دمشق – أخبار الشرق
"قاطعوا الموبايل في واحد حزيران/ يونيو 2009.. ساهموا معنا في الحملة الوطنية السورية للضغط على شركات الاتصالات لتخفيض الأسعار والفواتير أسوة بكل البلدان المجاورة".. هذا هو نص رسالة يجري تداولها عبر الانترنت لحث السوريين على المشاركة في حملة لمقاطعة شركتي الهاتف الخلوي في سورية والاستعاضة عنهما باستخدام الهاتف الأرضي ريثما تعيدان النظر بسياساتهما التسعيرية.
وتقدم شركتا سيرياتيل التي يملكها رامي مخلوف (ابن خال الرئيس السوري) و"إم تي إن" خدمة الهاتف الخلوي في سورية. ورغم ان الشركتين أعلنتا منذ فترة وجيزة عن تخفيض أسعار بعض الخدمات التي تقدمانها بنسبة 20 في المائة، إلا أن الأسعار ما زالت أعلى من تلك الدارجة في الدول المجاورة. ويبلغ سعر الدقيقة الواحدة للاتصال من الهاتف الخلوي في سورية 4 ليرات.
وتعمل الشركتان المقدمتان للخدمة وفق نظام "بي أو تي" (بناء – تشغيل – تحويل ملكية)، إلا أن العقد الموقع بين الشركتين والحكومة يسمح بدخول شركة ثالثة. ولكن ورغم أن نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري سبق أن صرح بأن دخول الشركة الثالثة إلى سورية سيبدأ عام 2007، إلا ذلك لم يحصل إلى الآن.
وتقول الرسالة التي يتداولها السوريون: "قاطعوا الموبايل في واحد حزيران/ يونيو 2009، ساهموا معنا في الحملة الوطنية السورية للضغط على شركات الاتصالات لتخفيض الأسعار والفواتير أسوة بكل البلدان المجاورة". وتدعو الرسالة إلى إغلاق الهاتف الخلوي "بدءاً من تاريخ 1/6/2009"، وحصر استخدامه لمعرفة المتصل، والاستعانة "بالشبكة الأرضية ما أمكن".
وقالت الشركتان إنهما "ستخفضان أسعار المكالمات والرسائل بنسبة 20 بالمائة في الخط المسبق الدفع وخفض أسعار الرسائل فقط بالنسبة للخطوط لاحقة الدفع بنفس النسبة"، فيما لم تطل التخفيضات أسعار المكالمات للخطوط لاحقة الدفع بحسب ما أوردته مصادر صحفية.
وكان وزير الاتصالات السوري عماد الصابوني قد أعلن في مناسبات عدة أن وزارته ستنسق مع الشركتين المشتغلتين لخفض الأسعار، مشيراً إلى أن الطريقة الوحيدة لذلك هي بإدخال مشغل ثالث لإحداث حالة من التنافس بين الشركات.
وتشير الإحصاءات إلى أن عدد مشتركي خطوط الهاتف النقال في سورية بلغ 5.6 مليون مشترك، أي ما يعادل 23.3 بالمائة من السكان البالغ عددهم 24 مليون نسمة. ويعتمد 4.6 مليون من أولئك المشتركين على خدمة البطاقات مسبقة الدفع.
وينمو عدد مستخدمي الهاتف الخلوي في سورية باضطراد، حيث ارتفع العدد بحدود 2 مليون مشترك منذ بداية العام 2007.
وإضافة إلى ارتفاع أسعار المكالمات، يشكو السوريون من طريقة احتساب وقت المكالمات، حيث يجري احتساب أجزاء الدقيقة كدقيقة كاملة.
وكان وزير الاتصالات السوري السابق عمرو سالم قد قال إن "قضية احتساب التعرفة على أساس أجزاء الدقيقة قضية محسومة وموقعة مع الشركات وأن ما يمنع تطبيقها على الواقع هو أنظمة الفوترة التي لا تسمح لك بهذا الأمر ويتم تحديثها حاليا". وأقر الوزير السابق بارتفاع التعرفة السورية للنقال مقارنة بدخل الفرد في سورية، إلا أنه أرجع سبب ذلك إلى انخفاض عدد المشتركين محليا مقارنة بالنسب العالمية "التي تصل في بعض البلدان إلى 100%".




















