لولا المعارك الانتخابية المرتقبة في الدوائر والأقضية حيث الناخبون في غالبيتهم من المسيحيين، لكانت الانتخابات النيابية في السابع من حزيران المقبل (باهتة ومملة) لأنها محسومة النتائج تقريباً.
اذا نظرنا الى الخارطة الانتخابية لوجدنا المعطيات التالية: لا معركة في عكار وكذلك في بعلبك- الهرمل وفي أقضية مرجعيون- حاصبيا وفي صور والنبطية وفي قضاءي الشوف وعاليه وفي الدائرتين الثانية والثالثة في بيروت، والسبب انه حيث تقل المرجعيات تغيب المعركة، فتيار المستقبل مرتاح الى انه سيحسم النتائج في عكار وبيروت الثانية والثالثة وفي صيدا وفي البقاع الغربي، والنائب وليد جنبلاط مرتاح الى انه سيحسم المعركة في الشوف وعاليه، وحزب الله وحركة أمل مرتاحان الى حسم المعركة في بعلبك- الهرمل وفي مرجعيون- حاصبيا وفي صور وفي النبطية.
في الأقضية المسيحية حيث المرجعيات قليلة، يبدو هناك حسم، ففي قضاء بشري المعركة محسومة لنائبي القوات اللبنانية، وفي قضاء زغرتا هناك ترجيح للحسم للائحة النائب والوزير السابق سليمان فرنجيه، مع امكانية لخرقٍ واحد من جانب المرشح ميشال معوّض. في الكورة تتعدّد المراجع ونتيجتها معركة شرسة، والأمر نفسه ينطبق على قضاء البترون حيث القوى الناخبة موزعة على النائبين بطرس حرب وانطوان زهرا والوزير جبران باسيل، كما ان هناك قوة انتخابية لا بأس بها لحزب الكتائب.
في جبيل هناك قوة انتخابية كبيرة لتحالف التيار الوطني الحر مع الكتلة الشعبية الناخبة في المنطقة، في مواجهة لائحة المستقلين، ودقة الانتخابات في قضاء جبيل انه (منطقة رئيس الجمهورية).
في كسروان تدل المؤشرات على معركة كبيرة بين العماد عون، المرشح شخصياً فيها، وبين نواة لائحة مستقلين أركانها النواب السابقون منصور غانم البون وفارس بويز وفريد هيكل الخازن، وقد ينضم اليها الحزبيان كارلوس اده وسجعان القزي.
وفي قضاء المتن الشمالي الوضع ليس أفضل حالاً، في ظل تعدّد المرجعيات فهناك قوة النائب ميشال المر وقوة التيار الوطني الحر، والقوة الأرمنية، وقوة حزب الكتائب. كما هناك قوى أقل حجماً للحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب القوات اللبنانية، فتعدد المرجعيات في هذا القضاء يجعل المعركة حتمية.
في قضاء بعبدا، المقعدان الشيعيان محسومان لمرشحَي حزب الله فيما المعركة على المقاعد المارونية وعلى المقعد الدرزي.
أما في دائرة بيروت الاولى فالترقب سيّد الموقف بالنسبة الى المنافسة على المقعد الماروني، من دون أن يعني ذلك ان المعركة على المقعدَين الكاثوليكي والارثوذكسي سهلة.
هكذا، كلما تعدّدت المرجعيات ارتفع منسوب المعارك، فالجانب الايجابي في هذا التعدُّد ان لا آحادية ولا استئثار، وهذا المعطى يُعطي للناخب خيارات متعدّدة للاختيار ولا يكون محصوراً بخيار واحد، وهذا غنى للديموقراطية وليس عيباً فيها.




















