وقال كوليبا خلال مشاركته في اجتماع استثنائي لوزراء خارجية حلف الناتو الجمعة إن بلاده “ستواصل القتال وهي مستعدة للقتال”، مشيراً في الوقت ذاته إلى الحاجة إلى شركاء لمساعدتهم عبر إجراءات “حازمة وسريعة”، مضيفاً “تصرفوا الآن قبل فوات الأوان..لا تدعوا بوتين يحوّل أوكرانيا إلى سوريا”.
وجاءت تصريحات كوليبا بالتزامن مع اجتماع دول شمال الأطلسي في مقر الناتو في بروكسل. وأكد الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ أن الحلف لن يقيم منطقة حظر جوي فوق أوكرانيا، بعدما طلبت كييف المساعدة لوقف القصف الروسي.
وأضاف ستولتنبرغ أن “الحلفاء متفقون على وجوب عدم استخدام طائرات الناتو في المجال الجوي الأوكراني أو نشر جنود للناتو في الأراضي الأوكرانية”.
وتزامنت تصريحات الوزير الاوكراني حول سوريا مع تصريحات الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامار حول “انتهاكات الجيش الروسي في أوكرانيا وسوريا والشيشان”.
وقالت كالامار في مقابلة مع موقع “ميديابارت” الفرنسي إن “التدخلات العسكرية الروسية بالتاريخ الحديث، سواء كان ذلك في الصراع بدونباس أو سوريا أو في سياق حملاتها العسكرية داخل البلاد في الشيشان، يشوبها تجاهل صارخ لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي”.
وأضافت أن “الجيش الروسي داس مراراً وتكراراً على القانون الإنساني الدولي من خلال إخفاقه في حماية السكان المدنيين، بل إنه نفذ هجمات استهدفت المدنيين عن عمد”.
وتابعت: “في ذروة النزاع المسلح في دونباس تم استخدام الأسلحة المتفجرة غير الدقيقة بشكل ملحوظ في المناطق المكتظة بالسكان وفي المنازل، ليفر أكثر من مليون شخص من القتال ويموت أكثر من 13 ألفاً، مما مزق المجتمعات وشتتها وضيع حقوق السكان المدنيين مع الإفلات من العقاب”.
وأردفت “وفي سوريا عام 2015، تم توثيق سلسلة غارات جوية روسية على مناطق سكنية في حمص وإدلب وحلب، خلفت ما لا يقل عن 200 قتيل مدني. وعام 2020، استهدفت الطائرات الروسية المدارس والمستشفيات، رغم أنها كانت مدرجة أحياناً على قائمة الأمم المتحدة للمواقع المحمية”.
وبدأت المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي الخميس جمع الأدلة حول “جرائم الحرب والإبادة الجماعية” في أوكرانيا، بعد تلقيها طلبات من 39 دولة بإجراء تحقيق في التدخل العسكري الروسي.
وفي السياق، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة، قراراً بإرسال بعثة تقصي حقائق في ما يخص جرائم حرب محتملة في أوكرانيا.
وصوّت 32 من أعضاء المجلس الذي يضم 47 مقعداً لصالح إطلاق تحقيق على أعلى المستويات في الانتهاكات المفترضة لحقوق الإنسان، على أمل تحميل مرتكبيها المسؤولية. ولم تصوّت غير دولتين هما روسيا وإريتريا ضد الخطوة.
وامتنعت باقي الدول الأعضاء عن التصويت بما فيها الدول الداعمة تقليدياً لموسكو: الصين وفنزويلا وكوبا. وقال مندوب أوكرانيا: “أشكر جميع من صوّتوا لصالح القضية المحقّة”.
وتنفي روسيا مراراً استهدافها المدنيين أو المواقع المدنية في هجومها على أوكرانيا وتقول إن الهجوم هدفه “حماية إقليم دونباس” وتتهم بدورها القوات الأوكرانية باستخدام المدنيين دروعاً بشرية ونصب صواريخ بين الأحياء السكنية.
“المدن”


























