• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, أبريل 22, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ترمب والحبر الأعظم.. الجدل أخطر مما ترى

    ترمب والحبر الأعظم.. الجدل أخطر مما ترى

    حاجة السوريين إلى الحلول

    حاجة السوريين إلى الحلول

    كردستان وتداعيات غزو الكويت واحتلال العراق

    الميليشيات… وتعطيل دور الدولة

    دور المثقف السوري في بناء الدولة

    دور المثقف السوري في بناء الدولة

  • تحليلات ودراسات
    التنازع بين السيادة الوطنية و”حركات المقاومة”

    التنازع بين السيادة الوطنية و”حركات المقاومة”

    هل خسرت الولايات المتحدة حربها على إيران؟

    هل خسرت الولايات المتحدة حربها على إيران؟

    خمسة أسباب وراء الانسحاب الأميركي من سوريا

    خمسة أسباب وراء الانسحاب الأميركي من سوريا

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    ترمب والحبر الأعظم.. الجدل أخطر مما ترى

    ترمب والحبر الأعظم.. الجدل أخطر مما ترى

    حاجة السوريين إلى الحلول

    حاجة السوريين إلى الحلول

    كردستان وتداعيات غزو الكويت واحتلال العراق

    الميليشيات… وتعطيل دور الدولة

    دور المثقف السوري في بناء الدولة

    دور المثقف السوري في بناء الدولة

  • تحليلات ودراسات
    التنازع بين السيادة الوطنية و”حركات المقاومة”

    التنازع بين السيادة الوطنية و”حركات المقاومة”

    هل خسرت الولايات المتحدة حربها على إيران؟

    هل خسرت الولايات المتحدة حربها على إيران؟

    خمسة أسباب وراء الانسحاب الأميركي من سوريا

    خمسة أسباب وراء الانسحاب الأميركي من سوريا

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

المناظرات الفكرية: صراع النخبة والجماهير

إبراهيم مشارة

01/04/2022
A A
المناظرات الفكرية: صراع النخبة والجماهير
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

في تاريخ الثقافة العربية والإسلامية، وهو تاريخ خصب متعدد ومتنوع، شمل شتى العلوم والمعارف من دينية ودنيوية، يقف المتأمل فيه على حالة فكرية لا تمثل إلا حالة الحوار والنقاش والجدل والمناظرة، والحضارة إذا بلغت أوجها تعددت المشارب والمصادر، وتفنن الناس طرقا في التفكير والعيش وممارسة الحياة أقل ما يقال عنها، إنها حالة إبداع في ممارسة الحياة تبتعد عن النمطية والتكرار.
والثقافة الإسلامية، كما يرى المستعرب الألماني توماس باور ثقافة التعدد في المعنى والتنوع والانفتاح والتأويل، ما أتاح لها هضم الأفكار والثقافات المجاورة، واحتواء العادات والتقاليد – ما لم تتعارض مع العقيدة – لتلك الشعوب من المحيط إلى الخليج، بل إلى تخوم الهند والصين.
وما دام القرآن حمال أوجه لا ينطق بل ينطق به الرجال فهو أفق للتأمل غني الدلالة، ينفتح على التأويل بما أنه النص الأول المؤسس للإسلام ولحضارته. ولا شك في أن الاختلاف بين المسلمين في مسألة الإمامة، ومن هو أحق بتولي أمور المسلمين زاد في حدة الخصام والجدل، وعلى إثر هذا الجدل نشأت الأحزاب الإسلامية الأولى، التي وصل الخصام بينها إلى حد الاحتراب كما حدث في موقعة الجمل وصفين، محوران فتحا الفكر والثقافة الإسلامية على التعدد في الدين والسياسة، وتضيق الفروق بين ما هو سياسي وديني فالدين سياسة والسياسة دين.
ويحتفظ التاريخ بقصص هذه المناظرات بين الشيعة والسنة مثلا، وبين الخوارج والسنة، ومن تلك المناظرات مناظرة الخوارج للخليفة عمر بن عبد العزيز في قضية الخلافة، ويقال إن الخليفة فكر في تركها شورى وعلى إثر ذلك تم تسميمه من قبل البلاط الأموي.
ومن المناظرات الفلسفية ما كان بين الإمام أبي حامد الغزالي وابن رشد فقد انتصر ابن رشد للعقل والتفكير والفلسفة، التي رأى أنها توصل إلى الحق وضمن أطروحته الجدلية كتابه «تهافت التهافت» الذي رد به على طرح الإمام الغزالي المعنون بـ»تهافت الفلاسفة» حيث حمل الغزالي على الفلسفة والفلاسفة، ورأى أنها قاصرة والسبيل الوحيد لإدراك الحق هو النص أو الوحي.
وفي المجال الأدبي تلك المناظرة المشهورة بين أبي بكر الخوارزمي وبديع الزمان الهمذاني، وكان الخوارزمي ملء السمع والبصر، فهو الموسوعة الأدبية العربية في ذلك الوقت، والحجة في اللغة وشواردها، بينما كان الهمذاني شابا في مقتبل العمر لكنه كان آية في الذكاء والحفظ والنبوغ وطمح إلى الشهرة فلم يرها تتأتى إلا من طريق مناظرة الخوارزمي فناظره وغلبه واشتهر أمره وذاع صيته وعلى إثر الحزن والكمد مات الخوارزمي عقب هذه المناظرة.
وفي العصر الحديث حيث انفتح العالم العربي على الفكر الغربي واتصل بأوروبا ثقافيا وحضاريا واقتصاديا ظهرت دعوات التجديد والتنمية والنهضة الشاملة بين مشروع ليبرالي يستلهم أثرى ما في الثقافة العربية والإسلامية، ويقتبس فكر وفلسفة الأنوار العلمية والسياسية ووصل الأمر ببعض المفكرين إلى حد الدعوة إلى حد القطيعة المعرفية مع الماضي ومشروع يساري يندغم في النضال العالمي العمالي، ومشروع إسلامي تبنته جماعات من المفكرين وتيارات إسلامية، وكان هذا طريقا كرس الاختلاف والنقاش والجدل والخصومة وانتهى في بعض فصوله إلى المآسي. ومن أشهر المناظرات الدينية في الثمانينيات المناظرة الفكرية بين فؤاد زكريا، مدافعا عن فلسفة الأنوار والطابع المدني للدولة، والشيخين محمد الغزالي ويوسف القرضاوي مناقضين لطرح زكريا، واللافت في هذه المناظرة هو أن الجماهير كانت مع الشيخين تناصر وتؤيد وتكبر ولا تناقش وتفهم وتنقد، واشتكى فؤاد زكريا من رفع الشيخ القرضاوي لصوته واحتج الأخير أن صوته في الحق جهير، وهكذا احتكر الشيخ الحق وادعاه في صفه ووجد زكريا نفسه معزولا أمام جماهير تناصر، وكأنها في ملعب كرة قدم حيث المدرجات كلها أهلاوية أو زملكاوية.

ويحتفظ التاريخ بقصص هذه المناظرات بين الشيعة والسنة مثلا، وبين الخوارج والسنة، ومن تلك المناظرات مناظرة الخوارج للخليفة عمر بن عبد العزيز في قضية الخلافة، ويقال إن الخليفة فكر في تركها شورى وعلى إثر ذلك تم تسميمه من قبل البلاط الأموي.

ويحتفظ التاريخ في التسعينيات بمناظرة أخرى شهيرة دفع فيها فرج فودة حياته ثمنا لفكره وموقفه واعتراضه وصخبه، فقد التقى في القاهرة على هامش معرض القاهرة للكتاب في مناظرة مع مأمون الهضيبي، ومحمد عمارة وكان موضوع هذه المناظرة الدين والدولة، ودافع فودة بحرارة عن الطابع الجمهوري، في حين احتج عليه الآخران وخاصماه وجادلاه، واللافت أيضا في هذه المناظرة وقوف الجماهير الحاضرة ضد فرج فودة وقد جاءت بأفكار مسبقة وخلفيات راسخة لا للتعلم والفهم وتنمية الحاسة النقدية، والخطير في هذه المناظرة رمي فرج فودة بالمروق حتى انتهى به الأمر مغتالا على يد أحد المتطرفين، لينضم إلى سلسة طويلة في تاريخ الاغتيالات الفكرية، ليس أولها الجعد بن درهم وغيلان الدمشقي والحلاج وابن المقفع وصالح بن عبد القدوس وحسين مروة ومهدي عامل وغيرهم.
وانضمت المرأة إلى مجال الجدل والنقاش والسجال الفكري، ولا يختلف اثنان على تمرد نوال السعداوي، وهي وإن كانت لا تمتلك ثقافة دينية عميقة ولا تعمقا في الثقافة العربية الكلاسيكية إلا أنها تخندقت في صف المدافعين عن المرأة والتنديد بذكورية المجتمع، والتنديد بالإجحاف الذي طال المرأة منذ القديم واتهمت الفقهاء بصناعته، ودعت إلى المساواة التامة بين الجنسين ولو اقتضى ذلك تجاوز الشرع، باعتباره مرحلة تاريخية وتراكما معرفيا، وكانت في قناعاتها تنتصر للحداثة وللإنسان وناموس التطور ونشطت كثيرا في مجال الدفاع عن المرأة، من خلال المحاضرات والمناظرات والجمعيات النسوية في العالم برمته، وقد شاركت في مناظرة شهيرة مع زوجها شريف حتاتة في مواجهة محمد عمارة، وقد نظرت إليها الجماهير باستياء باعتبارها مارقة، وعمقت السعداوي النقاش حول المرأة وتجاوزت المناطق الحمر بمسافات، حيث أدانت ذكورية المجتمع حسب زعمها، كما فندت التراكمات التاريخية ذات الخلفية الطبقية والاقتصادية واستراتيجية الهيمنة والاحتجاز الجنسي والإلحاق التي مارسها الذكر في حق الأنثى منذ ما قبل الإسلام.

تراجعت في وقتنا الحاضر هذه السجالات الفكرية والنقاشات الحضارية، وهذا يعكس صورة التأزم في الثقافة العربية المعاصرة، فهناك الإخفاق السياسي والاجتماعي والتراجع العلمي وسطوة الفكر الديني المتزمت، الذي يدين كل أشكال التعدد والانفتاح والتأويل

كما انضم المفكر الجزائري محمد أركون إلى مجال السجال والجدال والمناظرة والنقاش، ولم يكتف بما دبجه من مقالات وما ألف من كتب وهو المفكر الذي دعا إلى تجديد الفكر والخطاب الإسلاميين، متأثرا بالحداثة الغربية، وفي أحد ملتقيات الفكر الإسلامي اختلف مع الشيخين محمد الغزالي ومحمد سعيد رمضان البوطي، خاصة حين دعا صراحة إلى ضرورة تجديد الإسلام لينسجم مع الحضارة الحديثة أو يكون التخلي عن الإسلام ثمن الدخول إلى ساحة الأنوار وهذا القول منه أجج الخصام ورمي من قبل الشيخين بالمروق، وانتظر أركون تأييدا من الجماهير المثقفة والمتابعة، لكنه وجد نفسه وحيدا فشعر بالاغتراب، وكانت هذه الحادثة سببا لعزوفه عن حضور هذه الملتقيات، بل قاطع البلد برمته وصرّح بعد ذلك في مؤسسة الفكر العربي في بيروت، بأنه لم يعد يتحمس للمناظرة والنقاش والجدل، ما دام الأمر لا يتعدى قول ما قيل في سياق طويل من الاجترار والتكرار حد الملل والإملال.
وكانت دار الفكر السورية قد أدركت مخاطر فتح سجال ومناظرة بين مفكرين في حضور الجماهير، وما يمكن أن تجره تلك المناظرة إلى الشعبوية والتحول إلى حلبة صراع آو مدرجات تشجيع ومناصرة، فتذهب الغاية المرجوة من فن المناظرة فنظمت مناظرة عن بعد بين المفكر طيب تيزيني والشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، حول موضوع الدولة والدين، وكتب تيزيني وجهة نظره المؤيدة للخيار المدني، ورد عليه كتابيا البوطي ليرد عليه تيزني وهكذا ثم طبعت تلك المناظرة في كتاب مطبوع ومتداول.
وهناك أشكال أخرى من فن المناظرة ليس بالضرورة أن تكون في الأستوديو وجها لوجه، ويتولى التلفزيون نقل الوقائع إلى الجماهير المتابعة ففي الصالونات الأدبية عرفت ألوان من فن المناظرة، خاصة في قضية الصراع بين القديم والجديد في الأدب بين طه حسين والعقاد من جهة، والرافعي من جهة أخرى، كما عرفت الصحافة الأدبية هذا الفن عبر المقالات المتعددة التي كان يكتبها أولئك الأعلام وصراعهم وسجالهم الفكري والأدبي، الذي كان يسف أحيانا ولا أدل على ذلك من الألفاظ النابية والكلام الجارح أحيانا، وقد جمع الرافعي مثلا مقالاته التي ساجل بها العقاد في كتاب جعل عنوانه «على السفود» والعنوان ذاته يحيل على التحدي ونزعة السادية حد التلذذ بشي جلد العقاد.
تراجعت في وقتنا الحاضر هذه السجالات الفكرية والنقاشات الحضارية، وهذا يعكس صورة التأزم في الثقافة العربية المعاصرة، فهناك الإخفاق السياسي والاجتماعي والتراجع العلمي وسطوة الفكر الديني المتزمت، الذي يدين كل أشكال التعدد والانفتاح والتأويل، ويزيد الواقع السياسي بانتفاء مشروعيته وانتفاء مصداقيته في تأزم الفعل الثقافي واختصار الثقافة في الأكاديمية والمباركة والولاء واقتسام الريع، كما أن الثورة الرقمية والانفتاح الاقتصادي الريعي كرّس في عالمنا العربي ثقافة الاستهلاك والاستلاب بالصورة وبرزت نجومية المعلقين الرياضيين والفنانين ولاعبي الكرة والتنس، وزادت تقنية «يوتيوب» ووسائل التواصل الاجتماعي في تعميق الردة الفكرية والثقافية، بالتركيز على ما هو سطحي وعرضي أو فضائحي، كما أن مختلف أشكال القرصنة والسرقة الفكرية والأدبية كرست الانحطاط الفكري الذي نعيشه وهذا بدوره انعكس على التربية والتعليم ويمكن معاينة ذلك في عزوف كثير من المتعلمين عن الدراسة، بحجة أنها لا تضمن مستقبلا ولا دخلا مجزيا أو اختيار التخصصات المربحة ثم التسرب المدرسي الرهيب وقد غدا مشكلة عويصة، وأكبر تحد هو انهيار التعليم العام لفائدة الخاص، حيث يدفع الأولياء دم أفئدتهم من أجل تعليم أولادهم لا تعليما يتيح لهم الحاسة النقدية، لكن التعليم التقني المنخرط في التوجه التقني، أي منظومة اليد لا منظومة الرأس واليد أي علم بلا ثقافة وهو ما نلحظه في جحافل المتخرجين من أطباء ومهندسين ومحامين وتقنيين يمتلكون مهارات تقنية بلا خلفية فكرية وثقافية. وهذه الطبقة بعيدة عن أن تشكل أنتلجنسيا وتؤثر في المجتمع، وكل هذا يعكس أزمة عميقة في المجتمع العربي يمكن تسميتها بأزمة وجود في عالم متعدد رهيب التطور العلمي والتقني والتكتل الاقتصادي والمنافسة الشرسة.

كاتب جزائري

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

عالم بلا مثال: كيف ستخوض أوروبا حربها العادلة؟

Next Post

إيكونوميست: كيف تستعين روسيا بالممرات الإنسانية ووقف إطلاق النار كأدوات للحرب؟

Next Post
إيكونوميست: كيف تستعين روسيا بالممرات الإنسانية ووقف إطلاق النار كأدوات للحرب؟

إيكونوميست: كيف تستعين روسيا بالممرات الإنسانية ووقف إطلاق النار كأدوات للحرب؟

اللجنة الدستورية وشعبوية الخطاب السياسي

اللجنة الدستورية وشعبوية الخطاب السياسي

إسرائيل تنظر في خياراتها مع إيران

إسرائيل تنظر في خياراتها مع إيران

إيكونوميست: زيارة الأسد إلى الإمارات دليل على تراجع التأثير الأمريكي على حلفائها

زيارة بشار الأسد لأبو ظبي وتعقيدات الحركة السياسية حول سورية وأوكرانيا

لقاء النقب.. خطوة أخرى نحو تعزيز الوهم

لقاء النقب.. خطوة أخرى نحو تعزيز الوهم

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أبريل 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  
« مارس    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d