أوردت مجلة "المصور" المصرية أمس ما وصفته بتفاصيل جديدة عن اعترافات المتهمين في "تنظيم حزب الله" اللبناني في مصر، الذي ضبطته الأجهزة الأمنية أخيراً، مشيرة إلى أن هذا التنظيم عمل على الأراضي المصرية منذ عام 2003.
وجاء في تقرير كتبه رئيس تحرير المجلة حمدي رزق، إن المتهم الرئيسي في القضية هو محمد يوسف منصور (لبناني الجنسية) والمعروف باسمه الحركي "سامى شهاب" أوفدته الوحدة 1800 التابعة لـ"حزب الله" والمتخصصة فى عمليات ما يسميه الحزب "دول الطوق" كي يؤسس ويدعم ويتابع التنظيم الذي يضم بين أعضائه اثنين من سكان مدينة العريش يحملان الهوية المصرية. وقال إن التنظيم "تلقى أموالاً ضخمة من الحزب اللبناني لعمل سواتر في صورة مشاريع تنفذ من خلالها عمليات إرهاب وترويع للسائحين في سيناء وللسفن المارة في قناة السويس، ومجموعة أخرى مختارة من العمليات الإرهابية".
وأضاف أنه "من خلال التحقيقات مع عناصر تنظيم حزب الله السري في مصر ثبت أن له نشاطاً إرهابياً وأهدافاً تخريبية شديدة الوضوح، ففي التحقيقات اعترفت هذه العناصر بأن نشاط الشبكة الإرهابية التي انخرطوا فيها بدأ في مصر منذ عام 2003 عقب تردد اللبناني محمد قبلان مسؤول وحدة دول الطوق مكلفاً من الوحدة 1800 التابعة لحزب الله اللبناني وعاونه في هذه المهمة محمد يوسف منصور الذي كان يستخدم الاسم الحركي سامي شهاب".
وأفاد أنه "في هذه الفترة من 2003 وحتى سقوط التنظيم بالكامل في أيدي الأمن المصري تم تدريب العناصر التي تم استقطابها على دورات في مجالات كشف المراقبة وجمع المعلومات والاتصالات المشفرة والأمن ومقاومة الاستجواب وأساليب الاستقطاب وكيفية الاقتراب من العناصر التي يتم استهداف تجنيدها" .
وتحدث عن اختيار ثلاثة عناصر من التنظيم لبرامج شفرة الاتصال بقيادات حزب الله في لبنان، وكذلك استقدام خبير متفجرات من لبنان تابع للحزب لممارسة عملياتهم الإرهابية في مصر، منها تصنيع عبوات ناسفة للأعمال الانتحارية، والاحتفاظ بها لدى مهرب من مهربي شمال سيناء، وأنه تم ضبط هذه العبوات والمواد التي تستخدم في إعدادها".
وأوضح أنه "كساتر لوجود المجموعة داخل مصر، جرى افتتاح مشروعات تجارية تغطي نشاطهم التخريبي، منها شركة تسفير للعمالة للخارج، وبازارات سياحية ومركب صيد وسيارة أجرة، وتم اقتناء هذه المشروعات "السواتر" بأسماء العناصر المستقطبة في مصر".
و"في سيناء قام أعضاء التنظيم بمجموعة من النشاطات السرية التخريبية، أول هذه النشاطات أنهم قاموا بحصر ومسح للمدن والقرى والطرق ونقاط التفتيش والمكامن الشرطية في سيناء, وقاموا كذلك بتحديد أعداد الأفواج السياحية المترددة على نويبع وطابا وما حولهما وأماكن إعاشتهم، وأيضا قاموا بالبحث عن مكان مناسب يطل مباشرة على المجرى الملاحي لقناة السويس في مدينة فايد بالإسماعيلية يمكن من خلاله بسهولة رصد السفن العابرة للقناة والتعرض المباشر لها". وأكد أن "الهدف الذي كان وراء نشاطات التنظيم التخريبي التابع لحزب الله اللبناني في سيناء هو ضرب السياحة في هذه المنطقة، من خلال القيام بأعمال عدائية إرهابية ضد السياح فيها، وأيضاً القيام بأعمال عدائية ضد السفن المارة في المجرى الملاحي لقناة السويس".
و"ثبت من التحقيقات مع هذه العناصر واعترافاتهم، أنهم جميعاً دون استثناء قد تلقوا مبالغ مالية ومخصصات من حزب الله في لبنان، كي يقيموا بها مشروعات تجارية في مصر، يتخذون منها سواتر لتنفيذ عملياتهم الإرهابية بها، وفق تعليمات الحزب في لبنان لهم". وخلص الى ان "هذه الاعترافات جاءت مطابقة لما وجدته نيابة أمن الدولة العليا على "الهارد ديسك" الخاص بكومبيوتر سامي شهاب، الذي أكدت محتوياته الاعترافات".
(أ ش أ)




















