مضت بيونغ يانغ أمس في لهجتها التصعيدية، وهددت بمهاجمة كوريا الجنوبية لانضمامها الى النظام الذي تتزعمه واشنطن لتفتيش السفن، محذرة من أن "أي عمل معاد لجمهوريتنا، وخصوصاً توقيف سفننا او تفتيشها، سيؤدي الى رد عسكري قوي وفوري". وتوعدت بأن "اولئك الذين استفزونا سيواجهون عقاباً بلا رحمة لا يمكن تصوره". ورأى البيت الابيض ان هذه التهديدات تزيد عزلة النظام الستاليني عمقاً، ولوحت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بـ"عواقب" لها (راجع ص 11).
وفيما تقرع كوريا الشمالية طبول الحرب، جددت كلينتون التزام بلادها حيال حليفتيها اليابان وكوريا الجنوبية، وأملت في عودة النظام الستاليني إلى المفاوضات المتعلقة بتخليها عن برنامجها النووي.
وبعدما نسبت وكالات للأنباء الى مسؤولين أن موسكو تتخذ اجراءات أمنية تحسباً لاحتمال تصاعد التوتر إلى حرب نووية، أفاد بيان لوزارة الخارجية الروسية ان الوزارة استدعت السفير الكوري الشمالي وأبلغته ان موسكو تشعر "بقلق بالغ" من التجربة النووية التي اجرتها بلاده هذا الاسبوع. وقال إن وزارة الخارجية الروسية دعت كوريا الشمالية ايضاً الى العودة الى المفاوضات السداسية التي تهدف الى وضع حد لبرنامجها النووي.
وكانت وكالة "انترفاكس" الروسية المستقلة نسبت إلى مصدر أمني أن المواجهة التي أوقدت شرارتها التجربة النووية لبيونغ يانغ قد تؤثر على أمن مناطق الشرق الاقصى الروسي المحاذي لكوريا الشمالية. وقال: "ظهرت الحاجة إلى حزمة مناسبة من الاجراءات الاحترازية… لا نتحدث عن تصعيد الجهود العسكرية بل بالأحرى عن اجراءات في حال تفجر مواجهة عسكرية قد تكون باستخدام أسلحة نووية في شبه الجزيرة الكورية".




















