> دمشق – «الحياة» – أكد الرئيس بشار الأسد أمس ضرورة إيجاد حلول سياسية للنزاعات في منطقتي الشرق الأوسط والبلقان «بعيداً من التقسيمات الطائفية والعرقية المغرضة»، وذلك خلال لقائه أمس وزير خارجية صربيا فوك بيريميتش في حضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة الدكتورة بثينة شعبان.
وأوضح ناطق رئاسي أن اللقاء تناول «التطورات الأخيرة في منطقة البلقان التي أدت إلى انقسامات على أسس عرقية ودينية، وضرورة اتخاذ المواقف التي تصب في مصالح الشعوب وتخدم استقرارها وازدهارها». ونقل عن بيريميتش تنويهه بدور منظمة عدم الانحياز التي تأسست في يوغوسلافيا السابقة عام 1961، ورغبة بلاده بـ «أمتن العلاقات مع منظمة المؤتمر الإسلامي»، مؤكداً «دعمه الجهود التي تبذلها سورية التي تخدم استقرار المنطقة وتحقيق السلام فيها».
ومن المقرر أن تستضيف دمشق الأسبوع المقبل مؤتمر وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي بمشاركة ممثلي ووزراء 57 دولة.
وقال المعلم إن محادثاته مع بيريميتش «تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، خصوصا أن لسورية علاقات تاريخية مع جمهورية يوغوسلافيا السابقة، ونريد إحياء هذه العلاقات وتفعيلها». وعبر عن أمله في أن تشهد الأسابيع المقبلة «توقيع عدد من الاتفاقات في مجال منع الازدواج الضريبي وتشجيع الاستثمارات وكذلك تعزيز التبادل التجاري، إضافة إلى ما لدينا من اتفاق لتبادل الخبرة السياحية».
وأشار وزير الخارجية الصربي إلى أن محادثاته في دمشق التي شملت أيضاً لقاءات مع نائب الرئيس فاروق الشرع ورئيس البرلمان محمود الأبرش ستؤدي إلى «تعزيز علاقاتنا الثنائية في الفترة المقبلة. وهذا هو الوقت المناسب للبناء على العلاقات السياسية الجيدة بين بلدينا». وعن الوضع في البلقان، قال بيريميتش إن بلاده «تناضل بسلام للدفاع عن مصالحها وسيادتها الوطنية. صربيا مصممة على اتباع الوسائل والإجراءات السلمية، ونحن ممتنون للدعم الذي نلقاه من سورية في معركتنا الديبلوماسية»، لافتاً إلى أن قضية استقلال كوسوفو أثيرت الآن في محكمة العدل الدولية و «من الأهمية بمكان أن نفتح المجال للعمل القضائي ليأخذ مجراه من دون أي تدخل».




















