يندرج الاتصال الهاتفي الذي جرى بين جلالة الملك عبدالله الثاني وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في اطار الجهود المكثفة التي يبذلها جلالته على اكثر من صعيد بهدف توفير الدعم للجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وكسر الجمود في عملية السلام وايجاد حل للصراع ينهض على حل الدولتين ومبادرة السلام العربية .
واذ تميزت العلاقات الاردنية السعودية على الدوام بما شكلته من نموذج يحتذى في العلاقات العربية العربية والتي كرست في جملة ما كرسته نهج التشاور والتنسيق المتواصل والحثيث فان المباحثات التي اجراها الزعيمان الكبيران تكتسب اهمية اضافية في توقيتها وفي محتواها الذي تركز على الجهود المبذولة لاطلاق مفاوضات لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين وسباق اقليمي شامل لتحقيق السلام والاستقرار وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات المعتمدة.
من هنا فان الدبلوماسية الاردنية النشطة والفاعلة والمؤثرة التي يقودها جلالة الملك شخصيا وعلى اكثر من محور وباتجاه اكثر من عاصمة عربية واقليمية ودولية قد باتت جزءا من المشهد السياسي والدبلوماسي الاقليمي وهو ما ترجمته الزيارة الملكية التاريخية لواشنطن والقمم العديدة التي عقدها جلالته مع اكثر من زعيم عربي واقليمي كانت اخرها زيارة جلالته لسوريا والمباحثات المهمة التي اجراها جلالته مع الرئيس السوري وتناولت قضايا المنطقة وجهود السلام وتعزيز العلاقات الثنائية بين عمان وهذه العواصم والتي بات الاردن يشكل بالنسبة اليها المرجعية والفاعلية نظرا لما تتمتع به قيادتنا الحكيمة وبلدنا من مصداقية وبعد نظر وقدرة على قراءة الاحداث بعمق متسلحا بتجارب عظيمة وعديدة مر بها اهلته لان يكون عنصرا محوريا في معادلات المنطقة وقضاياها.
يبدو المشهد الاقليمي وخصوصا مشهد الصراع الفلسطيني الاسرائيلي واضحا اشد الوضوح ولم يعد امام اسرائيل وقادتها الا ان يختاروا بين امرين لا ثالث لهما فاما السير في اتجاه الاعتراف عمليا وميدانيا بحل الدولتين وفي سياق اقليمي شامل لتحقيق السلام والاستقرار وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات المعتمدة بما يفضي لقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية او البقاء في اسار القلعة والاتكاء على الترسانة العسكرية الاسرائيلية التي اثبتت محدوديتها وانعدام قدرتها على تحقيق أي انجاز سياسي ما بالك اخفاقها في توفير الامن المزعوم لاسرائيل.




















