دمشق – أخبار الشرق
عبرت مصادر حقوقية كردية في سورية عن قلقها إزاء استمرار مقتل مجندين أكراد خلال تأديتهم الخدمة الإلزامية في الجيش السوري في ظروف غامضة، مشيرة إلى أن ثلاثة مجندين لقوا حتفهم خلال الأيام الماضية ما يرفع عدد المجندين الذي قتلوا خلال تأديتهم الخدمة العسكرية إلى 19 مجنداً منذ الاحداث الدامية التي انطلقت في القامشلي في 12 آذار/ مارس 2004 وامتدت إلى مناطق أخرى يسكنها الأكراد في سورية.
وقالت المصادر إن المجند أحمد عبد الرحيم مصطفى (مواليد القامشلي عام 1988) قد لقي حتفه في ظرف غامضة، حيث سلمت جثته لأهليه لدفنه بعد إبلاغها بمقتل ابنها في حادث سير دون السماح لها بمشاهدة غير الوجه.
ومطلع هذا الأسبوع ذُكر أن ذوي المجند خبات شيخموس (من أهالي قرية قوتة – منطقة عفرين)، والذي كان يؤدي الخدمة الإلزامية في إحدى الوحدات العسكرية المتمركزة في محافظة حمص، تسلموا جثمانه في يوم الأربعاء الماضي (20/5/2009). وحسب المعلومات فقد أخبر مسؤولو القطعة العسكرية ذوي المجند خبات بأن أبنهم مات غرقاً في مياه الصرف الصحي بعد محاولته إنقاذ أحد زملائه في الثامن عشر من شهر أيار/ مايو. ووفق المصادر ذاتها، فقد نبه المسؤولون العسكريون في القطعة العسكرية المذكورة ذوي المجند من مغبة الحديث عن أو البحث وراء أسباب الوفاة غير التي صرحوا بها، مع إبلاغهم بضرورة الإسراع في دفنه. وقالت المصدر الكردية إنه تبينت لدى القيام بغسل جثمان خبات آثار تعذيب جسدي على مختلف أنحاء جسده إضافة إلى آثار نزيف داخلي.
وقبل ذلك، وفي 12/5/2009، أعلن عن وفاة المجند أحمد سعدون بعد التحاقه بالخدمة الإلزامية بفترة وجيزة. ووفق المعلومات المتوفرة فقد كانت وفاته نتيجة إصابته بمرض الربو وعدم وجود العناية الصحية المطلوبة في قطعته العسكرية.
ويشار إلى أن المجند أحمد عبد الرحيم مصطفى مضى على خدمته حوالي سنة ونصف، في حين لم يمض على التحاق خبات بالخدمة سوى أربعة أشهر.
وتقول المصادر الكردية في سورية إنه منذ أحداث 12 آذار/ مارس 2004 برزت ظاهرة مقتل العسكريين الأكراد في الجيش السوري بصورة غامضة ومثيرة للقلق. وتقدر المصادر الكردية عدد هؤلاء منذ ذلك التاريخ بتسعة عشر مجنداً، وبعضهم قتل بالرصاص فيما كانت غالبية أجساد الآخرين تحمل آثار تعذيب عنيف. واللافت في جميع هذه الحالات أن السلطات تجبر العائلات على دفن أبنائها بصورة عاجلة ودون إجراء تحقيق في أسباب الوفاة.
وفاة سجين:
من جهة أخرى، كشفت مصادر حقوقية كردية أن المواطن الكردي السوري عبد العزيز حسين والمعروف بـ"عزيز قاسو" سلم إلى ذويه جثة هامدة بعد أسبوعين من اعتقاله في سجن الحسكة. ولم تذكر المصادر أسباب وفاة المواطن المذكور أو سبب اعتقاله.




















