ويسعى لدى مبارك إلى "جبهة ضد إيران"
بينما يستعد لزيارة القاهرة ساعياً الى تشكيل جبهة موحدة في مواجهة ايران، تعهد امس رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة نظراً الى "اهميتها الاستراتيجية".
وبرر نتنياهو، الذي كان يتحدث في نهاية الاسبوع امام المراسلين الصحافيين الناطقين الروسية، معارضته الانسحاب من الجولان بانه "بالبقاء في هضبة الجولان، تضمن اسرائيل لنفسها تقدما استراتيجيا في حال حصول نزاع مع سوريا". واكد من جهة اخرى انه لن يقدم تنازلات في مسائل "حساسة" لامن اسرائيل خلال المحادثات التي سيجريها في 18 ايار مع الرئيس الاميركي باراك اوباما.
وفي كانون الاول من العام الماضي وفيما كان زعيماً للمعارضة، شدد نتياهو على ان اي تنازل تقوم به الحكومة التي كان يرئسها سلفه ايهود اولمرت لا يلزمه. وكرر موقفه الاحد خلال اجتماع مع وزراء تكتل "ليكود" ، اذ قال: "لا اعتزم الانسحاب من الجولان… كل ما حصل حتى الان غير صائب"، في اشارة الى المفاوضات التي جرت من دون التوصل الى اتفاق.
واوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ان مسألة الانسحاب من الجولان طرحها وزير النقل يسرائيل كاتس الذي طلب من نتنياهو تكرار تعهداته السابقة في هذا الصدد. واستجاب نتنياهو لرغبة الوزير قائلاً ان لا خطط لديه للانسحاب من الجولان.
واعتبر كاتس كلام نتنياهو بمثابة رسالة موجهة إلى مواطني إسرائيل وإلى الإدارة الأميركية ودول المنطقة وهي تحمل أخباراً سارة تتعلق بأمن إسرائيل. وأوضح ان الرسالة تفيد ان "إسرائيل مستعدة لخوض مفاوضات غير انه لن يكون هناك تعهد إسرائيلي للانسحاب من الجولان. عليهم أن يعرفوا القواعد سلفاً". ووصف كلام نتنياهو بأنه مهم جداً وخصوصاً قبيل لقائه أوباما.
زيارة مصر
وسيحاول نتنياهو، الذي يلتقي اليوم الرئيس المصري حسني مبارك، اقناع مصر بانشاء جبهة موحدة ضد ايران على رغم الخلافات العميقة على تسوية النزاع في الشرق الاوسط.
وابلغ مسؤول اسرائيلي كبير الى "وكالة الصحافة الفرنسية" ان "بلدينا يواجهان تهديد ايران وعملائها في الشرق الاوسط. ولبلدينا مصلحة مشتركة في تعزيز الاستقرار في المنطقة ودفع عملية السلام قدما". وابرز "الاهمية التي توليها اسرائيل لعلاقاتها مع مصر" الدولة الاولى يزورها نتنياهو منذ توليه مهماته في 31 اذار.
وينوي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايضا تركيز محادثاته على "الخطر الايراني" في حال لقائه هذا الاسبوع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.
وعلم امس لدى رئاسة الوزراء الاسرائيلية ان اسرائيل والاردن تنظران في احتمال قيام نتنياهو بزيارة للمملكة هذا الاسبوع.
وقال مسؤول كبير طلب عدم ذكر اسمه ان "اتصالات رفيعة المستوى تجري حاليا لعقد لقاء في الاردن بين بنيامين نتنياهو والملك عبد الله الثاني". واضاف ان هذا اللقاء يمكن ان يعقد في 13 ايار، لكن موعده لم يحدد نهائياً بعد.
وسيرافق نتنياهو في زيارته الاولى للخارج وزير الصناعة والتجارة العمالي بنيامين بن اليعازر ولكن ليس وزير الخارجية افيغدور ليبرمان كما بثت الاذاعة العامة الاسرائيلية.
"حماس"
وابدى النائب عن حركة المقاومة الاسلامية "حماس" مشير المصري اسفه لاستقبال نتنياهو في العواصم العربية "في ظل تنكره لحقوق الشعب الفلسطيني ونصبه العداء الكامل للفلسطينيين وعدم ايمانه بلغة السلام وفي ظل اكبر عمليات تهويد تمارس ضد مدينة القدس والتوسع الكبير في الاستيطان". وقال ان "المطلوب عربيا في هذا الوقت هو الوقوف الكامل بجانب الشعب الفلسطيني المكلوم في مواجهة غطرسة العدو الصهيوني وممارسة الضغط على اكثر الحكومات الصهيونية تطرفا". ورأى ان "السكوت عما يجري هو بمثابة توفير غطاء للعدو للتمادي في سياساته العدائية للشعب الفلسطيني".
"إخوان" الاردن
وفي عمان، استنكر اسلاميو الاردن الاحد عزم عواصم عربية على استقبال رئيس الوزراء الاسرائيلي مما سيؤدي الى "فك عزلة حكومة اليمين الصهيوني". وقال الناطق الاعلامي باسم جماعة "الاخوان المسلمين" في الاردن جميل ابو بكر في تصريحات اوردها الموقع الالكتروني للجماعة ان "خطوة كهذه تصب في خدمة فك عزلة حكومة اليمين الصهيوني وتظهرها بصورة الساعي للسلام، وتمنح نتنياهو انجازا قبيل سفره الى واشنطن، في حين تسهم في اضعاف الموقف العربي". واضاف ان "فتح العواصم العربية الباب امام نتنياهو سيسهم في اعطاء الكيان الصهيوني الذي يعكف على تنفيذ خطوات امر واقع في القدس والاراضي المحتلة مزيدا من الوقت لتنفيذ اجندته المتطرفة".
(و ص ف، رويترز، ي ب أ)




















