبل الطائرات الايرانية".
واضاف المصدر ان" القصف الجوي جاء بعد القصف المدفعي الذي تعرضت له قرى كاني سيف وبشتى جومرسي وكارة سوزي التابعة لقضاء بينجوين (شمال شرق السليمانية)" لافتا الى ان "الطائرتين حلقتا على ارتفاع منخفض جداً بحيث كان من الممكن رؤيتهما بسهولة".
يذكر إن المناطق الحدودية في شمال العراق تتعرض إلى قصف جوي ومدفعي بين حين وآخر من قبل القوات الايرانية والتركية ضد معاقل المتمردين الاكراد من هاتين الدولتين الذين يتخذون من جبال اقليم كردستان مقرات لهم.
وفي ملف اخر، شكل مجلس محافظة البصرة بالتنسيق مع المستشفى البيطري لجنة لفحص الجنود الاميركيين والعاملين معهم القادمين عبر مطار البصرة الدولي ضمن الاجراءات الاحترازية ضد مرض انفلونزا الخنازير.
يذكر ان اجراءات مشددة اتخذتها السلطات الصحية العراقية في المنافذ البرية مع الدول المجاورة كاجراءات وقائية ضد هذا المرض.




















